اللاهوت الروحي

113- الثبات



113- الثبات

113- الثبات

ما
أسهل أن يبدأ الاٍنسان حياة روحية، وأن يعيش مع الله أياما وأسابيع، ثم بعد ذلك
ينتكس ويرجع إلى الوراء، ويفقد كل شئ..!

 

المهم
إذن لمن يبدأ، أن يستمر، ويستقر، ويثبت.

 

لذلك
قال الرب (أثبتوا فى، وأنا فيكم) (يو 15: 4)

 

وشرح
لنا أهمية ثبات الغصن فى الكرمة ليأتى بثمر. ومدح تلاميذه القديسين، ليس فقط لأنهم
وقفوا معه فى تجاربه، بل قال لهم (أنتم الذين ثبتم معى فى تجاربى) (لو 22: 28)
فامتدح ثباتهم..

 

وفى
مثل الزارع حكى لنا عن الذين لم يثبتوا.

 

الذى
(ثبت حالا، وإذ لم يكن له أصل جف) (مت 13: 6) والذى ثبت ثم خنقه الشوك.

 

لهذا
نرى القديس بولس الرسول، لا يتحدث فقط عن أهمية الإيمان، بل بالحرى عن الثبات فيه،
فيقول: “أما الصرامة فعلى الذين سقطوا. وأما اللطف فلك، إن ثبت فى اللطف.
وإلا فأنت أيضا ستقطع” (رو 11: 22).

 

ويقول
لأهل كولوسى (ليحضركم قديسين.. إن ثبتم على الإيمان، متأسسين وراسخين..) (كو 1:
22، 23) وهو يلوم أهل غلاطية الذين (بدأوا بالروح) ولكنهم لم يثبتوا (فكلموا
بالجسد) (غل 3: 3)

 

كثيرون
ذكرهم الرسول وهو باك، لأنهم لم يثبتوا.

البعض
بدأوا الخدمة بنشاط، ولم يستمروا فيها!

والبعض
تعلقوا بفكرة التكريس، ولكنهم لم يثبتوا!

والبعض
بدأوا بمحبة الله، ثم تركوا محبتهم الأولى!

 ما أقصى أن يعيش إنسان حياة الخيمة والمذبح مع
ابرآم، ثم ينتهى به الأمر أن يسكن فى سدوم!

 

أو
يبدأ كواحد من الاثنى عشر، ثم يسلم المسيح!

 

أو
يبدأ حياته كجبار منتصر، وكنذير للرب حل عليه روحه، ثم يحلق شعره، ويجر
الطاحونة..!

 

إن
الثبات فى الروح هو اٍختبار إرادتنا وسط العواطف، لذلك قال الكتاب (أنظروا إلى
نهاية سيرتهم) (عب 13: 7) هؤلاء الذين ثبتوا (وكملوا فى الإيمان).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى