علم

فى مديح القديس بولس



فى مديح القديس بولس

فى
مديح القديس بولس

يوحنا
ذهبى الفم

ترجمة
القمص تادرس يعقوب ملطى

 

مقدمة
المترجم:

بين
القديس يوحنا الذهبي الفم والرسول بولس

صداقة
فريدة

يلتقي
القديسان بولس الرسول والبطريرك يوحنا الذهبي الفم في أمورٍ كثيرة، بل نقول ارتبطت
روحاهما بصداقة حميمة. قيل إن ضيفًا جاء لمقابلة القديس الذهبي الفم فأراد تلميذه
أن يخبره عن حضور الضيف لكنه وجده منهمكًا في الحديث مع شخصٍ وقورٍ جدًا. حاول عدة
مرات الدخول إلى حجرته فلم يستطع. أخيرًا اعتذر الضيف وترك البطريركية. ولما سأل
القديس يوحنا الذهبي الفم تلميذه عن الضيف قال له إنه جاء ولم يستطع الدخول، كما
لم يستطع أن يخبره عنه، لأنه كان منهمكًا جدًا في حديثه مع شخصٍ وقورٍ. تعجب
البطريرك إذ لم يكن معه أحد، وإذ أصر التلميذ انه رأى شخصًا وقورًا يتحدث معه جاء
إليه بعدة أيقونات، فأشار إلى أيقونة القديس بولس، قائلاً: “هذا هو الرجل!”
فعرف القديس يوحنا ان الرسول بولس كان حاضرًا وهو يدرس ويتأمل في رسائل القديس
بولس في حجرته الخاصة!

 

خير
مفسرٍ لرسائل القديس بولس

قدم
لنا القديس يوحنا تفاسير وعظات على رسائل القديس بولس. اقتطف هنا تعليق الأب
إسيذورس
Isidore of Pelusium على عظاته على الرسالة إلى أهل رومية: [ظهرت كنوز حكمة يوحنا
المتعلم على وجه الخصوص في تفسيره الرسالة إلى أهل رومية. لست أظن أن أحدًا يقدر
أن يقول إنني بهذا أتملقه، فإنه لو أراد بولس الإلهي نفسه أن يشرح بلسانه الفصيح
كتاباته ما كان يتكلم بغير ما قال هذا السيد الشهير[1].]

 

ألقى
القديس يوحنا الذهبي الفم سبع عظات عن القديس بولس حيث نظر إليه كقديس لم يفُقه
أحد قط في العهدين، قارن بينه وبين رجال العهد القديم من هابيل حتى يوحنا المعمدان
ليظهر انه فاق الجميع[2].

 

كنيسة
الشهيد مار جرجس

اسبورتنج
– الاسكندرية

اجتماع
الشابات الجامعي

 1998

القمص
تادرس يعقوب ملطي

________________

[1]
Epistle 5: 32.

[2]
للقمص تادرس يعقوب ملطي: القديس يوحنا الذهبى الفم، 1980، ص 345.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى