اللاهوت الروحي

143- الرجاء (ب)



143- الرجاء (ب)

143- الرجاء (ب)

منذ
الخطية الأولى، وقبل طرد أبوينا الأولين من الجنة ومنحهما الله رجاء فى الخلاص،
وقال لهما إن نسل المرأة سيسحق رأس الحية. وكان هذا مبدأ الرجاء..

 

إن
مثال مريم المجدلية، يعطى لنا نموذجا من الرجاء، هذه التى كان فيها سبعة شياطين
(مز 16: 9). وإذا بها تصبح قديسة كبيرة، استأمنها الرب على تبشير تلاميذه
بالقيامة. وكانت مع العذراء حول الصليب..

 

بل
مثال يونان النبى، يعطينا نفسى الرجاء..

 

من
كان يظن أن إنسانا ابتلعه حوت عظيم، وفى بطن الحوت يركع لله، ويقول (أعود أبصر
هيكل جسدك)؟!

 

إنه
الرجاء، فى الخلاص حتى من بطن الحوت.

 

إن
مثال المجدلية، ومثال يونان، يذكرنا أيضا بالثلاثة فتية فى أتون النار، ودانيال فى
جب الأسود، كلها أمثلة للرجاء.

 

فى
الحياة مع الله، لا مستحيل. هناك رجاء مهما كانت الخطية، ومهما كانت الضوائق،
ومهما كان الأمر صعب.

 

فى
الحياة الروحية، ما أجمل قول الكتاب فى الرجاء: (كل شئ مستطاع للمؤمن)، (أستطيع كل
شئ فى المسيح الذى يقوينى).

 

إن
حوربت بعدم الرجاء من جهة قدراتك الشخصية، فإنك لا يمكن أن تحارب من جهة قدرة
الله.

 

إن
كنت أنت لا تستطيع، فإن الله يستطيع:

 

حتى
إن كنت لا تطلبه، فإنه هو يطلبك، كما طلب الإبن الضال والدرهم المفقود، ويقف على
بابك يقرع لكى تفتح له. ما أعظم هذا الرجاء، إن الله يطلبك، وإنه لا يشاء موت
الخاطئ مثلما يرجع ويحيا..

 

إن
الشيطان، فى إلحاح شديد، لا يفقد رجاءه فى هلاك أقدس القديسين، ويظل يحاربه، فكم
بالأولى يكون رجاؤنا نحن فى تخليص الله للخطاه..

 

إن
الله أعطانا رجاء، فى أحداث ذكرها الكتاب.

 

مثل
المعجزات العديدة، كإقامة الموتى مثلا، حتى الذى دفن من أربعة أيام، وقيل إنه قد
انتن.

 

إن
أكبر حرب يحاربنا بها الشيطان، هى قطع الرجاء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى