علم

رسالة كيرلس الى أرستولاوس



رسالة كيرلس الى أرستولاوس

رسالة
كيرلس الى أرستولاوس

رسالة
60 من القديس كيرلس الى أرستولاوس

1.ليس
فقط الأساقفة الغيورين الذين في مدينة الإسكندرية العظمى بل أيضا الأساقفة
المقدسون جداً في كل مصر، قد عرفوا قوة القرارات المقدسة التي أرسلت حديثاً إلى
سموك. لقد قدمنا صلوات حارة لله لأجل عطاياه، ولأجل النصر واحتمال أحباء المسيح
وأباطرتنا الأتقياء جداً لكي يكونوا أقوياء ضد أعدائهم وأشداء في مواجهة كل قوة
تقاومهم، لكي يوجدوا في سلام وغبطة. وهذا جدير بغيرة سموك.

 

2.وكان
مناسباً أن يوضع هذا القرار تحت رعايتك لأنك إنسان عظيم جداً وأنت تطلب ما هو
مقدس، ولك رغبة حارة من جهة التقوى والإيمان الذي بلا لوم. وكنت أصلي أن كل
الأساقفة المقدسين جداً في الشرق لا يكونوا – قبل كل شيء – موضع شك بأية حال من
جهة آراء نسطوريوس الشريرة، بل أن تكون قلوبهم ذاتها مملوءة بأفكار مخلصة ومتحررة
من كل شر. وهكذا إذ “يفصلون كلمة الحق باستقامة” (تي 15: 2)، فإنهم
باستقامة تامة يكونون قد توشحوا بالإهتمام اللائق.

 

3.ولكن
كما أعرف، فإن البعض يَحرِمون جنون نسطوريوس باللسان والكلام فقط، ولكنهم يتجاسرون
أن يفكروا وينطقوا بتعليمه. إنه أمر لا يصدق إن كان يوجد بأية صورة مثل هؤلاء الرجال
بين أولئك الذين نالوا الكهنوت. لأنه يوجد تهامس كثير بينهم، والأشخاص الذين
يشهدون بهذه الأمور لا يمكن إهمالهم، بل بالحري هم جديرون بكل توقير، فليت صلاحك
تتلطف، أنت الذي تستحق رعاية الله، أن تنظر في الأمر بعناية وانتباه، حتى أولئك
الذين هم موضع شك من جهة هذا الجرم، يحرمون نسطوريوس المدان بسبب تجاديفه الكثيرة.

 

4.وهم
لم يقل هذا فقط، أي أن العذراء القديسة ليست هي والدة الإله، بل أضاف إلى جوار هذه
الكلمات دفاعات أخرى لضلاله، مقاوماً التسليم الصحيح والرسولي. لقد ذكر مسيحين
وابنين، واحد على حدة، الكلمة الذي من الله الآب، وآخر على حدة إلى جانبه، واحد من
نسل داود وهو الذي دعاه أداة اللاهوت. وضع انقسامات في كل اتجاه، وكما لو كان قد
نسى قول المغبوط بولس “رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة” (أف 5: 4).
نحن لم نعتمد لإله وإنسان كما لابنين مختلفين بل اعتمدنا لمسيح واحد، أي كلمة الله
الوحيد الجنس المتأنس والمتجسد، حتى أنه هو إله وإنسان معاً، مولود حقاً من الله
الآب غير المولود، ومولود بالمثل من العذراء القديسة بحسب الجسد.

 

5.لذلك،
ليت سموك لا تحتمل أولئك الذين لهم آراء أخرى، ويثرثرون باطلاً هناك. وربنا يسوع
المسيح هو واحد، وشخصه واحد، متأنس، والذي بالطبيعة وبالحق الابن.

 

6.وبالإضافة
إلى ذلك نحن نقول انه غير متألم بحسب لاهوته، ولكنه تألم في جسده الخاص بحسب
الكتب. ونحن نقول إن تلك الآلام التي وقعت على جسده هي آلامه هو لأن الجسد الخاص
به. لذلك، فهو غير متألم بحسب اللاهوت، ولكن في جسده الخاص تألم عن ولأجلنا. وبهذه
الطريقة يُكرز به أنه قد عاد إلى الحياة بصورة قوية. وحيث إن الله يعطي حياة لجسده
الخاص المتحد، فنحن أيضا نصير فيه أقوى من الموت والفساد.

 

7.ولكن
إن كانوا يحرمون نسطوريوس بالكلام واللسان ومع ذلك يكون لهم آراء أخرى، فدعهم
ينظرون الخطر المحدق من قبل الله، وكذلك ما نطق به المجمع كله الذي اجتمع في أفسس.
لقد حدد المجمع أن أولئك الذين يقولون ويفكرون بتعاليم نسطوريوس، سواء كانوا
أساقفة أكليروس، ينبغي أن يوقفوا من درجاتهم الكهنوتية؛ ودعهم لا يقولون أنهم لا
يعرفون المجمع الذي اجتمع في أفسس، لكي لا ننكرهم وننكر.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى