اللاهوت الروحي

121- حنطة وزوان



121- حنطة وزوان

121- حنطة وزوان

لقد
أرسلك الله إلى الأرض، لكى تنشر فيها الخير. أما الشر الذى فى الأرض، فاتركه، لا
تقاومه.

 

أنها
سياسة حكيمة أعلنها لنا الرب فى مثل الزوان (مت 13) لقد قال له عبيده (أتريد أن
نذهب وتجمعه؟) فقال (لا) لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وأنتم تجمعونه، دعوهما
ينميان معا إلى يوم الحصاد).

 

وهكذا
بقى الزوان فى الأرض. ولم يسمح الرب له فقط بأن يبقى، وإنما أبضا أن ينمو، ويظل
ينمو إلى يوم الحصاد، وليس علمنا أن نجمعه..

 

وأنت،
أتراك تعبت من قلع الزوان، ولا يزال فى الأرض. تراك خسرت روحياتك فى نزع الزوان
وما نزعته، وما ربحت لنفسك..؟ بل لعلك وجدت حنطتك قد نزعت معه، وقد صارت تشبه
الزوان!! فى الغضب، وفقدان السلام، وربما فى فقدان بعض من المحبة!!

 

إن
تعبت، تعال نزرع الحنطة معاً. نبذر بذور الخير فى كل مكان. نغرس غرسا جديدة،
ونسقيها من الماء الحى، ونصلى إلى الله أن ينميها طالبين إليه فى صلواتنا
وقداساتنا، أن يصعدها كمقدارها بنعمته، وأن يفرح وجه الأرض، ليروى حرثها، ولتكثر
أثمارها..

 

الق
بذار الخير فى كل مكان، ولا تتضايق إن وقع بعضها على أرض محجرة، ووسط الشوك انس
هذا كله، وأفرح ببعض البذار التى وقعت على أرض جيدة فنبتت.. هذه هى نصيبك من كل
تعبك. وهى أيضا نصيب الرب.

 

لا
تضيع وقتك، ولا تضيع أعصابك، ولا تضيع روحياتك. فى انتزاع الشر من الأرض، بل كن
إيجابيا فى الخير.

 

ما
أجمل المثل القائل:

بدلا
من أن تلعنوا الظلام، أضيئوا شمعة..

إن
النور لا يتصارع مع الظلام. ولكن مجرد وجود النور يكفى، فلا يكون ظلام.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى