اللاهوت الروحي

173- قواعد التوبيخ



173- قواعد التوبيخ

173- قواعد التوبيخ

قد
يلجأ البعض إلى توبيخ غيره، عملا بقول القديس بولس الرسول إلى تلميذه تيموثاوس
الأسقف: (عظ وبخ انتهر) (2تى 4: 2) وأمام هذا التوبيخ نضع بض ملاحظات:

 

1-
هل هذا المنتهر له سلطان الانتهار، كما كان للقديس تيموثاوس الأسقف؟ وهل الذى يقوم
بتوبيخه هو تحت مسئوليته الروحية؟ وهل هو أصغر منه أم أكبر؟

 

2-
ما هو أسلوب التوبيخ؟ هل هو بقسوة وعنف؟ هل هو بطريقة جارحة مهينة؟ هل هو بطريقة
منفرة.

 

إن
بولس الرسول قال لكهنة مدينة أفسس: (متذكرين أننى ثلاث سنين، ليلا ونهارا لم أفتر
أن أنذر بدموع كل واحد) (أع 20: 30).

 

3-
لذلك إن انتهرت أحدا، فليكن ذلك بتواضع وحب.

 

لا
تنتهر بسلطان، ولا بتعال وكبرياء. إجعل التوبيخ يأخذ أسلوب النصيحة الهادئة، وليس
أسلوب التجريح.

 

4-
لا تنتهر– من هم تحت سلطانك – على كل خطأ..

 

فداود
النبى يقول للرب: (إن كنت للآثام راصدا يارب، يارب من يثبت، لأن من عندك المغفرة)
(مز 130: 3).

 

إن
توبيخك على كل خطأ، يوقع غيرك فى صغر النفس، وتبدو أنت أمامه كمن يتصيد له الخطأ..

 

5-
لا توبخ أمام الآخرين، ففى هذا لون من الحرج.

 

ويستثنى
الكتاب من هذه القاعدة الخطايا المعروفة للكل فالمستهترون الذين يخطئون بلا مبالاة
أمام الكل، يقول الرسول: (وبخهم أمام الجميع لكى يكون عند الباقين خوف) (1تى 5:
20).

 

أما
الخطايا التى تحدث فى الخفاء، وبخ عليها فى الخفاء.

 

6-
ليكن توبيخك بإقناع وبمحبة..

 

اقنع
من توبخه، بأنك تحبه وتخاف عليه، وأنك تكلمه من أجل فائدته. وليس توبيخك عن عداوة
واحتقار!

 

7-
يمكن أن يكون التوبيخ بطريقة غير مباشرة:

 

بحيث
يكون عنصر التلميح أكثر من التصريح. ويكون ذلك بطريقة إيجابية، بشرح فوائد الطريق
الروحى العكسى لما حدث.

 

8-
يمكن أن يسبق التوبيخ مديح، ويعقبه تشجيع.

 

وقد
سلك الرب بهذا الأسلوب مع المرأة السامرية، دون أن يجرحها (يو 3: 17، 18).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى