بدع وهرطقات

8- يسوع المسيح هو الملاك ميخائيل



8- يسوع المسيح هو الملاك ميخائيل

8- يسوع المسيح هو الملاك ميخائيل

يقول
شهود يهوه أن يسوع هو الملاك ميخائيل؟

إن
أمر نكران الثالوث وألوهية الروح القدس الخ…. من المواضيع التي تكلّمنا عنها،
ليس احتقاراً على شهود يهوه فحسب، بل أمر سبقهم إليه الكثيرون قبلهم كما تبيّن لنا
في بداية البحث، ولكن كون المسيح يسوه هو الملاك ميخائيل، أمر أستطيع تأكيده بأنه
لم يسبقهم في التاريخ أحد في إطلاق هذه البدعة المضحكة… ورداً على ذلك نقول: إنه
ثابت من كل ما فات من الحديث أن الابن الوحيد، هو هو يهوه بالذات بأسمائه وأوصافه
وأفعاله، فلا يمكن أن يكون في أي شكل من الأشكال الملاك ميخائيل، وإليكم البرهان:

قيل
عن الملاك ميخائيل: (وأما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس محاجاً عن جسد
موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال: لينتهرك الرب…) (يهوذا: 9)… وأما عن
الابن الوحيد الحبيب فقيل: (لأنه بسلطان يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه…) (مرقس
1: 27).

(ثم
دعا تلاميذه الإثني عشر وأعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض
وكل ضعف…) (متى 10: 1)… في إنجيل لوقا يعلّق البشير قائلاً: (فرجع السبعون
بفرح قائلين: يا رب حتى متى الشياطين تخضع لنا باسمك فقال لهم: رأيت الشيطان
ساقطاً مثل البرق من السماء ها أنا أعطيكم سلطاناً لتدوسوا الحيّات والعقارب وكل
قوة العدو ولا يضركم شيء…) (لوقا 10: 17- 19)… فعليه، يكون الملاك ميخائيل
الذي لم يكن له أي سلطان على الشيطان، لا يمكن أن يكون هو يسوع الابن الوحيد الذي
له كل السلطان الشخصي على الشيطان، بل ومانح حق وقوة ممارسة هذا السلطان لتلاميذه.

في
سفر دانيال قيل عن الملاك ميخائيل ما يلي: (وهوذا ميخائيل واحد من الرؤساء
الأولين…) (دانيال 10: 13) وفي نفس السفر ولكي لا نذهب بعيداً يقول دانيال النبي
عن المسيح: (فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح
الرئيس…) (دانيال 9: 25)، وكلمة رئيس هنا جاءت مقرونة بال التعريف، جازمة بأنه
الرئيس الوحيد وليس غيره… قيل عنه في الإنجيل: (ولد لكم اليوم مخلّص هو المسيح
الرب…) (لوقا 2: 11)، وأيضاً هنا جاءت كلمة الرب مقرونة بال التعريف جازمة بأنه
الرب الوحيد والأعلى الذي الكل دونه… فمن ثم يستحيل على الملاك ميخائيل ولو أنه
واحد من الرؤساء الملائكيين الأولين، أن يكون هو نفسه المسيح يسوع، الذي هو بدون
أدنى شك إله الآلهة ورب الأرباب…

في
سفر الرؤيا قيل عن الملاك ميخائيل: (وحدثت حرب في السماء ميخائيل وملائكته حاربوا
التنّين وحارب التنّين وملائكته…) (رؤيا 12: 7)… وفي نفس السفر تكلّم الوحي عن
الابن قائلاً: (واختطف ولدها إلى الله وإلى العرش…) (رؤيا 12: 5)، هذه الآية لا
شك تتكلّم عن الابن الحبيب الذي له العرش، إذ أن كاتب الرؤيا يحدد ملكيّة ذلك
العرش فيقول: (عرش الله والخروف يكون فيها وعبيده يخدمونه…) (رؤيا 22: 3)…
فبينما الابن الوحيد جالساً على العرش الإلهي، كان الملاك ميخائيل واقفاً أمام
الله والخروف محارباً إبليس وملائكته، فمن المحال إذاً للملاك ميخائيل الجندي
المحارب الذي حارب التنيّن وخدم الرب الإله أمام عرشه أن يكون هو يسوع المسيح
الجالس في ذات الوقت مع الله أبيه في عرشه الإلهي…

إنه
في كل مرة ذكر فيها الملاك ميخائيل، لم يوصف قط بالأوصاف الإلهية كأوصاف عدم
المحدودية في الوجود والقدرة والعلم وغير ذلك، ولم ينسب إليه أي عمل إلهي، كالخلق
أو العناية أو الفداء أو القضاء أو الملك… الخ…

أما
عن الابن فقيل الكثير من هذا القبيل… (قبل أن يكون ابراهيم أنا كائن…) قال
يسوع عن نفسه… (أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي
كان والذي يأتي القادر على كل شيء…) (رؤيا 1: 8)… (كل شيء به كان وبغيره لم
يكن شيء مما كان فيه كانت الحياة…) (يوحنا1: 3- 4) (الذي هو صورة الله غير
المنظور بكر كل خليقة فإنه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما
يرى… الكل به وله قد خلق الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل…) (كولوسي1: 15-
17)… يدعى في سفر الرؤيا أيضاً: (ملك الملوك ورب الأرباب…) نعم كل الكتاب يشهد
له وعنه وليس عن ميخائيل، ومن أدرى من يسوع حين قال: (فتّشوا الكتب لأنكم تظنّون
أن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد لي…) (يوحنا 5: 39)…

الكتاب
المقدس هو لا شك كلمة الله الحية الصادقة، هو كجبل شامخ لا يعلى عليه، وكأن بالوحي
الإلهي هنا يدرك خطورة هذا الموضوع في مستقبل الأيام، فيدوّن لنا على صفحاته هذه
الآيات المباركة: (لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك وأيضاً
أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً متى أدخل البكر إلى العالم يقول ولتسجد له كل
ملائكة الله وعن الملائكة يقول الصانع ملائكته رياحاً وخدامه لهيب نار وأما عن
الابن كرسيّك يا الله إلى دهر الدهور… ولمن من الملائكة قال قط اجلس عن يميني
حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك…) (عبرانيين 1: 5- 14). فكاتب الرسالة إلى
العبرانيين وضع حداً للمزايدين في هذا الموضوع، وعليه لا يكون ولا يقبل في أن يكون
يسوع هو الملاك ميخائيل، بل هو الله بالذات
.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى