اللاهوت الروحي

80- مستويان: الروحي والاجتماعي



80- مستويان: الروحي والاجتماعي

80- مستويان: الروحي والاجتماعي

يوجد
فى حياة الفضيلة مستويات، نذكر من بينها:

المستوى
الروحى، والمستوى الإجتماعى.

الإنسان
الممتاز روحياً، لابد أن يكون ممتازاً إجتماعياً ولكن الإنسان الإجتماعى، لا
يُشترط أن يكون روحي.

 

ربما
يستطيع الشخص الإجتماعى أن يكسب محبة الوسط المحيط به، بطرق لا يستطيعها الروحى،
فى مجال الدعابة والترفيه.. وبأسلوب قد يكون فيه الملق، والكذب. وقد يساعد غيره
بطرق لا يقبلها ضمير الإنسان الروحى..

 

وهكذا
ينجح الإجتماعى فى كسب الناس بطريقة غير روحية..

 

والشخص
الروحى يحب أن يكسب الناس، ولكن بطريقة لا يخسر بها الله، ولا يفقد بها نقاوته..
ومن هنا أختلفت مقاييس ما يليق وما لا يليق..

 

كذلك
فإن الشخص الروحى، ليس هدفه فقط أن يكسب الناس لنفسه، وإنما أن يكسبهم لله قبل كل
شئ. فروحياتهم مهمة عنده كروحياته تماماً.

 

والشخص
المثالى هو الذى يجمع الأمرين معاً: فيكون إجتماعياً ناجحاً، محبوباً من الناس،
وفى نفس الوقت يكون أسلوبه روحياً سليماً لا خطأ فيه.

 

سهل
جداً على شخص روحى، أن يدرب نفسه على الصمت. فلا يخطئ بلسانه.. ولكن أقوى منه،
الروحى الذى يتكلم، وليس فقط لا يخطئ، بل من الناحية الإيجابية، يفيد غيره، ويكون
محدثاً لبقا يفرح الناس بحديثه..

 

سهل
جداً أن يمتنع إنسان روحى عن الفكاهة، ويكون جاداً بإستمرار. ولكن قليلين يستطعيون
أن ينسجموا مع جديته الدائمة، ويسعدهم أن يروا إنساناً روحياً، هو فى نفس الوقت
شخص بشوش مرح، يضحك معهم دون أن يخطئ، ودون أن يخطئوا.

 

الروحانية
ليست تزمتاً، فالتزمت ينفر الناس..

 

والروحانية
لا ترتبط بالوحدة فى بعدها عن المجتمع وأخطائه، وإلا كان الدين لا يصلح
للمجتمعاً.. إنما من الروحانية التكيف مع المجتمع، وهو مستوى أعلى من المستوى
الإجتماعى. وليس من الحكمة أن يجعله البعض أقل منه. وإلا كان ذلك لوناً من
الإنطواء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى