علم

بركات العطاء



بركات العطاء

بركات
العطاء

+
الروح القديس يتكلم في الأسفار قائلا بالرحمة والحق (الإيمان) يستر الإثم (أم6:
16) أضف إلى ذلك قوله أيضا كما أن الماء تطفئ النار كذلك الصدقة تخمد الذنوب
(سيراخ3: 30) هنا أيضا قد ظهر الأمر وتبرهن أنه إذ بماء جرن النجاة (المعمودية)
تطفئ نار جهنم هكذا بالصدقات وأعمال البر يخمد لهيب الخطايا ولأنه في المعمودية
توهب مغفرة الخطايا مرة واحدة للجميع فإن العمل المستمر الذي بلا انقطاع تابعا
مثال المعمودية يهب مراحم الله مرة أخري.

 

وقد
علمنا الرب بهذا أيضا في الإنجيل لأنه عند أشير للتلاميذ بأنهم يأكلون بدون غسل
أيديهم أجاب قائلا الذي صنع الخارج صنع الداخل ايضا بل اعطوا ما عندكم صدقة فهوذا
كل شيء يكون نقيا لكم (لو 11: 40 -41) عن المعلم الحنون يعلمنا ويحثنا على العطف
وإذ هو يبحث عن خلاص أولئك الذين قدم عنهم تضحية عظيمة هكذا اشار أيضا عن أولئك
الذين بعد ما نالوا المعمودية صنعوا الخطية يمكنهم أن يتطهروا من جديد.

 

ليتنا
أيها الأحباء الأعزاء نعرف تلك العطية الجيدة التي لرحمة الإلهية نحن الذين لا
يمكن أن نوجد بلا جراجات من جهة الضمير ليتنا نشفي جراحاتنا بأدوية روحية مطهرة
غاسلة للخطايا ليته لا يتملق الإنسان ذاته متوهما أن قلبه نقي مختون معتمدا على
بره الذاتي حاسبا أن جراحاته إلي محتاجة إلى دواء بينما كتب من يقول إني زكيت قلبي
تطهرت من خطيتي (ام20: 9) وجاء في رسالة يوحنا أن قلنا انه ليس لنا خطية نضل
أنفسنا وليس الحق فينا (1يو 1: 8) فإن كان لا يوجد إنسان بلا خطية ومن يقول أنه
بلا خطأ يكون متكبرا أو غبياَ ذلك نحن في احتياج لا تزال توجد جروح فيمن تم شفاؤهم
لذلك أعطيت أدوية حتى بعد الشفاء لكي تعالج الجروح التي تستجد أيها الأحباء
الأعزاء إن النصائح الإلهية في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد لم تكف ولم
تهدأ عن حث شعب الله دائما وفي كل موضع لفعل أعمال الرحمة.

 

لقد
أمر الله أشعياء قائلا ناد بصوت عال لا تمسك ارفع صوتك كبوق واخبر شعبي بتعديهم
وبيت يعقوب بخطاياهم (أش 58: 1) ولما أوصي بأن خطاياهم صارت عليهم وأن سخطه قد
اشتد على خطاياهم قال إنه ليس بالتوسلات أو الصلوات أو الأصوام يمكنهم التفكير
عنها ولا بالمسوح والرماد يسترضوا غضبه لمنه أظهر لهم في النهاية أنه يمكن أن يعفو
الله عنهم بالصدقات وحدها قائلا وإياي يطلبون يوما فيوما ويسرون بمعرفة طرقي كأمة
عملت برا ولم تترك قضاء إلهها.. يسرون بالتقرب إلى الله. يقولون لماذا صمنا ولم
تنظر ذللنا أنفسنا ولم تلاحظ.. ها أنكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بلكمة
الشر لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء. أمثل هذا يكون صوم اختاره
يوما يذلل الإنسان فيه نفسه يحني كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحا ورمادا هل تسمي هذا
صوما ويوما مقبولا للرب. أليس هذا صوما اختاره حل قيود الشر فك عقد النير وإطلاق
المسحوقين أحرارا وقطع كل نير. أليس أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل المساكين
التائهين إلى بيتك إذا رأيت عريانا أن تكسوه وأن لا تتغاضى عن لحمك. حينئذ ينفجر
مثل الصبح نورك وتنبت صحتك سريعا ويسير برك أمامك ومجد الرب يجمع ساقتك. حينئذ
تدعو فيجيب الرب تستغيث فيقول هأنذا.. (أش2: 58-9)

 

إن
العلاج لاستعطاف الله قد أعطي لنا في كلمات الله نفسه فالتعاليم الإلهية تعلم
الخطاة تعلم الخطاة ما ينبغي عليهم أن يفعلوه..

 

لأن
من لا يرحم لا يستحق مراحم الله ولا يتحصل على أي نصيب من العطف الإلهي بصلواته من
ليس لديه إنسانية نحو طلبات الفقير هذا ما أعلته الروح القدس في المزامير وبرهن
عليه قائلا طوبى للذي ينظر إلى المسكين في يوم الشر ينجيه الرب (مز 41: 1) تذكر أي
الوصايا قدمها دانيال لنبوخذ نصر الملك عندما كان قلقا وخائفاَ من الحلم الخطير..
(دا4: 27)

 

وروفائيل
الملاك يشهد بذلك ويحث على أن تعطي الصدقة باختيار وسخاه قائلا الصلاة جيدة مع
الصوم والصدقة لان الصدقة تنجي من الموت وتطهر من الذنوب (طوبيا12: 8-9) إنه يظهر
بأن

 

توسلاتنا
تصير فعالة بالصدقة والحياة بها تصير بلا خطر والروح تتخلص من الموت.

 

+
وبالاختصار دعا الرب أولئك الذين يراهم يساعدون الفقراء ويعولونهم بأنهم أولاد
إبراهيم لأنه عندما قال زكا ها أنا يارب أعطي نصف أموالي للمساكين وإن كنت قد رشيت
بأحد أرد أربعة أضعاف أجابه يسوع قائلا. اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضا ابن
إبراهيم (لو 19: 8-9) فإن كان إبراهيم آمن بالله فحسب له برا فمن يعطي الصدقات حسب
وصية الله بالتأكيد يؤمن بالله.

 

من
له صدق الإيمان يتمسك بخوف الله ومن يتمسك بخوف الله يعطي اعتبارا لله بأن يرحم
الفقير لأنه يعلم إن ما أمرت به كلمة الله حقيقي وأن الكتاب المقدس لن يكذب لذلك
يؤمن بأن الشجرة غير المثمرة أي الإنسان غير المنتج يقطع ويلقي في النار أما
الإنسان الرحيم فيدعي في الملكوت.

 

وفي
موضع أخر دعا العاملين والمثمرين داحضا إيمان غير المثمرين والعواقر قائلا فان لم
تكونوا أمناء في مال الظلم فمن يأتمنكم على الحق. وان لم تكونوا أمناء في ما هو
للغير فمن يعطيكم ما هو لكم (لو 16: 11-12)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى