بدع وهرطقات

1- نشأة الأدفنتست



1- نشأة الأدفنتست

1- نشأة الأدفنتست

منذ
ثلاثماية سنة ونيف والمحاولات تبذل، لإخضاع كنيسة المسيح لناموس حفظ السبت. ففي
العام 1664 ظهرت جماعة من المجتهدين في تفسير الأسفار المقدسة، سموا أنفسهم
بالسبتيين، نظراً لمناداتهم بوجوب تقديس يوم السبت. ولكنهم بعد فترة من الزمن،
أطلقوا على أنفسهم اسم الأدفنتست ليظهروا أن لجماعتهم جذوراً في الاعتبارات
النبوية.

 

ولكن
هذا الاسم الذي حرص المدَّعون به على أن يكون لهم صفة شرعية، لم يستطع أن يغير
شيئاً من حقيقة كون السبتية رجوعاً إلى أركان اليهودية الضعيفة.

 

الواقع
أن السبتية بتشبثها بحرفية السبت، تسلب معتنقها، ليس فقط الحرية التي اشتراها له
المسيح بدمه، بل أيضاً تطلب إليه بطريقة غير مباشرة التنازل عن اعتقاده بأن ذبيحة
المسيح كافية للخلاص، حتى لو لم يحفظ يوم السبت.

 

في
اعتقادي أن حفظ ناموس السبت ليس إلا محاولة ضمنية لإبطال ذبيحة المسيح وتراجعاً عن
ناموس روح الحياة الجديدة في المسيح يسوع، الذي أعتقنا من ناموس الخطية والموت
(رومية 8: 2).

 

الحرف
يقتل، قال الرسول بولس. وقد عبر عنه برسول الموت ورسول الدينونة، لأن لا دم كفارة
فيه قادراً أن يكمل الذي يخدم (عبرانيين 9: 9) إنه يدين المخالف، ولا يغفر له.
ولكن شكراً لله لأجل رسالة الروح! فإن الروح يحيي. وقد قال المسيح: «اَلْكَلامُ
الذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ» (الإنجيل بحسب يوحنا 6: 63) فكلام
المسيح يهبنا حياة أبدية على أعلى مستوى، هنا في الدنيا، وحياة أبدية هناك في
الآخرة.

 

لقد
أنار لنا يسوع الحياة الأرضية، بإنجيل الفداء. وأنار لنا الحياة والخلود، بقيامته
من الأموات. وأعلن لنا عمله الخلاصي، هو غاية الناموس لكل الذين يؤمنون. وبإرساله
الروح القدس، أعطى حياة نصرة وحرية وحق وقداسة. وهذا العهد هو ناموس روح الحياة
الذي حرر كل من قبل خلاص الله في يسوع المسيح من سلطة الخطية والموت. وتبعاً لذلك
صار القول الرسولي: «لأَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزاً عَنْهُ، فِي مَا
كَانَ ضَعِيفاً بِالجَسَدِ، فَاللّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ
الخَطِيَّةِ، وَلأَجْلِ الخَطِيَّةِ، دَانَ الخَطِيَّةَ فِي الجَسَدِ، لِكَيْ
يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا، نَحْنُ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الجَسَدِ
بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ» (رومية 8: 3-4).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى