اللاهوت الروحي

161- كثرة الكلام



161- كثرة الكلام

161- كثرة الكلام

هناك
أشخاص يركزون جدا فى كلامهم، تركيزا شديدا يحتاج إلى مزيد من التوضيح والشرح ليفهم
السامعاً.

 

ويقابل
هذا نوع عكسى، يطيل الكلام بغير داع، ويمكن تلخيص كلامه فى ربعه وعشره وأقل..

وعن
هذا نريد أن نتكلم.

قد
يكون السبب فى كثرة الكلام هو التكرار: تكرار نفس العبارة واللفظة والقصة كلها،
وتكرار المعنى..

 

وقد
يكون سبب إطالة الحديث هو زيادة الشرح والإسهاب فيه، كما لو كان السامع قليل الفهم
والإدراك! وقد تأتى الإطالة من الداخل فى تفاصيل كثيرة مملة.

 

وربما
يكون موضوع الحديث كله غير هام، وعلى الأقل لا يستحق كل هذا الوقت الذى ينفق فيه.

 

وقد
يكون سبب كثرة الكلام، هو حماس المتكلم لأمر معين، ويريد أن ينقل الحماس إلى
السامع، ظانا أنه بكثرة الكلام عن الموضوع سيجعله يقتنع به ويهتم!

 

وقد
يقتنع السامع، ولكن المتكلم يظل يتكلم، إما لرغبته فى زيادة التثبيت والإقناع،
ولأنه يرى أن ما سيقوله هام ويجب أن يقوله، وإما لأن هناك شحنة فى داخله لا يستريح
إلا إذا قام بتفريغه.

 

وقد
يكون الأمر مجرد طبع فى المتكلم. أنه يعيد ويزيد فى كلامه، عن أى موضوع!

 

والإطالة
فى الحديث قد تؤدى إلى الملل، وإلى الضيق، فيسرح السامع ولا يهتم، ويحاول التخلص
من هذا الحديث بطريقة ما، ويهرب من المتكلم كلما صادفه، إن كانت كثرة الكلام
طبيعية فيه.

 

وكثرة
الكلام فيها عدم مراعاة لوقت السامع ومشغولياته، وعدم مراعاة أيضا لنفسيته.
وأعصابه، ولنوعية فهمه..

 

لذلك
درب نفسك على أن تتكلم بميزان.

 

ولاحظ
سامعك، ولا تجعله يمل من حديثك.. وإن فهم قصدك، لا داعى أن تكرر وتطيل.

ولا
تعط موضوعا وقتا أكثر مما يستحق.

وابعد
عن الكلام فى التافهات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى