بدع وهرطقات

8- مبادئ أصدقاء الإنسان الثلاثة



8- مبادئ أصدقاء الإنسان الثلاثة

8- مبادئ أصدقاء الإنسان الثلاثة

«إِنْ
كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا
يَسُوعَ المَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى،
فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئاً» (1 تيموثاوس 6: 3 و4).

 

 أولاً:
المبدأ الكوني

يقولون:
إنّ المبدأ يريد هكذا «إنّ كل شيء وُجد لخير محيطه» (الحياة الأبدية صفحة 10).

 

«إنّ
الإنسان لا يموت، بسبب هذا أو ذاك المرض، وإنّما يموت بسبب أنانيته… لأنّ
الأنانية تقود إلى الخيبة وانشغال البال والحقد. وكل هذه متجمّعة معاً تسبّب تشنج
الأعصاب. والتشنج يحد من حرية دورة عناصر الحياة، كالدم والماء والغاز والاقتيات،
ألخ… ولكنّ الإنسان يستفيد من حاسته السادسة، التي تقدّم له زاداً روحياً، يعطي
جسده التجديد الدائم، أي الحياة الأبدية… ولهذا يدعو خادم الله ذوي الإرادة الحسنة،
لكي ينبذوا الحكمة الشيطانية، ويعتنقوا المبدأ الشامل لحب القريب.

 

وبإيجاز
نقول: إنّ الكائن البشري، يتمتّع بوجود ثلاثة مصادر زاد مختلفة» (النور في الظلمة
صفحة 23-24).

 

ثانياً:
ينابيع الزاد

1
– روح الحياة (السائل الحيّ روح الله)

يتقبّل
الإنسان هذا الزاد عن طريق حاسته السادسة التي يستطيع بها دماغه تلقي المؤثرات
الخارجية مباشرة.. ولأجل هذا يجب أن يكون قلبه في حالة ملائمة وسليمة. لأنّه إن
كان الإنسان أنانياً، أو إن كان يطلب مصالحه الشخصية، فحاسّته السادسة تكون مغلقة
في وجه تأثير روح الله المبارك. وبالتالي تصبح مستعدة لقبول المؤثرات المعاكسة،
فتصبح أعضاؤه معرّضة للفناء والتخريب. (النور في الظلمة صفحة 25).

 

2
– نسمة الحياة (الهواء وبصورة خاصة الأوكسجين)

هذا
الزاد يتصل بالدم في الرئتين، فتنقله الكريات الحمراء إلى كافة أجزاء الجسم، لكي
تجري بواسطته عملاً عجيباً، هو حرق وملاشاة كل النفايات التي تزعج الحياة (النور
في الظلمة صفحة 25).

 

3
– قوت الحياة (الاقتيات المادي)

يجب
أن تُمضغ الأطعمة جيداً، وأن تُجبل باللعاب وبإفرازات المعدة… والخمرة النقية،
المستخرجة من العنب موافقة جداً، شرط أن تحضر بعناية، دون إضافة أية مادة كيمائية
إليها. أمّا اللحوم فيجب الابتعاد عنها، لأنّ من يتناولها يخطئ إلى جسمه كمن يأكل
جيفة (الحياة الأبدية صفحة 25: 26).

 

إنّ
الفاكهة والخضار التي تؤخذ بعناية مع الحبوب، تعطي تغذية لحفظ حياة الإنسان إلى
الأبد، شرط أن يكون هذا الإنسان قد حصل على نسمة الحياة… وخصوصاً روح الحياة،
التي هي روح الله. بهذه العناصر الثلاثة يكون الإنسان مزوداً إلى التمام، وبها
يستطيع أن يحيا على الأرض إلى الأبد (رسالة الإنسانية صفحة 146).

 

ثالثاً:
إملاء الأرض بالنسل

قال:
«سبق أن كررت مراراً أنّ الناس قلّما يحترزون لأنفسهم. فقد كان آدم متعاوناً مع
الرب، ولكنّه أولاً أضاع أحد أعضائه في سبيل خلق حواء رفيقته. ولكنّ الأولاد لن
يكونوا لهما بصورة خاصة، إذ كان يجب أن يكونوا أولاداً لله. وكان ينبغي أن ينتشر
آدم وحواء على الأرض حتى تمتلئ بالسكان، وعندئذ تنتهي وظيفتهما في الولادة.. لأنّه
من أجل إملاء الأرض فقط صار الإنسان معاوناً مع الرب القدير» (خلاصة محاضرة رسول
القدير، التي نشرت في جريدة «لأجل الكل» 23 آذار 1947م.).

 

إنّ
ما قيل أعلاه عن الزاد والأنسال هو نقطة مهمة جداً تؤكد ضلالة هذا المبدأ، ولعلّه
يدخل في نطاق النبوّة القائلة في رسالة بولس إلى تيموثاوس: «وَلكِنَّ الرُّوحَ
يَقُولُ صَرِيحاً: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ
الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحاً مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ، فِي
رِيَاءِ أَقْوَالٍ كَاذِبَةٍ، مَوْسُومَةً ضَمَائِرُهُمْ، مَانِعِينَ عَنِ
الزَّوَاجِ، وَآمِرِينَ أَنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أَطْعِمَةٍ قَدْ خَلَقَهَا اللّه
لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ» (1 تيموثاوس 4: 1-3).

 

لذلك
كان التحذير الإلهي القائل: «لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ
وَغَرِيبَةٍ، لأَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُثَبَّتَ القَلْبُ بِالنِّعْمَةِ، لاَ
بِأَطْعِمَةٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا الذِينَ تَعَاطَوْهَا» (عبرانيين 13: 9).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى