علم

44- الولاة يظلمونهم فليس فيهم مجرمون



44- الولاة يظلمونهم فليس فيهم مجرمون

44- الولاة يظلمونهم فليس فيهم مجرمون

لكنّ
لا أحد في الواقع يرى تلك الخسارة الحقيقيّة والجسيمة للدّولة، ولا يعتبر ذلك
الضّرر بالمجتمع لمّا ترتخصون نفوسنا نحن الأبرار، وتهدرون دماءنا نحن الأبرياء.
نُشهد على ذلك وقائع جلسات محاكمكم، أنتم الّذين تشرفون يوميّا على محاكمة
المساجين وبأحكامكم تزِنون لوائح أعمالهم؛ يمرّ أمامكم كلّ أنواع المجرمين بشتّى
عرائض الاتّهام؛ فهل من قاتل بينهم أو نشّال أو منتهك حرمات أو هاتك أعراض أو سارق
حمّامات سُجّل كمسيحيّ في نفس الوقت؟ أو حين تقدّمون للمحاكمة المسيحيين بتلك
الصّفة هل هناك بينهم من تسجَّل عليه جرائم مماثلة؟ كلاّ بل من ذويكم تغصّ السّجون
دوما، من ذويم تتنفّس المناجم دوما، من ذويكم تسمَّن وحوش حلباتكم دوما، من ذويكم
يوظّف المتعهّدون فِرق المجرمين لعروض المجالدة؛ لا مسيحيّ هناك إلاّ بصفته
مسيحيّا، أو إن وُجد عليه ذنب آخر، فما هو بمسيحيّ بعد.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى