علم

31- وفق تعاليم دينهم الّذي يأمر بطاعة أولي الأمر والدّعاء لهم بالصّلاح



31- وفق تعاليم دينهم الّذي يأمر بطاعة أولي الأمر والدّعاء لهم بالصّلاح

31- وفق تعاليم دينهم الّذي يأمر بطاعة أولي
الأمر والدّعاء لهم بالصّلاح

قد
يظَنّ أنّا الآن نتملّق الامبراطور وندعو له رياء لتفادي بأسكم؛ هذا الخداع يفيد
بالتّأكيد بما أنّكم تقبلون إعطاءنا فرصة لإثبات ما نقول؛ فانظر يا من تحسب سلامة
قيصر لا تعنينا إلى أقوال الله، إلى كتبنا الّتي لا نخفيها، والّتي وضعتْها صدف
عديدة بين أيدي غيرنا. ستعلم منها أنّا أُمرنا بأوفى وأوفر المحبّة، ودعاء الله
حتّى من أجل أعدائنا وطلب نِعمه حتّى لمضطهدينا؛ ومن أكثر عداوة واضطهادا
للمسيحيون ممّن نتَّهم بالمسّ من جلالتهم؟ بل إنّ كتابنا يقول بالنّصّ البيّن
الصّريح: “صلّوا من أجل الملوك وكلّ ذي منصب، لتقضوا حياة مطمئنّة
هادئة”[233]؛ ذلك أنّ الامبراطوريّة إذا ارتجّت في جزء منها تزعزعت معه
أعضاؤها الأخرى ورغم أنّا غرباء عن القلاقل سنكون نحن أيضا معرّضين بوجه ما للحدث.

————————————-

[233]
صلّوا من أجل ملوككم…: رسالة بولس الأولى إلى تيمتاوس 2: 2، جاء كذلك في رسالته
إلى أهل روميّة: “لتخضع كلّ نفس للسّلاطين العالية فإنّه لا سلطان إلاّ من
الله والسّلاطين الكائنة إنّما رتبّها الله. فمن يقاوم السّلطان فإنّما يعاند
ترتيب الله والمعاندون يجلبون دينونة على أنفسهم” 13: 1-2 وفي رسالته إلى
تيطس: “ذكّرهم أن يخضعوا للرّئاسات والسّلاطين وأن يطيعوا ويكونوا متأهّبين
لكلّ عمل صالح” 3: 1 وقد استخدم المدافعون عن النّصرانيّة لدى السّلطة كثيرا
حجّة احترامها للنّظام السّياسيّ والاجتماعيّ القائم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى