علم

38- لا يجوز اعتبارهم حزبا فهم لا يفعلون ما تفعل الأحزاب



38- لا يجوز اعتبارهم حزبا فهم لا يفعلون ما تفعل الأحزاب

38- لا يجوز اعتبارهم حزبا فهم لا يفعلون ما تفعل
الأحزاب

كذلك
وبشيء من الحلم، كان ينبغي ألاّ تُعدّ من الأحزاب المحظورة ملّتنا الّتي لم يصدر
منها ما يُخشى من الأحزاب المحظورة. فإن لم يخطئ تقديري، تتمثّل الغاية من منع
الفرق في رعاية الأمن العامّ كيلا تنقسم الدّولة إلى شيع متناحرة، فيسهل أن تشوّش
صراعات الأهواء المتنافسة اجتماعات هيئات النّاخبين ومجالس الشّورى والنّدوات
البلديّة ومؤتمرات الشّعب وحتّى العروض العامّة بينما أخذ البعض يتّخذون العنف
مهنة وخدمة مأجورة. لكن في حالتنا نحن الفاترين عن الأمجاد أو المناصب، لا حاجة
بنا مطلقا إلى الاشتراك في مثل تلك الاجتماعات، ولا شأن أبعد عن أذهاننا من الشّأن
العامّ: نقرّ شأنا عامّا واحدا يعني الجميع، هو العالم. أمّا عروضكم فنتخلّى عنها
سيما ونحن لا نعير أصولها المستمدّة كما نعلم من معتقداتكم الباطلة، والأغراضَ
الّتي تتناولها أيّ اهتمام؛ في نظرنا، ليس في ما يقال أو يشاهَد أو يُسمع شيء في
مثل جنون السّرك أو سفاهة المسرح أو وحشيّة الحلبة أو سخافة ألعاب القوى. فيم نسيء
إليكم إن آثرنا عليها ملاذّ أخرى؟ إن رفضنا مشاهدة تلك الأنواع من التّسلية
فالخسار، إن وُجد، علينا لا عليكم؛ إنّا نشجب مِتعكم، ومتعنا في المقابل لا
تعجبكم؛ < ولئن أمكن للأبيقوريّين أن يحدّدوا حقيقة للّذّة هي دعة النّفس،
فمشاغل الملّة المسيحية أعظم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى