علم

رسالة كيرلس إلى ثيئودوسيوس



رسالة كيرلس إلى ثيئودوسيوس

رسالة
كيرلس
إلى ثيئودوسيوس

رسالة
القديس كيرلس رقم 71 للإمبراطور ثيئودوسيوس
[1]

1-
أنه غير ملوم أمام الله الآب الكائن فى السماء أن أتطلع من الأرض تجاه الحياة
الأبدية حينما أقول “وهذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى
وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته” (يو17: 2). ولكننى لا أعرف كيف أن البعض يدَّعون
فى هذا الاعتبار السير باستقامة فى حين أنهم يعرجون عن طريق الحق ويتحولون فى طريق
آخر يقود نحو الفناء والهلاك. هم يتمسكون بكتابات ممنوعة لبعض الرجال. ولعرض طبيعة
الأمر بوضوح حيث أنه مكتوب “أتكلم بشهاداتك قدام ملوك ولا أخزى” (مز119:
46). كان هناك ثيئودور أسقف موبسويستيا ومن قبله ديودور أسقف طرسوس، هذان كانا
آباء تجديف نسطور
. ففى الكتب التى ألفاها إستخدما جنوناً غير مهذب ضد المسيح
مخلصنا كلنا لأنهم لم يفهموا سره. لذلك فقد رغب نسطور فى تقديم تعاليمهم فى وسطنا فخلعه
الله.

 

2-
ومع ذلك، فبالرغم من أن بعض أساقفة الشرق قد حرموا تعاليمه (نسطور)، فهم الآن
يقدمون بطريقة جديدة نفس التعاليم مرة أخرى حينما يعجبون بالتعاليم التى لثيئودور
ويقولون أنه كان يفكر بطريقة صحيحة فى وفاق مع آبائنا، أقصد أثناسيوس وغريغوريوس
وباسيليوس. لكنهم يتكلمون كذباً ضد الرجال المقدسين الذين كانوا على النقيض لآراء
ثيئودور ونسطور الشريرة فى كل ما كتبوا
. لذلك، حيث أننى علمت أنهم قد يجلبون
أموراً معينة بخصوص أولئك الرجال حتى لآذانكم الورعة فإننى أسأل أنكم تحفظون
أرواحكم سليمة ونظيفة تماماً من اللاتقوى التى لثيئودور وديودور. وكما سبق الإشارة
أعلاه فقد أعلن نسطور تعاليم أولئك الرجال، ولذلك دين على أنه عاق فى المجمع العام
الذى عُقد فى أفسس بمشيئة الله. وحيث أنهم يدَّعون الاعتراف بقانون الإيمان الذى
وضعه مجمع نيقية العظيم الجليل لكنهم يحرفون معانيه بتفاسيرهم الخاطئة، فإن رؤساء
المتوحدين الشرقيين طلبوا منى شرح معنى قانون الإيمان وقد تم ذلك (فى الرسالة رقم
55).

 

3- كان يجب أن هذا العمل يبلغ آذانكم الورعة
المحبة للمسيح لأن هذا هو جزء ضمن كثير من الأشياء الصالحة التى هى جزء من السكون
الذى اخترتموه بلا توقف للتمتع بكلمات عن الإيمان الحقيقى.



[1]
The Fathers of the Church- St. Cyril of Alexandris, Letters, vol. 76,
Translated by J. McEnerney, The Catholic University of America Press,
Washington, D.C. 1987 – For the critical text (only the Latin
is extant) on which this letter is based see Schwartz, ACO 1.4 pp. 210-211. For
another critical text see Schwartz, ACO 4.1 p. 108. Geerard numbers this letter
5371 in CPG.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى