علم

المرأة السامرية



المرأة السامرية

المرأة
السامرية

يوحنا
ذهبي الفم

“فتركت
المرأة جرّتها وانطلقت الى المدينة وقالت للناس: هلمّوا انظروا رجلا قال لي كل ما
صنعتُ0 ألعلّ هذا هو المسيح؟”0 لقد تأثرت المرأة السامرية من كلام المسيح
جدًا حتى انها تركت جرتها وأسرعت الى المدينة ودعت الناس.

جاءت
لتستقي ماء فوجدت المورد الحقيقي وتركت المحسوس، وعلمتنا بهذا المثل الصغير أن
نحتقر الأمور العالمية لدى استماعنا الى المسيح0 صنعت السامرية بقدر ما استطاعت
كما صنع الرسل0 أخذت على نفسها عبء التبشير مسرورة وجذبت معها الى المسيح سكان
المدينة0

هلمّوا
انظروا رجلا قال لي كل ما فعلت0 لو كان أحد غيرها أقل إدراكا منها لأخفى ما كشف من
أمور حياته0 أما هي فقد أعلنت حياتها أمام الجمهور حتى جذبت قلوب الجميع0

فلنقتِد
بهذه المرأة المذكورة في الإنجيل ولا نخجل من الناس بل من خطايانا خائفين من
الديان العادل، لقد اعتدنا ألا نخاف من الله الذي سيديننا في اليوم الاخير بل من
الناس الذين لا يقدرون أن يعملوا لنا شيئا0 لذلك سنجازى لخوفنا من البشر في هذه
الحياة0

فكل
من يخاف العار البشري ويصنع أمام الله شرورًا سرية شائنة مخالفة للإنجيل ولا يتوب
عنها سيُكشف خزيه أمام المسكونة كلها في اليوم الأخير0

ليفحص
كل منا ضميره ويعترف بخطاياه، وإن لم يرها أحد، ولم يقف على أفكارنا إنسان0

فكل
من لا يريد أن تُفضح أعماله يوم الدينونة فليسرع الى الدواء الشافي ألا وهو التوبة
التي تشفي الجراح مهما كانت بليغة0 قد تكون التوبة حقيقية اذا تركنا الخطايا
بالفكر والعمل وأقصينا عنا كل عمل مخالف للإنجيل0

أسرقتَ
او اختلستَ شيئا؟ أقلع عن السرقة وعالج هذا المرض بأعمال الرحمة0 هل ضللتَ؟ إن كان
كذلك، إرجع عن ضلالك وعالج نفسك بالنقاوة0 هل دنتَ أخاك او سببتَ له ضررًا؟ أترك
النميمة وكن محبًا الجميع0 لنتصرف هكذا تجاه خطايانا ولا نترك منها واحدة من دون
انتباه لأن يوم الدينونة قريب0

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى