بدع وهرطقات

6- طرقهم ووسائلهم في العمل



6- طرقهم ووسائلهم في العمل

6- طرقهم ووسائلهم في العمل

«لأَنَّ
مِثْلَ هؤُلاَءِ هُمْ رُسُلٌ كَذَبَةٌ، فَعَلَةٌ مَاكِرُونَ، مُغَيِّرُونَ
شَكْلَهُمْ إِلَى شِبْهِ رُسُلِ المَسِيحِ» (2 كورنثوس 11: 13).

 

طرقهم

1
– التجوّل في كلّ مكان

حين
ينام المسيحيون يستيقظ عدوّ النفوس ويحرّك عملاءه لتوزيع منشوراتهم المضلّة. إنهم
يتجوّلون في المدن والقرى باسم «شهود يهوه» ويطوفون بالبيوت لنشر مبادئهم. وفي
معظم الأحيان لا يعرف أعضاء الكنائس الموقف الواجب اتخاذه حيالهم.

 

إنّ
نبذهم وكتبهم، تمتاز بألوانها الزاهية وأغلفتها المزدانة بأجمل الصور. والآيات الكتابية
التي يصدّرون بها المواضيع تجذب القارئ وتثير فيه الرغبة لمطالعتها. وكذلك الأسعار
الزهيدة التي يتقاضونها ثمناً لمطبوعاتهم تغري الناس باقتنائها.

 

ويُضفي
جواب شهود يهوه على أحاديثهم مع الناس ألواناً من العذوبة، والتهذيب، مما يكسبهم
العطف في معظم الأحيان. لا سيما وهم يحسنون الاستفادة مما ورد في (أعمال الرسل 1:
8) حيث يقول المسيح «وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً» إذ يزعمون أنهم أولئك الشهود
الأمناء الذين كرّسوا حياتهم لنشر ملكوت الله.

 

وينجح
شهود يهوه في حملاتهم التبشيرية في غفلة من قادة الكنائس، الذين تُلهيهم الأمور
الإدارية والنشاطات الاجتماعية عن نشر البذار الجيد في حقول الرعية.

 

في
الواقع أنّ كثيرين من المسيحيين وقعوا فريسة التعليم المضلل بسبب جهلهم أمور
الكتاب المقدس، لأنهم لم يميزوا بينه وبين تفاسير أهل البدع، التي تُوزّع في كل
وسط.

 

قال
أحد موزّعي الكتاب المقدس: «خلال تجوالي في إحدى القرى دخلت بيتاً لعرض ما معي من
كتب مقدّسة. ولم أكد أوضح الغاية من زيارتي حتى فاجأني رب البيت بالقول: «لا لزوم
يا سيدي، فمنذ أيام قريبة اشتريت كتاباً مقدساً من سيدة مرّت بنا». فقلت له:
«حسناً يا سيدي، ولكن هل تريد أن تريني هذا الكتاب؟» فقال: «نعم»، ثم تناول من على
طاولة كتاباً أنيق التجليد، يحمل هذا العنوان «ليكن الله صادقاً».

 

إنّه
عنوان مدهش حقاً، ولكن من خداع العناوين، لأنّ بين دفّتيه تكمن معظم مغالطات شهود
يهوه. من هنا وُضِعت الضرورة على قادة الكنائس أن يبذلوا الجهود حتى يوجدوا في كل
بيت الكتاب المقدس، وأن يجرّدوا حملة توعية لتوجيه أفكار أعضاء الكنائس إلى وجوب
دراسة الأسفار الإلهية، حتى إذا تعرّضوا لغزوات أهل البدع، عرفوا كيف يصدّونهم
بالحق الإلهي.

 

2
– حلقات دراسة الكتاب المقدس

يعتمد
شهود يهوه طريقة أخرى لبث الدعوة، وهي دراسة الكتاب المقدس في البيوت. وهل من
طريقة أفضل من درس الكتاب المقدس لجذب بسطاء الإيمان؟ لذلك نشطوا في عقد حلقات
لدراسة الكتاب في البيوت، وذلك وفقاً لطرقهم الخاصة، مما يشكل خطراً مباشراً على
العقيدة المسيحية الصحيحة.

 

قلت
على المسيحيين أن ينتبهوا إلى هذا الخطر، برفض هؤلاء المبتدعين، وفقاً لوصية
الرسول يوحنا: «انْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ نُضَيِّعَ مَا عَمِلْنَاهُ،
بَلْ نَنَالُ أَجْراً تَامّاً. كُلُّ مَنْ تَعَدَّى وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ
المَسِيحِ فَلَيْسَ لَهُ اللّه. وَمَنْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ المَسِيحِ فَهذَا
لَهُ الآبُ وَالابْنُ جَمِيعاً. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ وَلاَ يَجِيءُ
بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي البَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ
سَلاَمٌ. لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ
الشِّرِّيرَةِ» (2 يوحنّا 8-11).

 

في
يقيني أنّ شهود يهوه لن يحملوا إلى أحد التعليم الصحيح الذي نادى به ربنا المبارك،
لأنهم قبل كل شيء يجحدون لاهوته، كما أنهم ينكرون تجسده وموته الكفاري الذي علّم
به الكتاب المقدس.

 

3
– الاجتماعات العامة

يدعو
شهود يهوه إلى اجتماعات عامة، يعلنون فيها أنهم لا يريدون إضاعة الوقت والمال في
تأسيس كنائس. وإنما يعطون الفرصة لذوي الإرادة الحسنة، لكي ينشروا البشارة العظيمة
في الأمكنة العامة، حتى وفي الشارع (ليكن الله صادقاً صفحة 264).

 

والغاية
من إذاعة هذه البشارة، هي بث روح الخوف في الأوساط، حتى يسرع الناس إلى الانضمام
إلى شيعتهم هرباً من الشرور كما يدّعون ليدخلوا في الملكوت.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى