اللاهوت الروحي

108- اطلب الإيمان



108- اطلب الإيمان

108- اطلب الإيمان

قال
القديس بولس الرسول (جربوا أنفسكم، هل أنتم فى الإيمان. أمتحنوا أنفسكم) (2كو 13:
5).

 

فليس
مجرد الإيمان العقلى، والإيمان الإسمى، هو إيمان حقيقى، وإنما الإيمان هو حياة
يحياها الإنسان فى الله، تظهر فى كل أفعاله وكل مشاعره.

 

حياة
الإيمان، هى تسليم الحياة تسليما كاملا فى يد الله، والثقة النهائية بعمله معك ومع
الكنيسة.

 

والإيمان
يشق فى البحر طريقا، ويفجر من الصخرة ماء، ويكفى قول الكتاب (كل شئ مستطاع
للمؤمن).

 

فهل
لديك الإيمان العملى، الذى تستطيع به كل شئ فى المسيح؟ أم إيمانك ضعيف لا يصمد أمام
الأحداث؟

 

 اٍن كنت كذلك، فماذا تفعل؟ والرب يقول (ليكن لك
حسب إيمانك) الحل هو أن تسكب نفسك أمام الله، وتكلمه بصراحة قائلا:

 

أنا
يارب أؤمن. ولكنى لم أصل إلى مستوى الإيمان العملى بعد. إيمانى كالقصبة المرضوضة
التى تشأ محبتك أن تقصفها، وكالفتيلة المدخنة التى لم يشأ حنوك أن يطفئه. فاقبلنى
اٍليك، كما أنا بضعفى.

 

وهذا
الإيمان، أعطنى إياه كهبة من عندك.

 

لا
تقل لى سأعطيك حسب إيمانك، ولا تجعل الإيمان شرطا للعطية، بل ليكن الإيمان هو
العطية ذاته. أعطنى أن أؤمن بك، وأسلمك حياتى، وأثق بتدبيرك.

 

يكفينى
إننى أؤمن أنك ستعطينى الإيمان.

 

أليس
الإيمان أيضا (عطية صالحة نازلة من فوق) من عندك. ولا يستطيع أحد أن يؤمن بدون
نعمتك؟

 

أتقول
لى (آمن فقط) حتى هذا الإيمان، أريده منك، حتى لا أظن أن بشريتى فعلت شيئا بدونك.

 

أنا
مازلت فى أنتظار أن تعطينى هذا الإيمان، الذى به أستطيع كل شئ بنعمتك.

 

أؤمن
أنك ستعطينى. وليتنى أخرج الآن من حضرتك وقد قلت (أؤمن اٍنك قد أعطيتنى).

 

فيتحول
إيمانى من رغبة وطلبة، إلى واقع وحياة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى