علم

12 – لا معقولية الاتهام بالالحاد



12 – لا معقولية الاتهام بالالحاد

12 – لا معقولية الاتهام بالالحاد

 و
كيف لنا ان نطهر انفسنا من الإثم، إن لم نكن مؤمنين بإله يهيمن على الجنس البشرى؟
لن يمكننا ذلك بالتأكيد ولكن ولأن لدينا القناعة أننا سوف نعطى حساباً عن كل شىء
فى حياتنا الراهنة لله خالقنا وخالق هذا العالم، لذا فنحيا حياة منضبطة وخيرة وإن
كانت محتقرة، مؤمنين أننا نقاسى ونعانى من شر كبير هنا، وحتى لو وصل بنا الأمر أن
تنتزع منا الحياة نفسها، فإنه لا يقارن بما يمكن أن نلقاه جزاء حياتنا المتواضعة
الخيرة الحكيمة، من الديان الأعظم ولذا ذكر أفلاطون –
Plato
أن مينوس –
Minos ورادامانتوس Rhadamanthus سوف يحاكمان ويعاقبان فاعل الشر، ولكننا نقول أن أى إنسان كان هو
مينوس
Minos ورادامانتوس Rhadamanthus أو ابوهم لن يهرب من حساب الله، وهل نعتبر من أولئك الذين يعتقدون
أن الحياة مجرد ” دعنا أن نأكل ونشرب، لأننا غداً نموت ” والذين يعتبرون
الموت نوماً طويلاً ونسياناً ” النوم والموت توأمان ” يعتبرون أتقياء
بينما من يحسبون حياتهم الراهنة غير ذات قيمة، وأنهم مقودين إلى حياة الدهر الآتى
بشىء واحد هو أنهم عرفوا الله الآب والكلمة الذى منه، ووحداية الإبن مع الآب،
وشركة الآب مع الإبن، وما هو الروح القدس، واتحاد الثلاثة، الآب والإبن والروح
القدس رغم تمايزهم، أولئك الذين يؤمنون أن الحياة الآتية التى يشتاقون إليها أعظم
بكثير من أن توصف بالكلمات، والتى يشترط لنيلها أن نكون أنقياء من كل فعل شر،
أولئك الذين يتصاعدون ويرتقون بحب خير إلى درجة أننا لا نحب فقط أصدقاءنا ”
لأنكم إن أحببتم ” يقول الوحى ” لأنكم إن احببتم الذين يحبونكم فأى اجر
لكم ” أقول إن كان ذلك طبعنا، وإن كانت هذه حياتنا التى نحياها حتى لا نقع فى
دينونة، ألا نعد أتقياء؟

 

تلك
مجرد أشياء صغيرة من اخرى عظيمة، وقليل من كثير، وحتى لا نثقل على حلمكم – نقول –
إن أولئك الذين تذوقوا الشهد، وذاقوا اللبن المخمر، يستطيعون من خلال الكمية
الضئيلة (التى ذاقوها) أن يحكموا على الكمية كلها إن كانت طيبة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى