اللاهوت الروحي

43- الطريق الروحي



43- الطريق الروحي

43- الطريق الروحي

حياة
التوبة هى بداية الطريق الروحى، لانها انتقال من مقاومة الله ومعاداته الى السير
فى طريقه.

 

ولكن
الطريق طويل يهدف فيه الانسان الى ان يحيا حياة القداسة التى ” بدونها لا
يعاين احد لرب “. وقد قال الرب ” كونوا قديسين كما ان اباكم الذى فى السموات
هو قدوس”.

 

والقداسة
درجت، ينمو فيها الانسان واضعا امامه مثال الرب نفسه لكى يقترب الى صورته ومثاله..

 

وهكذا
يتطور المؤمن من مجرد حياة لبقداسة، ساعيا نحو الكمال الذى يطالبه الرب به.

 

فقد
امرنا الرب بهذا الكمال فى قوله “كونوا كاملين كما ان اباكم الذى فى السموات
هو كامل “.

 

ان
بولس الرسول الذى صعد الى السماء الثالثة ورأى اشياء لا ينطق بها، الذى منحه الرب
مواهب كثيرة واستعلانات، واختاره ليحمل اسمه بين الامم، فتعب اكثر من جميع الرسل..
بولس هذا يقول عن كل القمم الروحية التى وصل اليها ” ليس انى قد ادركت وصرت كاملا،
ولكنى اسعى لعلى ادرك.. افعل شسئا واحدا، اذ أنا أنسى ما هو وراء وامتد الى ما هو
قدام، اسعى نحو الغرض.. ” ويختم نصيحته بقوله “فليفتكر هذا جميع
الكاملين منا” (فى3: 12 -15).

 

ما
هو هذا (القدام) الذى يسعى اليه بولس؟

 

انه
يقول لاهل افسس “حتى تستطيعوا ان تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول
والعمق، وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة، لكى تمتلئوا الى كل ملء الله”
(اف3: 19).

 

ما
اعجب عبارة ” تمتلئوا الى كل ملء الله”..

 

الكمال
فى الطريق الروحى، ليس له حدود..

 

كلما
تجتاز مرحلة منه، تشعر ان امامك مراحل اخرى طويلة.. كأنك لم تتقدم شيئا، فتزداد
انسحاقا.

 

تكون
كمن يطارد الافق. كلما تصل الى المكان الذى تظن فيه السماء منطبقة على الارض، تجد
هذا المكان قد امتد امامك.. الى غير حدود.

 

مادام
الامر هكذا، فلتتقدم اذن الى امام..

 

فإن
كنا لم نصل بعد الى توبة، اى لى بداية الطريق..! فهل نقول اننا خارج طريق الله؟!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى