علم

نسطورية كنيسة أنطاكية فى فكر كيرلس



نسطورية كنيسة أنطاكية فى فكر كيرلس

نسطورية
كنيسة أنطاكية فى فكر كيرلس

رسائل
كيرلس عمود الدين

الأخطاء
العقائدية للكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية 2

تذبذب
وميل الأنطاكيين للهرطقة النسطورية

بعد
السلام وموافقة الأنطاكيين على رسالة الإتحاد بين القديس كيرلس الكبير ويوحنا
الأنطاكي واتفاق كلا الطرفان على حرْم وشجب الهرطقة النسطورية وكتّابها ومنظّريها
نجد أن الأنطاكيين وبطريركهم مهزوزي العقيدة غير ثابتين في الحق يتأرجحون ويراوغون
بين العقيدة السليمة التي وقّعوا عليها وبين الهرطقة النسطورية التي هم فيها
مقتنعون (معظمهم أنذاك) ونضع للقارىء الكريم دلائلنا على هذه النقطة اتلتي ما أن
وضعناها في منتداهم حتى حذفوها بسرعة قبل أن تقرأ وطردونا ليحق علينا قول الله
(طوبى لكم إذا طردوكم وعيّروكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة)…

 

الدليل
الأول على ميل الأساقفة الأنطاكيين للهرطقة بعد الإتحاد وعدم ثباتهم في الحق

رسالة
57 رسالة من كيرلس إلي مكسيموس الأنطاكي

علمت
من الراهب المحبوب بولس أن تقواك إلى الآن ترفض الشركة مع يوحنا التقي جداً، بسبب
أنه يوجد البعض في كنيسة أنطاكية الذين إما أنهم لا يزالون بعد يفكرون مثل
نسطوريوس، أو كانوا يفكرون هكذا ولكنهم ربما كفوا عن ذلك. وتبعاً لذلك فليختر لطفك
أولئك الذين يقال عنهم انهم تصالحوا، هل يتمسكون بتعاليم نسطورويوس علانية وبدون
خجل ويخبرون بها الآخرين، أو أن ضمائرهم كانت قد ضعفت مرة والآن قد تصالحوا بعد أن
ندموا على ما كانوا يعتقدون به، وربما يخجلون أن يعترفوا بخطئهم. لأنه يحد أن
بعضاً من مثل هذه الحالات تصير لأولئك الذين خدعوا.

 

3-
فإذا رأيتهم الآن متوافقين مع الإيمان الصحيح، فلا تعد تتذكر ما قد مضى. لأننا
نريد أن نراهم بالأحرى ينكرون ضلال نسطوريوس بدلاً من أن يدافعوا عنه بدون خجل،
(هذا دأبهم وما زالوا يتحدون مع الهراطقة ربما لضعف عقيدتهم أو ابغاء شهرة كما نرى
من اتحادهم مع جورج بباوي) ولكي لا نظهر أننا نكرم حب الصراع دعنا نقبل الشركة مع
الأسقف التقي جداً يوحنا، ونلتقي معه. ولأسباب تدبيرية علينا ألا نكن متشددين جداً
في استعمال الكلمات مع أولئك الذين يتوبون لأنه تدبيرياً كما قلت، فإن الأمر يستلزم
قدراً كبيراً م (المحبة).

 

الدليل
الثاني: الأنطاكيين وميل أساقفتهم ودفاعهم عن نسطور الهرطوقي!!

رسالة
58 وإلى مكسيموس الشماس الأنطاكي أيضاً

الرسائل
التي من تقواك، قد سُلِّمت أيضا بواسطة الراهب المحبوب بولس، وسررت بقرائتها،
ولاحظت أن الغيرة التي لك، والتي كانت دائما لك نحو الإيمان الصحيح، لا تزال
مشتعلة، ولا تزال عندك حتى الآن وستكون عندك في المستقبل، لأن مكتوب “الذي
بدأ فيكم عملاً صالحاً، هو يكمِّل” (في 6: 1). وحينما جاء إليَّ التقي جداً
القس بريزنتينوس وشرح بعض الأمور، كتبت ما هو مناسب إلى التقي جداً والمتقي لله،
الأسقف يوحنا، وإلى الأرشمندريتيين الذين أرادهم. وتقواك ستعرف معنى ما كتبته
بقراءتك الرسائل نفسها.

 

2
وبالإضافة إلى ذلك أقول: إن مهمة تقواك أن لا تقبل في الشركة أو في المحبة التي في
المسيح أي واحد من أولئك الذين لهم فكر متذبذب. فطبيعة المفاوضات التي تجرى الآن
تضطرنا أحياناً أن نكتفي رغماً عنا بما هو خارج عن قصدنا ورأينا. وإني أرى بنظرة
عامة أن التقي جداً الأسقف يوحنا نفسه، يحتاج إلى تدبير كثير لكيما يربح أولئك
المتمردين. وإن المصادمات الجافة كثيراً ما تنفّر أولئك الذين لحقهم الخزي،
والأفضل أن ننقذ أولئك الذين كانوا مقاومين باللطف بدلاً من أن نجرحهم بالتدقيق
الهزيل. وكما أنه لو كانت أجسادهم مريضة لكان من الضروري بلا شك أن نمد يداً إليهم،
هكذا أيضا حيث إن نفوسهم متوجعة فهناك احتياج إلى تدبير كثير كما لو كان علاجاً
مجهزاً لهم. وقليلاً قليلاً سيتحولون هم أنفسهم إلى موقف يتسم بالإخلاص. وهذا هو
ما سماه المغبوط بولس “أعواناً وتدابير” (1كو 28: 2).

 

3
لذلك فلا يضطرب تقواك ولا تحكم على المفاوضات الجارية الآن بدقة شديدة خاصة في
الوقت الحاضر، فنحن لا نريد أن نقطع بل أن نربط، تابعين كلمات مخلصنا إذ يقول: “لا
يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى” وإن كان كذلك، فكما يقول أيضاً، “لم
آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة” (لو 31:،32).

 

الدليل
الثالث: صراحة كيرلس وشكواه من السلوك الأنطاكي المعيب وميلهم للنسطورية

رسالة
60 من كيرلس إلى أرستولاوس

3
ولكن كما أعرف، فإن البعض يَحرِمون جنون نسطوريوس باللسان والكلام فقط، ولكنهم
يتجاسرون أن يفكروا وينطقوا بتعليمه. إنه أمر لا يصدق إن كان يوجد بأية صورة مثل
هؤلاء الرجال بين أولئك الذين نالوا الكهنوت. لأنه يوجد تهامس كثير بينهم،
والأشخاص الذين يشهدون بهذه الأمور لا يمكن إهمالهم، بل بالحرى هم جديرون بكل
توقير، فليت صلاحك تتلطف، أنت الذي تستحق رعاية الله، أن تنظر في الأمر بعناية
وانتباه، حتى أولئك الذين هم موضع شك من جهة هذا الجرم، يحرمون نسطوريوس المدان
بسبب تجاديفه الكثيرة.

 

4
وهم لم يقل هذا فقط، أي أن العذراء القديسة ليست هي والدة الإله، بل أضاف إلى جوار
هذه الكلمات دفاعات أخرى لضلاله، مقاوماً التسليم الصحيح والرسولي. لقد ذكر مسيحين
وابنين، واحد على حدة، الكلمة الذي من الله الآب، وآخر على حدة إلى جانبه، واحد من
نسل داود وهو الذي دعاه أداة اللاهوت. وضع انقسامات في كل اتجاه، وكما لو كان قد
نسى قول المغبوط بولس “رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة” (أف 5: 4).
نحن لم نعتمد لإله وإنسان كما لابنين مختلفين بل اعتمدنا لمسيح واحد، أي كلمة الله
الوحيد الجنس المتأنس والمتجسد، حتى أنه هو إله وإنسان معاً، مولود حقاً من الله
الآب غير المولود، ومولود بالمثل من العذراء القديسة بحسب الجسد.

 

5-
لذلك، ليت سموك لا تحتمل أولئك الذين لهم آراء أخرى، ويثرثرون باطلاً هناك. وربنا
يسوع المسيح هو واحد، وشخصه واحد، متأنس، والذي بالطبيعة وبالحق الابن.

 

6-
وبالإضافة إلى ذلك نحن نقول انه غير متألم بحسب لاهوته، ولكنه تألم في جسده الخاص
بحسب الكتب. ونحن نقول إن تلك الآلام التي وقعت على جسده هي آلامه هو لأن الجسد
الخاص به. لذلك، فهو غير متألم بحسب اللاهوت، ولكن في جسده الخاص تألم عن ولأجلنا.
وبهذه الطريقة يُكرز به أنه قد عاد إلى الحياة بصورة قوية. وحيث إن الله يعطي حياة
لجسده الخاص المتحد، فنحن أيضا نصير فيه أقوى من الموت والفساد.

 

7-
ولكن إن كانوا يحرمون نسطوريوس بالكلام واللسان ومع ذلك يكون لهم آراء أخرى، فدعهم
ينظرون الخطر المحدق من قبل الله، وكذلك ما نطق به المجمع كله الذي اجتمع في أفسس.
لقد حدد المجمع أن أولئك الذين يقولون ويفكرون بتعاليم نسطوريوس، سواء كانوا
أساقفة أكليروس، ينبغي أن يوقفوا من درجاتهم الكهنوتية؛ ودعهم لا يقولون أنهم لا
يعرفون المجمع الذي اجتمع في أفسس، لكي لا ننكرهم وننكر أنفسنا، كما لو كنا لا
نعرف أننا أساقفة.

 

الدليل
الرابع: كيرلس يشكو يوحنا الأنطاكي وميوعته في مقاومة النسطورية بل وميله هو أيضا
لها

رسالة
61 رسالة من كيرلس إلى يوحنا الأنطاكي

 

إني
أكتب هذه الكلمات بأسف عظيم جداً لأن بعض الأساقفة الأتقياء الذين قيل أنهم
يَحرِمون نسطوريوس وتعاليمه الجنونية جدا، يحاولون كما لو كان نتيجة تحول منهم أن
يقولوا أو يفكروا بتعاليمه وأن يحطموا ضمائر أخوتهم الذين مات المسيح لأجلهم.

 

2-
وأكثر من ذلك فإني متعجب كيف أنهم وهم حكماء، يفوتهم أنهم عندما يحتفظون بالآراء
التي رفضوها، فإنهم بذلك يحرمون أنفسهم. لأنه سيكون مناسباً أن يقال، وهذا ما
يُقرر بحق – حتى إن يبدون ثقيلاً، أنهم ولست أعلم كيف وهم يتجاسرون أن يقولوا
بتعاليم نسطوريوس، فإنهم يعلنون بوضوح، “لم أكن أتوقع هذا مسبقا”. وأنا
أرغب أن أكون بطيئاً في التصديق في مثل هذه الحالات، واضعاً في اعتباري ضخامة
الجُرم. فليت قداستك تتلطف إن كان لا يزال هناك أي من هؤلاء أن تحذرهم وتدحضهم،
وتمنعهم من التفكير والكلام في ابتداعات نسطوريوس.

 

3-
فكيف يحرمونها (أي الابتداعات) أو كيف يرغبون في بقاء السلام بينما هم يحاربونه
ويقلبونه إلى سلام شرير؟ وفي الحقيقة كان يكفي في حالة أناس مشكوك فيهم انهم فقط
يحرمون نسطوريوس الكافر وتعاليمه وتجاديفه ضد المسيح.

 

4-
ولكن حيث أنه من المحتمل أن البعض يسخرون من هذا العمل ويقولون، “إنه عُزل
لهذا السبب، أي أنه لم يعترف بأن (العذراء) هي والدة الإله وليس شيئاً آخر”،
فإني أعتقد أنه ينبغي أن يُقال إن هذا التصريح لم يكن هو السبب الوحيد لعزله، بل
أيضاً تصريحات أخرى كثيرة له رفعها كسلاح ضد تعاليم الحق.

 

5-
لذلك من الصواب أن يقرّوا أنهم يحرمون نسطوريوس وتعاليمه الدنسة الجنونية
ويعتبرونه معزولاً بسبب أنهم يؤمنون أن ربنا يسوع المسيح هو الابن الواحد والوحيد
لله.

 

الدليل
الخامس: ميل الأنطاكيين وبطريركهم لثيودوريت النسطوري ودفاعهم عنه

رسالة
63 من كيرلس إلي يوحنا الأنطاكي ضد ثيئودوريتس

 

كنت
أظن أن التقي جداً ثيئودوريتس مع الأساقفة الآخرين المتقين لله جداً قد مسح عن
يديه وصمة ابتداعات نسطوريوس لأني كنت أظن أنه إذ كتب مرة واحتضن السلام، ووافق
مجاوباً على رسالتي المرسلة إليه، فقد أزاح عن الطريق بواسطة الاتفاق ما كان يبدو
أنه يقف كعائق. ولكن كما نقل إلىّ دانيال الكاهن التقي جداً، فإنه (ثيئودورتيس)
أجهد نسفه كثيراً دون أن يغير الأفكار التي كان يعتنقها في البداية، بل لا يزال
يعتنق تجديفات نسطوريوس. وواضح كأنه لم يحرمه، ولا كأنه وقّع على عزله.

 

2
وليت قداستك تسمح لي بالجرأة، فإني أتكلم بدافع المحبة؛ لأنه لأي سبب يكون البعض
مصلِّبين رقابهم حتى لا يتعبوا هدف وقارك، الذي يستحق الإعجاب ولا حتى في الأمور
المسكونية، بل هم مثل أولئك الذين يتركون القطيع ويتشبثون بما يبدو أفضل لهم وحدهم؟
ومع ذلك إذا كان ما علمته صحيحاً فإن الرجل المتقي لله جداً المذكور أعلاه،
(دانيال) ينبغي أن يحصل على خبرة حوافز تقواك.

 

الدليل
السادس: إدّعاء الأنطاكيين لتبعيتهم للحق ومطاوعتهم وتلمذتهم للقديس كيرلس، رواد
المدرسة الأنطاكية يعبرون عن تلمذتهم للإسكندريين

رسالة
66 رسالة من يوحنا الأنطاكي ومجمع أساقفته إلى كيرلس

يوحنا
أسقف أنطاكية والأساقفة المحبون لله من كل مقاطعة في الشرق، المجتمعين بنعمة الله
في المدينة المُحبة للمسيح أنطاكية، بسبب رسالة من الأسقف المقدس جداً السيد
بروكلوس، يرسلون تحياتهم إلى المحب لله جداً الأسقف المقدّس جداً كيرلس.

 

1-
كتب إلينا بروكلوس أننا نهمل ما قاله إلى أهل أرمينيا بسبب عيد الشهداء القديسين
والظافرين الممجدين، المكابيين، نحن نحيّي بالإجماع شريكنا الأسقف المشارك لوقارك،
وهو شخص محب لله جداً. وفي وقت الآلام المتبادلة تجمعنا أيضاً رابطة مشتركة في
الألم الذي سببه لنا وللجميع، أناس طيبون، كما يظهر في كل مكان في كنائس المسيح،
إذ أن كنيسة المسيح واحدة في كل العالم. ونحن نرغب دائماً في هؤلاء الرجال – الذين
كنت أحثهم بوعودك – أن يظهروا أنهم ينتمون إلينا وأن ينضموا إلى جسد الكنيسة
الجامع، ومع ذلك فنحن لا نرغب أن نقول أي شئ (عنهم) عكس هذا إلى شخصك الموقر، فأنت
إنسان ذو فطنة كبيرة حتى أنك لا تحتاج أن يعلمك أحد عن مثل هذه الأمور. فبينما
تكون أنت على بعد فإنك ترى كل واحد وتلاحظه بما لا يقل عن أولئك الذين يكونون في
حضرتك.

 

2-
ومع ذلك فدعنا نأتي إلى القضية نفسها. فالشرور تتقدم وتتزايد، وهذا هو الحال بسبب
المصالحة البطيئة التي نالها العالم بواسطة قداستك وبواسطتنا نحن الموالين لك.

فبينما
هم قد التقوا بالجميع على وجه العموم، فأنت قد أوقفت الشرور بالرسالة المرسلة منك
إلى التريفون المحب لله والمدهش أرستولاوس. فأنت قد كبحت التجاوزات التي لفقوها في
انحرافهم لأجل منفعة مؤيدي نسطوريوس، حتى أننا بالتالي نقول أنك قد أطفأت برسالتك
الحريق الذي كانوا يرجونه، وبكل سرعة أنهيت الاضطراب، برغبتك في معاونتنا كطبيب
ماهر يعرف كيف أن يشفي جراحات الكنيسة.

 

4-
ويوجد أيضا سأنتقل العداوة شراً آخر أكثر بشاعة. فعندهم كتاب آخر به اقتباسات
معينة لثيئودوروس الذي كان أسقفاً لموبسيتيا، وأشياء يبدو أنه قد قالها في كتب
متعددة، وهم يريدون أن يوقعوا الحرم عليها. لهذا السبب نطلب أن تعطينا اهتماماً
بغيرة أكثر مما في الأمور الأخرى، وتتفضل أن تعتبر هذا العمل من جانبهم شريراً، بل
أن تعمل على إبطاله برأينا المشترك.(هل اكثر من هذا دفاع عن الهرطوقي
ثيودوريت؟؟؟؟) لأن الله أعطاك المقدرة إلى جانب الإرادة، لكي تساعد الجميع معاً.
ويوجد في ذلك الكتاب بعض أقوال مشكوك فيها، ويمكن أن تُفهم بمعنى مختلف غير الذي
قُصدت به. ونحن أيضاً نقر بأننا نرى أن كثيراً من الأقوال هي صريحة وصحيحة بدون
التباس. ولكن يوجد كثير من مثل هذه الأقوال التي تعتبر غامضة والتي نجدها قد قيلت
من كثيرين جداً من أسلافه ومن الآباء المُمجّدين. بل يكمن هناك خطر غير قليل أن
نلاشي معها أقوال الآباء بينما نحن ندحض كلمات ذلك الرجل الذي عند ممارسته لواجبات
الأسقفية كان مزيناً بعشرة آلاف من الانتصارات في صراعه طوال حياته ضد الآريوسيين
والأنوميين وهراطقة آخرين.

 

محاولته
أن يقنع كيرلس أن يعدل عن حرم ثيودوريتوس أبوه بإيهامه أن كلا من أثناسيوس
وباسيليوس كتاباتهم بها أخطاء؟؟؟

5-
ولكن إن فعلنا هذا فإننا نكاد نتراجع ونتنكر لأمور كثيرة أيضاً قالها بصراحة آباء
قديسون آخرون لأننا نجد أقوالا معينة مشابهة لتلك الاقتباسات عند المثلث الغبطة
والمبجل أثناسيوس، وبعضها عند المغبوط باسيليوس، والبعض في كتابات كلا المغبوطين
الغريغوريين، والكثير أيضا منها قد ذُكرت في كتابات أمفيلوخيوس، وهناك أقوال غير
قليلة أيضا عند أبينا المشترك ثيئوفيلوس، ويوجد البعض مما تعترف به قداستك بنفس
الطريقة أيضا ولها نفس المضمون، ويوجد بعض أقوال أيضا بواسطة بروكلوس نفسه في نفس
الطومس الذي أرسله إلى أهل أرمينيا والذي فيه يتفق في معان كثيرة مع تلك
الاقتباسات. والوقت لا يكفي لكي نتحدث عن الآخرين: المغبوط أوستاثيوس أسقف أنطاكية
الذي كان له مكانة مكرمة لأجل الإيمان الصحيح في مجمع نيقية، وألكسندروس أسقفكم ذو
الشهرة العظيمة، وبعد هؤلاء الأساقفة المقدسين جداً، نذكر ميليتيوس وفلافيانوس
الذين نطقا بأمور كثيرة تتفق مع هذه الأقوال.

 

6-
والآن ماذا سنقول عن هؤلاء الرجال الذين قد كُرموا في الغرب لاتباعهم نفس التعليم
ونفس الاعتراف، والذين بالحرى أيضا قد عرفتهم قداستك جيداً. لذلك أسألك، أنظر إلى
أية حفرة يقودنا هؤلاء الذين يصارعون بالكلمات ليس للخير، فأي أذى وإفساد وتشويش
لن يتولد من هذا لو فتح باب لأولئك الذين يريدون أن يطرحوا جانباً أقوال الآباء
الذين رقدوا، وأي دمار سيحدث، إن لم يتم ليس فقط دحض كلماتهم بل وحرمها أيضا؟ وأن
يكون هناك شئ مرضياً للعقل الكنسي والواعي، وشئ آخر غير مرضي في أقوال بعض الأشخاص،
سواء من القدماء أو الذين بعدهم أو حتى المعاصرين لنا، فهو أمر واقع. ومع ذلك فنحن
نظن أنه من الجسارة والخشونة الغرباء نوقع الحرم حتى لو لم يُحرموا شخصياً مع
أقوالهم!. فأي واحد منا لا يتوقع أن يُعزل؟ ومن منا لم يقل شيئاً يمكن أن يستخدم
للإثارة، وأي من هذه لن يهيئ دائما الفرصة لكي يؤدي إلى اضطراب الناس؟ وهذا
بالحقيقة هو أمر عادي أن يحدث بالنسبة إلى الأحياء وأيضا إلي الذين رقدوا الآن،
ولكننا نقول هذا ليس فقط لواحد لا يعرف بل لمن هو قادر أن يدرك شناعة هذه الحماقة
أكثر منا جميعاً.

(بربكم
هل هذا منطق بطيريك المفترض به الحكمة والدفاع عن الإيمان أم ماذا!!)

 

7-
وإضافة إلى ذلك، فكنتيجة لهذا أي شئ مرغوب فيه لا نقدمه للمدافعين عن نسطوريوس؟
فمن هو الذي لن يكرّمه إن كان الآخرون أيضا الذين قد ضحوا بحياتهم الأسقفية،
يحرمون معه في نفس الوقت، أو أيٌ لن تزداد شهرته بواسطة هذا؟ وأيٌ من هؤلاء الرجال
المخدوعين – باقتناصهم الفرصة من هذا – لن يضع نسطوريوس في مرتبة المعترف، كما لو
كانت الآلام التي احتملها هي الآلام التي احتملها أولئك الذين قد أناروا في
الكنيسة؟

 

إعتراف
يوحنا الأنطاكي أن ثيودوريتوس الهرطوقي قديس مغبوط وأنهم كأنطاكيين استخدموا
تعابيره وألفاظه في التعبير عن الإيمان السليم – وهو الأمر الذي نراه الآن والأدهى
أنهم يحاججون بعد كل هذه الأدلة – ها هو الأنطاكي يوحنا يقول أنه يستخدم تعابير
نسطورية — لله الحمد

8-
وأكثر من ذلك، فأي من ذوى الفهم لا يعرف أن ما تكلم به ثيئودوروس المغبوط، بخشونة
قد قاله حينما ألزمته الضرورة بذلك؟ لأن الشرق كله معاً من كل الذين كانوا قبلنا
رشحوه كرجل له دارية عظيمة وعميقة ضد الهرطقات. وحينما حارب وصارع ضدها استعمل
تميزاً عظيماً ليس نتيجة لفهم منحرف بل قرر أن يستعمل تلك الصيغة في التعبير بأكثر
فاعلية ضد الهراطقة، وهو لم يكن يتجاهل الوحدة الكلية، حاشا، لأن كل كتبة مملوءة
بهذه الصيغة في التعبير ولكنه كان يقسم خصائص الطبائع تماماً كما كان يملي عليه
كفاحه ضد الهراطقة.

 

يعاتب
القديس كيرلس انه حارب نسطور؟؟!!!

9-
وقداستك قد قررت هذا أيضا بوضوح في رسالتك السابقة التي أرضت بعض زملائنا الأساقفة
المكرّمين. وهذا نفسه أمر يليق بفضيلتك وحكمتك. وفي هذه الرسالة قلت إنك كنت تقاوم
أباطيل نسطوريوس العديدة، لأن آذان بعض الناس اعتادت أن ترتعب من أفكار الآخرين.
وفي الحقيقة فإن كثيراً من مثل هذه الأمور تسبب تناقضات.

 

يوحنا
الأنطاكي كتلميذ يطلب من كيرلس الكبير مساعدته معلنا بذلك تلمذة الأنطاكيين
المتذبذبين بين الإيمان السليم والهرطقات أنهم تلامذة الفكر السكندري الصافي

10-
وهكذا للضرورة قد أسرعنا بأن نخبر حكمتكم في الله، لكي تسرع بتقديم مساعدتك. ونحن
أنفسنا نحتاج مؤازرة المعونة الأخوية واليمين التي اعتادت أن توقف اضطرابات
الافتراء الحالية، لأننا نعرف ونحن مقتنعون أنه لم يتبقى أي شئ من الأسى أو ضعف
الروح في نفسك المقدسة، لأنك تعرف تماماً كيف تحدد في الظلام. ونحن نسأل أن تشدد
إرادتك الصالحة في ذلك الوقت أيضا وأن تبين أنه من المناسب فحص ما هو مشترك
بالنسبة لكل الكنائس، وليت رسالتك تصل سريعاً للأسقف المقدس جداً بروكلوس، وتطلب
منه أن يتحاشى البدع التي تتحرك ضدنا وأن يعمل على حفظ السلام الذي حلّ في وسطنا
أيضا، ويظهر لنا غيرة لا تتزعزع ضد مثل هذه الدسائس الشيطانية، لئلا تتم في الوقت
الحاضر تلك النبوة التي تقول: “سلام سلام ولا سلام” (أنظر أر14: 6، 11: 8).

 

11-
فها هم، كانوا يفكرون في تقسيم الشعب نتيجة للاضطراب، إلى أن أقنعناهم، لأنه ليس
هناك شئ غير مناسب قد قيل أو حدث ضد المعلمين المذكورين سابقاً، بواسطة المجمع
المجتمع. والآن وإذ نحن نُهدّئ من اضطراب الشعب، فإننا نؤمن أيضاً أن قداستك تهتم
بنا، ولذلك فقد كتبنا رسالة مجمعية إليك، قبلنا فيها المجلد الذي سبق إرساله إلينا،
وقد رفضنا أولئك الذين تجاسروا أن يُفسدوا الإيمان بالإضافة أو الحذف، ذلك الإيمان
الذي تحدد في نيقيا بواسطة آبائنا المقدسين جداً والمغبوطين جداً. ونحن نعترف أن
ربنا يسوع المسيح هو الابن الوحيد لله. لأننا هكذا نعرف الاختلاف في الطبائع
وخصائصها ولكننا نعرف مع ذلك الوحدة الفائقة غير المنقسمة، ونحن نعتقد في نفس الوقت
أن أولئك الذين يقولون بابنين أو مسيحين هم غرباء عن الإيمان الصحيح ونحن نعتنق
ذلك القول المقدس لوقارك، الذي يصرح متفقاً مع الكتب المقدسة، “رب واحد يسوع
المسيح رغم عدم تجاهل اختلاف الطبيعتين”.

 

12-
لذلك، إذ نعرف حكمة سموك المقدّس، فنحن كجسد واحد نسألك أن تسرع وأن تسلط غيرتك في
الاهتمام بآلام الكنيسة المشتركة، حتى لا يحدث شئ بعد ذلك يستطيع أن يسبب اضطرابات
بعد أن حدثت هذه الوحدة، بنعمة الله، في كل كنائس العالم.

 

الدليل
السابع: إفحام كيرلس الكبير وإسكاته لتلميذه المتذبذب يوحنا الأنطاكي ولومه على
ميله للهرطقة النسطورية هو وأساقفته الشرقيين

رسالة
67 من كيرلس إلي يوحنا أسقف أنطاكيا والمجمع الأنطاكي

1-
لم يهدأ التنين المتمرد، والذي هو بحق أشرس الوحوش المحاربة لله، وهو لم يكف عن
العناد الذي فيه، بل إذ هو يعمل بالكراهية التي فيه ضد الكنائس المقدسة، فقد تجاسر
أن يوجه كلمات عقيمة ضد تعاليم الحق، وهي كلمات الناس الدنسين، “الموسومة
ضمائرهم” (1تي 2: 4). ولكنه في كل مكان قُهر وهُزم، حيث أن المسيح مخلصنا
جميعاً، يكشف عن فظاظة وعنف محاولاته، لا فاعلية لها.

 

2-
لذلك، كان هناك أناس كثيرون قبلنا قد حاربوا ضد آبائنا القديسين مستخدمين أسلحة
ثرثرتهم ضد مجده الذي لا يُنطبق به، ولكن قد تبرهن أنهم متهورون وجهلة، ويتكلمون
بالأحرى كلاماً باطلاً بدل أن يعرفوا شيئاً بالحق عن تلك الأمور التي يشهد الحق
ذاته أنها صحيحة وأنها بلا لوم وأنها تعلو على كل افتراء.

 

3-
وحينما جاء بعدهم المبتدع ومعلم كل كفر وأثار ابتدعات نسطوريوس
“الباطلة” (أنظر 1تي 20: 6) ضدنا، فها نحن جميعاً بنعمة الله، والفهم
الذي أعطاه لنا نحرم المرتد بلسان واحد، تابعين آثار غيرة آبائنا المجيدة، واقفين
بشجاعة ضد أعداء صليب المسيح، مكرمين الإيمان الصحيح، ومعلمين في الكنائس أن لا
نقبل تجديفات أولئك الناس الذين يقولون بوجود مسيحين وابنين: واحد بالطبيعة وحقيقي،
الكلمة الذي من الله الآب، والأخر بالتبني والنعمة وهو الذي من نسل داود، وأما
بحسب الإيمان النقي بلا لوم، الذي أتى إلينا من البداية، فهو ابن واد الرب يسوع
المسيح كلمة الله الآب المتأنس والمتجسد حسب اعتراف الآباء القديسين حتى أنه هو
نفسه، هو الذي يُقال عنه أيضاً أنه إله من الله الآب ككلمته ويصدر بالطبيعة من
جوهره وهو أيضا من نسل داود حسب الجسد أي أن من مريم القديسة والدة الإله.

 

6-
ولقد تبين بوضوح في مواضع كثرة أننا نقرر أن جسد الرب تحييه نفس عاقلة، وأن أخينا
المقدس جداً والمتقي لله جداً، شريكنا الأسقف بروكلس في رسالته إلى الأرمن قد كرز
بحكمة بتفسيره المستقيم لكلمة الحق. لأنه إنسان تقي وقد مارس الكفاح ليغلب
“أولئك الذين يعوجون ما هو مستقيم” (ميخا 9: 3س). لأنه قد اعتاد أن يفوز
بالنصر في شهادته للحق.

 

7-
ونرجوك أن لا ينسب أحد افتراءات ديودوروس وثيئودوروس أو آخرين غيرهم الذين من
الأفضل أن لا تمدحهم، حتى لا أقول شيئاً مزعجاً وتأثيرها الهدّام جداً ضد مجد
المسيح، فلا ينسب أحد هذه الافتراءات إلى آبائنا القديسين المستقيمي الرأي، وأعني
بهم أثناسيوس وباسيليوس وغريغوريوس وثيئوفيلوس والآخرين، لئلا يصير الأمر سبباً
للعثرة بالنسبة للبعض، لأنهم ظنوا أن حراس التعليم الأرثوذكسي قد علّموا حقاً بهذه
الطريقة، وليس أنهم أبرزوا في مقاومة هذه الطريقة، الكتب الموضوعة ليس فقط ضد
تعاليم نسطورويوس الشريرة بل أيضا ضد أولئك الأرثوذكس الذين قد فكروا وكتبوا مثل
آراء نسطوريوس قبله. ولكننا نرجو أن يهتم الجميع بأمورهم الخاصة ولا يسببوا
اضطرابات في الكنائس، كما نرجو أن كل الذين يعملون لتحقيق التوافق بنعمة المسيح
وبواسطة ضبط المعلمين في كل مكان، أن لا يحرفوا هذه الأمور لضررهم وضرر الآخرين.

 

8-
ولكن من الضروري لأولئك الذين كانوا في وقت ما يعتقدون بآراء نسطوريوس بعد أن
حولوا أفكارهم بحسب الحق وابتعدوا عن حماقته، وتغيروا إلى اختيار الإيمان الذي بلا
لوم، من الضروري لهم أن يكونوا متقبلين وألا يلقوا اللوم على ما حدث في الماضي،
لئلا يكون هذا سبباً لتعطيل بعض الذين “يجدون للمواهب الحسنى” (1كو 23: 12).
لأننا كنا نرجو لأولئك المرضى بالأمراض الجسدية أن يتحرروا منها، ونفرح معهم حينما
يحدث هذا لهم، فكيف لا نفرح بالأكثر حينما يرجع ذاك الذي ضل ويندفع بضمير صالح نحو
نور معرفة الحق. لأن هذا أمر معتاد حتى بالنسبة للملائكة أن يفرحوا في مثل هذه
الحالات (أنظر لو 10: 15)، كما تعرف قداستك إذ انك تعلّم بهذا وتكرز به في كل
الكنائس، لأنك لا تجهل كلمات مخلصنا.

 

9-
ونحن نطلب إليك كإخوة وشركاء في التعليم أو توصي الإكليروس أن لا يقولوا شيئاً على
الأخص في الكنائس سوى التعاليم المستقيمة والمقبولة وتلك التي حُكم بأنها حسنة وأن
يتبعوا بالحرى اعتراف الإيمان المستقيم، وعلى الخصوص أن لا يركضوا وراء المجادلات
المختصة بهذه الموضوعات. ولكن إن كانت هناك ضرورة نوعاً ما بحسب الحاجة لتعليم
البعض أسرار الإيمان، فلا تسمح بأي حال للمجادلة حول الإيمان أن تنحرف عن استقامة
الرأي. ولكن حيث أنه من الضروري أن توقف احتمال حدوث الاضطرابات بواسطة حزم قداستك،
فقد كتبنا هذا الذي نحسب أنه حسن.

 

10-
لذلك فإن كان البعض سواء من الإكليروس أو الرهبان يُتهمون بواسطة البعض أنهم في
شركة مع الكنيسة ولكنهم لا يزالون يعتنقون آراء نسطوريوس عديم التقوى، لتعطي
لهؤلاء بالحرى فرصة للاستماع إليهم في الكنائس، وأمامك أنت الذي ترشدهم يتم فحص ما
يقولونه بدقة. لأنه من المحتمل أن أولئك الذين يريدون أن يُوجهوا اتهامات يسببون
اضطرابات في الساحات خارجاً، حيث إنه لن يقبل أحد تصريحاتهم أم يسمح بها. ومن
الأفضل جداً أيضا، وأكثر عدلاً أن تعالج المسائل الكنسية وتحدد في الكنائس وليس
أمام بعض الآخرين الذين يكون موقفهم في هذه الأمور غير متوافق بالمرة.

 

11-
سلم على الأخوية التي معك. الأخوية التي معنا تحييك في الرب.

 

الدليل
الثامن: الأساقفة الأنطاكيين ونسطوريتهم المقنّعة – هذا الأمر للآن للأسف

رسالة
69 من كيرلس إلي أكاكيوس أسقف ميليتيني

 

1-
الشماس التقي جداً والمحب لله جداً الأرشمندريت مكسيموس، أتى إلىّ فتأملته فإذا هو
من ذلك النوع من الناس الذي ربما ينتظر الواحد منا وقتاً طويلاً متمنياً أن يراه.
لقد دهشت من غيرته واستقامته وتركيزه على التقوى في المسيح. لقد كان حزيناً جداً
وله ذهن مملوء بالاهتمام حتى أنه كان راغباً بسرور أن يحتمل كل تعب من أجل أن
يقتلع جذور آراء نسطوريوس الشريرة من أقاليم الشرق. وقد قرأ لي رسالة قداستك التي
كتبتها إلى يوحنا أسقف أنطاكيا المحب لله جداً وهي رسالة مملوءة بثقة كبيرة مع
محبة الله.

 

2-
لقد كتبت أنا أيضا رسالة مثل هذه إليه،ولكن كما يبدو فإن الأردأ هو الذي يغلب.
فبينما يتظاهرون بكراهية آراء نسطوريوس فإنهم أيضا يدمجوها معاً بطريقة مختلفة
بإعجابهم بتعاليم ثيئودوروس رغم أنها مشوبة بكفر مساو أو بالحرى أكثر رداءة. لأن
ثيئودوروس ليس تلميذاً لنسطوريوس بل نسطوريوس هو تلميذه، وكما لو كانا يتكلمان بفم
واحد يبصق سم الهرطقة الواحد من قلبهما. ولذلك كتب إلىّ أساقفة الشرق أنه ليس من
الضروري أن نرفض ما كتبه ثيئودوروس حتى لا ترفض كما يقولون كتابات المغبوطين
أثناسيوس وثيئوفيلوس وباسيليوس وغريغوريوس، لأنهم (كما يقولون) علّموا بما علّم به
ثيئودروس.

 

3-
وأنا لم أحتمل منهم أن يكتبوا هذه الأمور ولكني قلت بكل صراحة أن ثيئودوروس له
لسان مجدف كما أن له قلم يخدم هذا اللسان، بينما كانوا هم معلمين الأرثوذكسية
الكاملة وكانوا مشهورين بسبب هذا، إلا انهم (أساقفة الشرق) هكذا اقنعوا أولئك
الذين في الشرق حتى حدثت في الكنائس هتافات من الشعب تقول: “فليزداد إيمان
ثيئودوروس، كما أعتقد ثيئودوروس هكذا نعتقد”، رغم أنهم قذفوه بالحجارة في مرة
سابقة حينما تجاسر أن يقدم شرحاً مختصراً أمامهم في الكنيسة ولكن كما يرغب المعلم
هكذا يفكر القطيع. لذلك فإني لم أكف عن إدانة ما قد كتبه ولن أكف. (السؤال الآن
لماذا قبل مجمع خلقيدونية اللصوصي النجس هذا الرجل؟؟؟؟؟؟ لا إجابة طبعا من
الخلقيدونيين هداهم الله)

 

4-
وحيث أنه كان ضرورياً، بعد الاطلاع على كتب ثيئودوروس وديودوروس التي كتباها ليس
عن تجسد الابن الوحيد بل بالحرى ضد تجسده، أن تكون المجادلات المضادة لهما حاضرة
أمامهم لذلك اخترت بعض الفصول وبطريقة مقبولة كتبت ضدهما كاشفاً أن تعليمهما كان
من كل جهة مملوءاً بأشياء بغيضة. وحينما حثني التقي جداً الشماس الأرشمندريت
مكسيموس السابق ذكره، أن أشرح قانون الإيمان الذي وضعه الآباء القديسين المجتمعون
في نيقيا فقد بدأت هذا العمل. وهو يقول مؤكداً أن البعض يتظاهرون بمكر أنهم
يرددونه ويتبعونه، ولكنهم لم يعد عندهم أفكار صحيحة. بل بالحرى حرفوا ما سبق أن
قيل صحيحاً ومستقيماً إلى ما بدا حسناً بالنسبة إليهم.

 

5-
ولكي لا يفوت هذا عن انتباه قداستكم فقد أرسلت إليك الكتاب والرسالة. وبعد أن
تقرأها, تفضل أن تقدم الصلوات المعتادة لأجلي

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى