علم الخلاص

75- بالتجسد تم فداء البشرية



75- بالتجسد تم فداء البشرية

75-
بالتجسد تم فداء البشرية

لولا
التجسد ما كان الفداء.. لقد ضرب الموت في طبيعة الإنسان ففسدت الطبيعة الإنسانية
وأصبحت طبيعة مائتة يسري عليها حكم الموت لأن ” أجرة الخطية هي موت ”
(رو 6: 23) ويقول الأنبا موسى أسقف الشباب ” هذا حكم إلهي لا رجعة فيه. ليس
لأنه مجرد إدانة غاضبة على الشر. بل لأن هذا هو المآل الطبيعي للنفس الساقطة. إنها
في الموت تسعى وإلى الموت الأبدي تسير. من يجدد النفس والروح؟ ومن يقيم الأجساد
بعد دفنها وإنحلالها؟ ومن يعطيها أن تتحول إلى أجساد نورانية؟ ليس سوى الله قطعاً
” (2).

 

بالتجسد
تم الخلاص من الخطية ” المسيح يسوع جاء إلى العالم (تجسَّد) ليخلص الخطاة
الذين أوَّلهم أنا ” (1تي 1: 15) وبالتجسد تم الفداء من الإثم “الذي بذل
نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ” (تي 2: 14) وبالتجسد تصالحنا مع الله
” إن كنا ونحن أعداء قد صُولحنا مع الله بموت إبنه ” (رو 5: 10)
وبالتجسد إقتربنا لله ” فإن المسيح أيضاً تألم مرة واحدة من أجل الخطاة البار
من أجل الأثمة لكي يقرّبنا إلى الله ” (1بط 3: 18).

 

من
أجل إغاثتنا كان التجسد، فيقول البابا أثناسيوس الرسولي ” لكي نعلم إن نزوله
إلينا كان بسببنا، وإن عصياننا إستدعى تعطف الكلمة لكي يسرع الرب إلى إغاثتنا، فقد
كانت إغاثتنا هي الغرض من تجسده، فإنه لأجل خلاصنا أظهر محبته العظمى إلى حد أن
يظهر ويولد في جسد بشري ” (تجسد الكلمة 4: 2، 3).

 

بالتجسد
رُفِع حكم الموت عنا، فيقول القديس أثناسيوس ” وإذ قدم للموت ذلك الجسد، الذي
أخذه لنفسه، كمحرقة وذبيحة خالية من كل شائبة فقد رفع حكم الموت فوراً عن جميع من
ناب عنهم، إذ قدم عوضاً عنهم جسداً مماثلاً لأجسادهم ” (تجسد الكلمة 9: 1)
وقال أيضاً ” لأنه بذبيحة جسده وضع حداً لحكم الموت الذي كان قائماً ضدنا،
ووضع لنا بداية جديدة للحياة برجاء القيامة من الأموات الذي أعطاه لنا إن كان
بإنسان قد ساد الموت على البشر، لهذا السبب أيضاً بطل الموت، وتمت قيامة الحياة
بتأنس كلمة الله ” (تجسد الكلمة 10: 5).

 

لقد
أشفق الله علينا فلهذا تجسد من أجل خلاصنا، ويقول القديس أثناسيوس ” إذ رأى
جنس الخليقة العاقلة في طريق الهلاك، وإن الموت يسودهم بالفساد.. وإذ رأى أخيراً
إن كل البشر كانوا تحت قصاص الموت لهذا أشفق على جنسنا، وترفق بضعفنا، ورثى
لفسادنا، وإذ لم يحتمل أن يرى الموت تصير له السيادة، لئلا تفنى به الخليقة، وتذهب
صنعة أبيه في البشر هباءً، فقد أخذ لنفسه جسداً لا يختلف عن جسدنا ” (تجسد
الكلمة 8: 1، 2).

 

بالتجسد
تحقق أمل البشرية على لسان الأنبياء ” ليتك تشقُّ السموات وتنزل” (أش 64:
1) ” يا حارس ما من الليل. يا حارس ما من الليل ” (أش 21: 11). لقد
إنتهى الليل وأشرق علينا نور الألوهية في وجه ربنا يسوع المسيح، وتحقق أمل أيوب، بعد
أن قال ” ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا ” (أي 9: 33) جاء إبن
الإنسان وصالح الله مع الإنسان في جسده على الصليب.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى