اللاهوت الدستوري

62- البناء يحتاج يدين أما الطلاق فواحدة تكفى



62- البناء يحتاج يدين أما الطلاق فواحدة تكفى

62- البناء يحتاج يدين أما الطلاق فواحدة تكفى

..
يكفي في الطلاق المدني أن يكون طرفاً راغباً في الطلاق حتي يتم الطلاق. أما الزواج
فإنه يختاج إلي إرادة الإثنبين معاً. رغبة مشتركة. إتجاه واحد. البناء يحتاج إلي
إثنين.. يدين.. أما الطلاق فيحتاج إلي واحد. يد تكفي.

..
إن خيانة أحد الزوجين تعتبر في نظر الطرف الآخر سبباً مقنعاً للطلاق.. هو في هذه
الحالة لا يفكر في سؤال بسيط جداً.. ألا يكون هو السبب الحقيقي الذي دفع شريكه
للخيانة؟.. أليست الزوجة يمكن أن تدفع زوجها لخيانتها وأليس الزوج يمكنه أن يدفع
زوجته لخيانته؟..

فالمرأة
التي تخون زوجها ليست هي الملومة – في أغلب الأحوال – وحدها بل أن الزوج هو الآخر
يشاركها الخطيئة، والطلاق هنا ليس حلاً.. بل الحل يأتي من المراجعة وتحديد أوجه
القصور ومعالجتها والبدء من جديد، إن هذا الكلام قد يبدو أمام البعض غير منطقياً
أو مقبولاً ولكننا نعود فنسأل.. من منا يحمل صفة الكمال؟.. لقد قال السيد المسيح
عن المرأة التي أخطأت.. من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر.. إن أي من الزوجين
عندما يسعي للإنفصال عن شريكه قد لا يعلم أن وراء شخصيته عوامل تدفعه لافساد حياته
الزوجية دون وعي منه احياناً وهذه العوامل توسوس له بأن شريكه هو وحده الملوم
وبأنه سبب كل تعاسة وشقاء يعيش فيه.. ومع ذلك فان الطرفين اللذين يقطعان حبل
الزوجية لا يفطنان قط الي ان هذا القطع لن يبرئهما من هذه العوامل الكامنة فيهما
المستترة خلف شخصيتهما وتصرفاتهما بل انها سترافقهما في اية يزجة جديدة مع شركاء
اخرين.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى