اللاهوت الروحي

84- التجارب



84- التجارب

84- التجارب

كثير
من التجارب تأتى من حسد الشياطين..

فإن
وجد الشيطان شخصاً ناجحاً فى روحياته، مرتفعاً إلى فوق، يثور حسده، ويهجم عليه
بالتجارب، ليرى ما مدى ثباته فى حياة الروح..

 

وهذا
هو الذى حدث مع السيد المسيح له المجد..

 

لم
يسترح الشيطان للمجد العظيم الذى ناله السيد المسيح عند نهر الأردن. من شهادة الآب
له ” هذا هو إبنى الحبيب الذى به سررت ” وشهادة الروح القدس الذى حل
عليه كحمامة، وشهادة يوحنا المعمدان “لست مستحقاً أن أنحنى وأحل سيور
حذائه”.. لذلك سعى وراءه بالتجارب على الجبل. إن حرب الشياطين تكون أحياناً
شهادة لنجاح العمل الروحى، وبه يطمئن الشخص على عمله.

 

وتجارب
الشياطين على نوعين: ضيقات وإغراءات..

 

الضيقات
لا تؤذى، بل تفيد، وتعلم الإنسان الصبر، تعطيه إختباراً فى معونة الله. وعنها قال
يعقوب الرسول “إحسبوه كل فرح يا إخوتى حينما تقعون فى تجارب متنوعة”.

 

أما
التجربة بالخطية فهى الشئ المتعب.. إذ قد تلح الخطية على المؤمن عملاً وفكراً
بطريقة قاسية، ومع رفضه لها، تستمر فى مقاتلته، فيصرخ إلى الله ويقول “لا
تدخلنا فى تجربة”..

 

والتجارب
تدل على أن الشيطان لا ييأس..

 

لا
ييأس مهما كانت عظمة الشخص الذى يحاربه وقوته، كما حدث فى جرأته فى محاربته للسيد
المسيح. ولا ييأس أيضاً من طول المدة. فقد حارب السيد المسيح أربعين يوم. وعلى
الرغم من فشله وطرد الرب له، فارقه إلى حين، وعاد للتجربة حتى والرب على الصليب.

 

ونحن
لا نخاف من حروب الشياطين..

 

فالنعمة
التى معنا، أقوى بكثير من كل حيل الشياطين، والروح القدس العامل فينا، قادر على
قهر الشيطان، كما أن الله أعطانا السلطان على جميع الشياطين..

 

وكما
انتصر السيد المسيح على كل تجارب الشيطان، أعطى طبيعتنا البشرية روح النصرة، وأصبح
يقودنا من موكب نصرته. ليكن الرب مباركاً فى تجاربنا، كما فى عبادتنا.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى