اللاهوت الروحي

67- التكامل في الفضيلة



67- التكامل في الفضيلة

67- التكامل في الفضيلة

الحرفية
فى الفضائل تتلفها..

والحكمة
فى الفضيلة تعطيها معنى قوياً عملياً.. مثال ذلك فضيلة طول الأناة والصبر.

 


بصبركم تقتنون أنفسكم ” هكذا قال الكتاب (لو 21: 19) ويمكن بالوقت أن تدرك
حلول أمور كثيرة، وقد تكون العجلة والتسرع حرباً من الشيطان، والتسرع ايضاً يورث
القلق والإضطراب.

 

ومع
ذلك فهناك أمور تحتاج إلى بت سريع..

 

وبدون
سرعة قد ينتهى الأمر كارثة وضياع.. كإفتقاد، وإنقاذ الخطاة، ونقل إنسان من مكان
معثر، وحل مشكلة زوجية قبل أن تتفاقم وتصل إلى القضاء، ومعاقبة مخطئ قبل أن يتحول
الخطأ فيه إلى عادة، وقبل أن يصير خطراً على غيره، ويتجبر فى انحرافه.. كل ذلك
يحتاج إلى سرعة. والتوبة أيضاً لا يصلح لها الصبر والإنتظار.. إن فضيلة الصبر وطول
الأناة وحدها، لا تفيد بدون الحكمة، فحرفية الفضيلة لا تصلح..

 

كذلك
ما أكثر الأخطاء التى نقع فيها، إن أخذنا فضيلة الوداعة والهدوء مستقلة عن الحكمة،
ومستقلة عن الحكمة، ومستقلة عن مراعاة الظروف المحيطة..

 

فهناك
مواقف من الغيرة المقدسة، لا يصلح لها الحلم مجرداً، ولا الوداعة مجردة، وإنما
لهذه الفضيلة شئ من الغضب المقدس. ولكن هذا الغضب يجب أن يكون مندمجاً مع الطهارة
ونقاوة القلب، بحيث ينطبق عليه قول الكتاب “إغضبوا ولا تخطئوا” (مز4).

 

لهذا
كله يجب أن يوجد تكامل بين الفضيلة، ولا يصح أن تسير الفضائل فرادى.

 

الغيرة
تكمل الوادعة، والوداعة تكمل الغيرة. طول الأناة تكمل الحكمة، والحكمة تكمل طول
الأناة. مثلما تتكلم عن صفات الله، فتقول: الله عادل فى رحمته، ورحيم فى عدله.

عدل
الله مملوء رحمة، ورحمة الله مملوءة عدلاً.

فى
الله يوجد كمال، وفى البشر يوجد تكامل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى