اللاهوت الطقسي

17- طقس أوشية الإنجيل



17- طقس أوشية الإنجيل

17- طقس أوشية
الإنجيل

عبارة عن جزئين:

مقالات ذات صلة

1- الجزء الاول في (مت 13: 16، 17) لما السيد
المسيح قال لتلاميذه هذه العباره “ولكن طوبى لعيونكم لأنها تبصر ولأذانكم
لأنها تسمع. فإني الحق أقول لكم: أن أنبياء وأبرار كثيرين أشتهوا أن يروا ما أنتم
ترون ولم يروا وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا”.

2- الجزء الثاني عبارة عن طلبه: “اذكر يا
رب كل الذين أوصونا أن نذكرهم في سؤالاتنا وطلباتنا التي نرفعها إليك الذي سبقول
نيحهم مرضي شعبك أشفهم لأنك أنت وحدك هو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا وشفاؤنا كلنا
وقيامتنا كلنا”.

 

س: لماذا ذكر المنتقلين والمرضي؟ ولم يذكر بقية
الناس؟

ج: علي أساس أنه في الشدائد تختبر إرادة الإنسان
في تنفيذ الوصية ففي حالات الانتقال وفي حالات المرض هنا يتعرض الانسان لتجربة
إيمانه هل سيطيع الوصية وتكون مشاعره تجاه الله مشاعر مقدسة أم لا، فكأن الكنيسة
تشترك مع المجربين، أسرة المنتقل وأرسة المريض، تشاركهم الكنيسة لكل يتمسكوا بفكر
الله في وقت التجربه. وكأمثله لناس في مواقع التجربة ونطلب لهم لكي يعطيهم الله
نعمه، وفي المذكرة بحث عن الذين كانوا ينتظرون يوم الرب الذين اشتهوا أن يروا ما
أنتم ترون ولم يروا وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا كما هو مذكور في (يو 8:
56) تهلل بأن يري يومي فرأي وفرح، وفي (تك 49: 15) خلاصك انتظرت يارب، وفي (أي 15:
29) أنا عملت أن ولي حي ويظهر في آخر الزمان. وهكذا ما ورد في (زك 9: 9) (ومز 89:
9) يدل علي أن ما رآه التلاميذ وما آمنا به في العهد الجديد كثيرون اشتهوا أن يروه
ولم يروه.

 

بعد أن ينتهي أبونا من أوشيه الإنجيل يستدير 45
درجة ناحية المنجلية وهو يبخر ويقول “نسجد لإنجيل يسوع المسيح، بصلوات داود
النبي يارب إنعم لنا بغفران خطايانا” ثم الكاهن والشماس يدخلا الهيكل ويضع
الكاهن يد بخور ويمسك البشارة والصليب، والإثنين في إتجاه بعضهما البعض الكاهن
والشماس، الي نهاية الدورة حول المذبح، والكاهن يقول عبارة سمعان الشيخ:
“الآن يا سيدي تطلق عبدك بسلام حسب قولك لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي
أعددته للشعوب نوراً إعلان للأمم ومجداً لشعبك إسرائيل” في (لو 2: 29 – 32)
لأن سمعان الشيخ هو الذي حمل المسيح علي يديه فالبشارة ترمز للمسيح وإشتراك الكاهن
والشماس في مسك البشارة والصليب إشارة لاشتراك كل رتب الكنيسة في توصيل البشارة
بالخلاص، من خلال البشارة المفرحة للإنجيل المقدس، ثم يقبل الشماس البشارة ويد
الكاهن ويمسك الصليب ويقول “قفوا بخوف لسماع الانجيل المقدس” باليوناني،
والكاهن يمسك البشارة علي رأسه ووجهه الي الغرب، وهو يقول: “مبارك الأتي باسم
الرب” بالقبطي، ويقف شماسان حاملين شمعتين بجوار المنجلية إشارة الي أن كلمة
الله هي نور للعالم، الكاهن الخديم (أو أكبر رتبه) يقرأ الانجيل باللغة القبطية
والكاهن الشريك يقرأه عربي، وأثناء الكاهن الخديم وهو يقرأ الانجيل القبطي يقول
الشريك سر الانجيل ويقول مجموعة أواشي مختصره والخديم أثناء قراءة الشريك للإنجيل
العربي يقول سر الحجاب، وسنعرف ما معني سر الإنجيل وما معني سر الحجاب.

 

احترام الانجيل وهو يقرأ:

الانجيل هو حضور السيد المسيح في وسطنا والجميع
وقوف والأضواء مضاءه والشموع حول الإنجيل إشارة الي نار اللاهوت والكاهن يبخر
للإنجيل إشارة للعبادة، ويخلع رؤساء الكهنة تيجانهم كما قيل عن طغمة ال 24 قسيساً
في السماء إنهم يخلعون تيجانهم وهم يسجدون أمام المسيح لذلك مهم جداً أن يكون
توقير في الكنيسة يكون واضحاً، المفروض أي أحد يدخل الكنيسة أثناء الإنجيل يقف
مكانه الي أن ينتهي الإنجيل ولا يتحرك من مكانه.

 

بالنسبة لسر الانجيل، هو يصلي فقط في القداس
بالرغم من وجود إنجيل في عشية وباكر لكن لا يقال سر الإنجيل لأنها طلبات مرتبطة
بالقداس ووجود الذبيحة، وهى نفسها الطلبة التي تقال في باكر في الصوم الكبير بعد
النبوات لما الكاهن يقول “نحني ركبنا”.. الخ.

في سر الإنجيل نطلب من أجل أواشي كثيره،
المرضي.. الطبيعة.. خلاص الناس والبهائم.. خلاص الموضع المقدس.. الرئيس أو الملك
الأرثوذكسي.. الراقدين.. القرابين.. المتضايقين في الشدائد.. الخ.

 

وكأن المصلي لهذه الصلاه بما معناه أن الإنجيل
يوسع قلب البشر لكي يقبلوا الخلاص الإلهي والله يعلن من خلال الانجيل عن اتساع
قلبه لكل الخليقة، طبعاً نحن نعرف أن كل الطلبات تقبل من خلال الإيمان بالمسيح
والكرازة بالانجيل، ونلاحظ أنه لا ينبغي لأحد الجلوس أثناء الانجيل إشارة للخضوع
والإستماع والتوقير. كان في الماضي يقرأ من علي الإنبل وهو مكان عالي إشارة الي
سمو التعليم وأول عظه قالها السيد المسيح كانت علي الجبل وهو مكان عالي إشارة الي
سمو المفاهيم وعلو قدرها، وأيضاً الإنبل كان يستخدم في الوعظ، ونري في الكنائس
القديمة نجد هذا الإنبل وكما في (نح 8: 7) أن الكاتب كان يقف في مكان عالي.

 

هناك ضرورة لحضور القراءات لمن سيناول، لأن من
شروط المرافقة الموافقة، لأن اذا كان انسان سيأخذ المسيح في داخله يجب أن يتوافق
معه في الفكر، والقديس ساويرس بن المقفع يقول تعبير صعب: كل من لا يحضر تلاوة
الكتب وتقديس القربان يتناول بنفس نجسه لأن القراءة (قراءة الكتب) وصلاة القداس
تقدس النفس والجسد ولذلك يستحق التناول من القربان ومذكور عن مريم العذراء أنها
كانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها (لو 2: 19) والدسقولية تقول: اذا
حضرتم لإنجيل القداس فليقف القسوس أجمعين والشمامسة وكل الشعب بسكون وهدوء لأنه
مكتوب هكذا “أسكت وأسمع يا إسرائيل” (مز 50: 7) وأيضاً يقول: إذا عبر
أحد من باب الكنيسة وسمع الإنجيل فليقف ولا يمشى حتي تنتهي قراءته، ولما كان موسى
يقرأ الناموس كان الشعب يحني رأسه ولم يكونوا يستطيعون أن ينظروا النور الذي في
وجه موسى وهو يتلو الشريعة.

 

أما عن سر الحجاب وهي صلاة كلها خشوع وانسحاق
أمام الله لكي تستجاب صلاة الكاهن ولا يكون التناول سبب دينونة، والكاهن لا يملك
أن يحالل غير التائب، ويقول: “يا الله الذي من أجل محبته للبشر التي لا ينطق
بها أرسلت أبنك الوحيد إلي العالم ليرد لك الخروف الضال نسألك يا سيدنا لا تردنا
الي خلف ونضع أيدينا علي هذه الذبيحة المخوفة غير الدموية لأننا لا نتكل علي برنا
بل علي رحمتك التي بها أحييت جنسنا، نسأل ونتضرع إلي صلاحك يا محب البشر ألا يكون
لنا دينونة ولا لشعبك أجمع هذا السر الذي دبرته لنا خلاصاً لكن محواً لخطايانا
وغفراناً لتكاسلنا “لأن الذي يأكل منه بغير استحقاق يكون مجرماً في جسد
الرب” (1كو 11: 27) ويكمل “فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من
داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قدس به دنساً وأزدري بروح النعمة ” (عب 10:
28 – 30).

 

ثم يصلي الكاهن الثلاث أواشي الكبار، وهذه
الاواشي الكبار تحفظ سلام الكنيسة والاباء الاب البطريرك والمطارنة والاساقفة
وطمغات الكنيسة واجتماعاتها.

 

ملحوظة هامة:

التبخير بين الحين والآخر تحت الإبروسفارين،
يرفع الكاهن طرف الإبروسفارين ويشير الي الحنوط والأطياب التي ذهبت بها مريم
المجدلية والمريمات لتحنيط جسد المسيح، والسيد المسيح فرح بمريم التي سكبت الطيب
عليه وقال عنها “لماذا تتبعون المرأة عملاً حسناً عملت بي” وبعد هذا
الشماس يقول: “انصتوا بحكمة الله ثم يبدأ” بالحقيقة نؤمن بإله واحد..
قانون الايمان، ويا ليت الناس يحاولون أن يراجعوا إيمانهم في الواقع العملي
لحياتهم هل نحن فعلاً نعيش بهذا الإيمان أم لا.

 

من شروط التناول الإيمان السليم والمحبة النقيه،
طبعاً التوبة هي الإساس، لذلك نقول الإيمان وهو الايمان السليم ثم نقول صلاه الصلح
ونعلن فيها المحبة النقية والسلام مع الكل. ولما الشماس يقول “انصتوا بحكمة
الله بالحقيقة” لأن كان هناك الموعوظين في وقت من الأوقات يخرجون من الكنيسة
في هذه اللحظة وهنا الكاهن يغسل يديه ويرش الماء علي الشعب كنوع من الإنذار
والتنبيه أنه غير مسئول عمن سيتناول بدون إستحقاق.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى