اللاهوت العقيدي

3- نؤمن



3- نؤمن

3- نؤمن

أي أنه ليس مجرد إيمان ورثناه عن آبائنا لأنهم
كانوا مؤمنين، ولا عن أمهاتنا. وإنما نحن نؤمن بالحقيقة، باقتناع قلوبنا. بكل حق
وبكل صدق. والإيمان يحتاج إلى تسليم، وبساطة. بعض الناس كبرت عقلياتهم ففقدوا
بساطة الإيمان! الطفل يؤمن، لانه لم يصل إلى مرحلة الشك التي تسأل عن كل شئ،
وتجادل في كل شئ. تعلمه الصلاة فيصلى معك، ويكلم الله في صلاته، دون أن يسألك: من
هو هذا الإله الذي أكلمه وأنا لا أراه لذلك أنا أتعجب من البروتستانت الذين
يقولون: لا نعمد الطفل لأنه غير مؤمن. ليتكم لكم إيمان الأطفال!! عجيب أن ينمو العقل
على حساب الإيمان. وكلما ينمو، يشك ويناقش.. لذلك من الأفضل أن نغرس كل قواعد
الإيمان في نفس الطفل منذ حداثته. الطفل الذي يكون الإيمان عنده أقوى من العقل، او
الإيمان عنده يسبق العقل في درجاته.

 

مسكين العقل الذي يعيش بدون إيمان.

 

فى إحدى المرات كان أحد الفلاسفة الملحدين
سائرا، فمر على مزرعة، ورأى فلاحًا راكعا على الأرض ورافعا يديه إلى فوق، يصلى بكل
حرارة. فتعجب الفيلسوف وقال: أنا مستعد أن أتنازل عن فلسفتي، لمن يعطيني إيمان هذا
الفلاح البسيط، الذي يكلم كائنا لا يراه..! وبكل حرارة ومن كل قلبه..

 

بالحقيقة نؤمن.. نؤمن بماذا؟

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى