علم

36 – أثر عقيدة القيامة على ممارسات المسيحيين



36 – أثر عقيدة القيامة على ممارسات المسيحيين

36 – أثر عقيدة القيامة على ممارسات المسيحيين

 و
من ذا الذى يؤمن بقيامة الموتى (القيامة) ثم يجعل من نفسه قبراً لأجساد ستقوم مرة
ثانية؟ لأنه هل يليق للأشخاص الذين يؤمنون أن أجسادنا ستقوم مرة أخرى أن يأكلوا
هذه الأجساد كأنها لن تقوم، والذين يعتقدون أن الأرض سترد الأجساد التى دفنت فيها،
ولكن ما دفنه الأنسان داخله لن يطلب مرة أخرى؟ وعلى العكس فمن المنطقى أن يفترض أن
أولئك الذين يعتقدون أنهم لن يعطوا حسابا عن حياتهم الراهنة سواء كانت انقضت فى شر
أو فى خير، وأنه لا توجد قيامة، ولكنهم يحسبون حساباتهم على أن الروح تفنى بفناء
الجسد، إذ أنها متغلغلة فيها، يمتنعون عن اى فعل فيه تجاوز فى حين أن أولئك الذين
اقتنعوا بأن لا شىء يفلت من عقاب الله، بل حتى الجسد الذى خضع للتأثيرات الغير
منضبطة، النابعة من الروح، ولرغبتها سوف يعاقب معها، فليس من المحتمل أن يرتكبوا
ولو أصغر وأتفه الخطايا، ولكن إن بدا لأى واحد أنه من الجنون المطبق، أن الجسد
الذى تحلل تماماً واختفى إلى لا شىء، سوف يعاد بناؤه مرة اخرى فلن نتهم باى صورة،
بأننا خبثتء بالمقارنة بأولئك الذين لا يؤمنون سوى فقط بالحمق، لأنه بالاراء التى
نخدع بها انفسنا، لا نؤذى احد اخر ولكنه ليس معتقدنا وحدنا أن الأجساد ستقوم مرة
اخرى، بل أن كثير من الفلاسفة يتفقون فى نفس الفكرة، وان لم يكن هذا مكانه الآن،
خوفا من أن يعتقد أننا نورد موضوعات لا علاقة لها بالموضوع الذى بين ايدينا سواء
لو تحدثنا عن المعقول والمحسوس، وطبيعة كل منهما على حدة، أو قلنا ان اللا جسدى
سابق لا جسدى وان المعقول يسبق المحسوس وإن كنا تعرفنا على الأخير أولاً. إذ أن
العضوىيكون من غير العضوى باندماجه بالمعقول، وان المحسوس تكون من المعقول، لأنه
وحسب رأى فيثاغورس
Pythagoras وأفلاطون Plato فليس ما يمنع – بعد انحلال الاجساد – أن يعاد ناؤها من نفس
العناصر التى كانت مكونة منها من قبل، ولكن دعنا نؤجل الحديث فيما يختص بالقيامة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى