اللاهوت العقيدي

11- نؤمن برب واحد يسوع المسيح



11- نؤمن برب واحد يسوع المسيح

11- نؤمن برب
واحد يسوع المسيح

كلمه يسوع معناها مخلص. وقد قيل في البشارة
بميلاد ” وتدعو أسمه يسوع، لآته يخلص شعبه من خطاياهم” (مت 1: 21) أما
كلمه المسيح فتعني رسالته باعتباره ملكا وكاهنا ونبيا. وقد ورد عنه في نبوءة
أشعياء ” روح السيد الرب علي. لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين. أرسلني لأعصب
منكسري القلوب. لأنادى للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق” (أش 61: 1)

 

وكلمة (مسيح) كانت تطلق علي كل من يمسح بالزيت
المقدس بواسطة الأنبياء. سواْ كان كاهنا أو ملكا أو نبيا.

 

فهارون رئيس الكهنة مسح كاهنا بواسطة موسى النبي
حسب أمر الرب له ” وتلبس هرون الثياب المقدسة وتمسحه وتقدسه ليكهن لي. وتقدم
بنيه وتلبسهم أقمصة، وتمسحهم كما مسحت أباهم ليكهنوا لي” (خر 40: 13، 14)
وهكذا فعل موسى ” صب من دهن المسحة علي رأس هرون ومسحه لتقديسه” (لا8:
12) وكان الملوك أيضا يمسحون بدهن المسحة. كما مسح صموئيل شاول ملكا، فحل عليه روح
الرب” (1صم 10: 1، 10) وكما مسح أيضا داود ملكا، فحل عليه روح الرب كذلك (1
صم 16: 13) ومن أمثله مسح الأنبياء أمر الرب لإيليا النبي ” وامسح أليشع..
نبيا عوضا عنك (1مل 19: 16). وكان كذلك.

 

وكل من هؤلاء الممسوحين كلن يدعى مسيح الرب

ولما اضطهد شاول الملك داود وأراد أن يقتله. ثم
وقع في يد داود. وأشار أصحاب داود عليه أن يقتل شاول، امتنع عن ذلك وقال ”
حاشا لي من قبل الرب أن أعمل هذا الأمر بسيدي مسيح الرب فأمد يدي إليه. لأنه مسيح
الرب هو” (1صم 24: 6). والسيد الرب لقب هؤلاء بكلمة (مسحائي) وهكذا قال الرب
” لا تمسوا مسحائي “، ولا تسيئوا إلي أنبيائي ” (مز105: 15)

 

أما ربنا يسوع المسيح، فلم يكن مجرد مسيح، آي
أحد المسحاء. بل كان المسيح. وكانوا يسمونه أيضا (المسيا).

 

وهكذا قالت المرأة السامرية ” آنا أعلم أن
المسيا الذي يقال له المسيح يأتي. فمتي جاء ذاك يخبرنا بكل شئ (فقال لها: أنا الذي
أكلمك هو) (يو4: 25،26). ثم قالت المرأة لأهل السامرة “هلموا انظروا إنسان
قال لي كل ما فعلت. العل هذا هو المسيح” (يو4: 29). ولما استمع إليه أهل
السامرة قالوا ” نحن قد سمعنا ونعلم هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص
العالم” (يو4: 42) والسيد المسيح تميز عن كل أولئك المسحاء بأنه ” مسح
بزيت البهجة أفضل من رفقاءه” (عب 1: 9).. وبأنه جمع الوظائف الثلاثة الخاصة
بالمسحاء فكان ملكا وكاهنا ونبيا في نفس الوقت. كما أنه كان المسيح يسوع أي مخلص
العالم.

 

اليهود كانوا ينتظرون المسيا (المسيح المخلص).
وهكذا أراد القديس يوحنا الرسول بمعجزاته التي انفرد بها أن يثبت أن يسوع هو
المسيح.

 

فقال في أواخر إنجيله ” وآيات آخر كثيرة
صنع يسوع قدام تلميذه لم تكتب في هذا الكتاب. وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع
هو المسيح. ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه” (يو 20: 3.،31). وطبعا هذا
المسيح الذي ينتظرونه هو الذي تتركز فيه كل النبوءات العهد القديم ورموزه.. نلاحظ
أن السيد المسيح لم يلقب نفسه باسم يسوع المسيح، إلا في يوم خميس العهد، في حديثه
الطويل مع آلاب قبل ذهابه إلي بستان جثسمانى (يو 17: 3) أما الآباء الرسل، فقد
كرروا هذا اللقب كثيرا في الحديث عنه فكانوا يقولون ” يسوع المسيح ربنا”
(رو1: 4) ” نعمه ربنا يسوع المسيح.. تكون مع جميعكم” (2كو 13: 14) ”
يسوع المسيح له المجد إلي الأبد آمين” (رو16: 27) ” بولس الرسول يسوع
المسيح” (2كو 1: 1). والأمثلة كثيرة جدا، لا داعي لحصرها.

 

عجيب أن البعض لا يدعو السيد الرب إلا بكلمة
(يسوع) ناسيا لاهوته وأمجاده كلها، وربوبيته، وأنه المسيح.

 

ولكن الرسول كرروا كثيرا عبارة “ربنا يسوع
المسيح” ونحن نقول في مقدمة قراءة الإنجيل في الكنيسة ” ربنا وإلهنا
ومخلصنا وملكنا كلنا. ربنا يسوع المسيح الذي له المجد إلي الأبد، آمين لذلك نرجو
إجلالا للرب أننا لا نستخدم مجرد كلمة يسوع. نتابع قانون الإيمان إذ يقول: نؤمن
برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى