اللاهوت الروحي

122- التقييم والاهتمام



122- التقييم والاهتمام

122- التقييم والاهتمام

حسب
تقييمك لكل أمر، يكون أهتمامك به وعدم أهتمامك، فالتقييم إذن له أهمية الأساسية.

 

فإن
أهملت الصلاة مثلا، يكون هذا أعترافا ضمنيا منك بعدم أهتمامك بالصلاة. سواء من جهة
حلها لمشاكلك، ومن جهة مشاعر المحبة التى بينك وبين الله.

 

لا
تخدع نفسك، ولا تدافع. الحقيقة هى هذه.

 

مادمت
تضع الصلاة فى آخر مشغولياتك، إن بقى لها وقت صليت، وإن لم يبقى لها وقت، لا تصلى،
دون أن تشعر بخسارة وبخطر.. مادام الأمر هكذا، ولا تحظى الصلاة بأهتمامك، إذن
قيمتها قليلة فى نظرك ولا شك أنك فى حياتك تعتمد على الذراع البشرى، وليس على
الله..

 

تسألنى:
ماذا أفعل لكى أصلى؟ هل أغضب نفسى؟ أقول لك إن الأهم هو أن تشعر بقيمة الصلاة،
بالنسبة إلى حياتك هنا، وبالنسبة إلى أبديتك.

 

نفس
الوضع نقوله بالنسبة إلى باقى الأمور.

 

إن
تقييمك لمشاعر الناس، يجعلك تهتم بأسلوب التعامل معهم، وطريقة التخاطب ونوع
الألفاظ.

 

وتقييمك
لأهمية الأصدقاء، وأهمية الناس، يجعلك تحرص عليهم فلا تخسر أحدا، بل تحتمل فى سبيل
ذلك، وتبذل فى سبيل ذلك..

 

وتقييمك
للأبدية وأهميتها، يجعلك تسلك بتدقيق فى حياتك على الأرض، وتحاول أنك لا تخطئ، حتى
لا تفقد أبديتك.. إنك فى حالة الخطية، لا تكون للأبدية قيمة فى نظرك فى ذلك الوقت.

 

وتقييمك
للوقت، يحدد طريقة قضائك له..

 

فالذى
يضيع وقته يعيش مسرف، فى التافهات من الأمور، إنما يعترف أن وقته لا قيمة له فى
حياته.. وتقييمك للخطايا من حيث تقسيمها إلى خطايا كبيرة وأخرى صغيرة، يجعلك تتهاون
فى هذه الصغار، ولا يتعبك ضميرك كثيرا فى أرتكابها، ولا فى الأعتراف بها ‍‍‍‍‍‍

 

ليتك
تعيد التفكير فى تقييمك لكثير من التفاصيل.

 

ربما
هناك أمور خطيرة، وأنت تستهين بها فى تقييمه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى