بدع وهرطقات

1- تصنيف "شهود يهوه"



1- تصنيف “شهود يهوه”

1- تصنيف
“شهود يهوه”

 قال
عنهم (أدولف هتلر): (إن شهود يهوه حركة صهيونية شيوعية سرية، من أهدافها تدمير
جميع الأمم على الأرض في معركة هرمجدون وإزالة جميع الفوارق والحدود بين القوميات،
وفرض شريعة يهودية صهيونية على الجميع، تدّعي العمل بفرائض الدين، وليس لها أقل
علاقة بدين ما، إنما تتخذه ستاراً لتحقيق مراميها واستغلال نشاطها…).

 قال
بعضهم: (إن شهود يهوه حركة تهدف إلى ترويج مبادئ الشيوعية، وإلى نشر الفوضى بتقويض
كل احترام للسلطات الزمنية، إنهم عملاء للصهيونية العالمية، فهم مأجورون بأموالها،
ولهم اتصال وثيق بالمنظمات الإرهابية… الخ..)

 وأما
نحن، فبعد الإطلاع على كتاباتهم، نعرفهم بما يلي: (إنهم منظمة تتستر بوشاح الكتاب
المقدس لهدم كنيسة المسيح، التي اقتناها بدمه، ونشر الأضاليل… إنهم يعلمون ديانة
سهلة المنال والممارسة، لأنها لا تحوي عقائد إيمانية ولا شرائع ولا وصايا ينبغي
العمل بمقتضاها…)

 شهود
يهوه: واحدة من مئات بل من آلاف البدع التي نشأت في صلب كنيسة المسيح، وبالتحديد
في صلب البروتستانية، وانبثقت من المبدأ الشهير لدى مذاهب الإصلاح، ألا وهو: كل
مسيحي يستطيع فهم الكتاب المقدس على نور الروح القدس الذي أوحى به، فبديهي هنا أن
هذا المبدأ خصب التربة بخلق البدع والشيع الكثيرة كما سبق، فكتب الرسول بطرس
محذراً: (واحسبوا أناة ربنا خلاصاً كما كتب إليكم أخونا الحبيب بولس أيضاً بحسب
الحكمة المعطاة له كما في الرسائل كلها أيضاً متكلماً فيها عن هذه الأمور التي
فيها أشياء عسيرة الفهم يحرّفها غير العلماء وغير الثابتين كما في الكتب أيضاً
لهلاك أنفسهم…) (2بطرس 3: 15- 16).

 أما
من حيثية كل مسيحي يستطيع فهم الكتاب المقدس على نور الروح القدس الذي أوحى به،
فلا يطعن في صحة هذا المبدأ، إذ أن الكتاب مليء بعشرات بل مئات الآيات التي تثبت
هذا المبدأ، كقول الرسول بولس: (ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله
لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله التي نتكلم بها أيضاً لا بأقوال تعلمها حكمة
إنسانية بل مما يعلمه الروح القدس قارنين الروحيات بالروحيات…) (1كورنثوس 2: 12-
13).

 إن
السبب الوحيد الذي يسبب خلق البدع والشيع المختلفة في الكنيسة، ليس سوى عدم الثبات
في الروح، هذا الروح الذي لا يرى إلا بعين الإيمان الذي ينقص عند أكثرية المسيحيين
الاسميين المتعلقين بالطقوس والتقاليد والذين تركوا دستور إيمانهم الأوحد ألا وهو
الكتاب المقدس، فيكلمهم الرسول بولس مجدداً كاتباً لهم وقائلاً: (فقط عيشوا كما
يحق لإنجيل المسيح حتى إذا جئت ورأيتكم أو كنت غائباً أسمع أموركم أنكم تثبتون في
روح واحد مجاهدين معاً بنفس واحدة لإيمان الإنجيل…) (فيليبي 1: 27). فالحل
الوحيد إذاً هو في أن نعيش فقط كما يحق لإنجيل المسيح، لا بانضمامنا إلى هذه
الطائفة أو تلك… والبرهان على ذلك هو: عندما بدأت البدع تظهر على مسرح التاريخ
المسيحي، لم يكن هناك طوائف متعددة، بل طائفة واحدة وهي (المسيحية)- (ودعي
التلاميذ مسيحيين في إنطاكية أولاً…) (أعمال11: 26)… إن البدع بنظري ضرورية
جداً، وما وجودها في وسطنا إلا لعلة واحدة كما أوضح لنا السبب الرسول بولس قائلاً:
لأنه لا بد أن يكون بينكم بدع أيضاً ليكون المزكون ظاهرين بينكم…) (1كورؤنثوس
11: 19).

 كل
ما يبحث في نشأة حركة شهود يهوه، لا بد من أن يجد خيوطاً توصله إلى عدة بدع ظهرت
في القديم، وقامت على تفاسير مغلوطة لبعض نصوص الكتاب المقدس، وكانت هذه البدع
تصطدم دائماً بمقاومات عنيفة من قبل المؤمنين المخلصين، حتى تنهزم أمام الحق،
فتلسم فلولها، وتنظم صفوفها لانطلاقة جديدة، تحت اسم آخر، تنتحله للتستر عن أعين
المراقبين. لذلك علينا أن ندرك ما هي علاقة حركة شهود يهوه بالمبتدعين عبر
الأجيال، وعن تطوراتها ونشاطاتها في أيامنا هذه…

الأبيونية

شيعة
من النصارى، نادت بضرورة تمسك المسيحيين بناموس موسى، وأنكرت ميلاد المسيح المعجزي
من عذراء، ولم تعترف ببولس رسولاً… أما من جهة اعتقادهم بالمسيح، فقد اعتبروه
إنساناً عادياً، وإنما تبرر بسبب فضيلته السامية، وفي اعتقادهم أن الاحتفاظ بطقوس
الناموس الموسوي ضروري جداً، على أساس أنهم لا يستطيعون أن يخلصوا بالإيمان بعمل
المسيح الكفّاري على الصليب فقط…

الآريوسية

نسبة
إلى العقيدة التي علم بها آريوس أسقف الإسكندرية، التي ظهرت حوالي سنة (315)
ميلادية، إلا أن المسيحيين رفضوها في مجمع الإسكندرية سنة (319) ثم في أول مجمع
مسكوني، ضم حوالي ال (2500) أسقف من سائر أنحاء العالم وبحضور الإمبراطور
(قسطنطين) والقديس (اثناسيوس) فأقروا قانون الإيمان الشهير، وذلك في مدينة نيقية
سنة (325).

أما
مذهب آريوس، فقد كان محاولة لتخفيض منزلة الابن والروح القدس، فالآب وحده في نظر
آريوس يستحق لقب الإله، أما الابن فلم يكن سوى إله أدنى منزلة من الآب مخلوق من
العدم بإرادة الآب. ولما اتسع انتشار الآريوسية اتخذت لنفسها اتجاهاً متطرفاً جداً
حتى نفت ألوهية المسيح.

السوسيانية:

نسبة
إلى فستس سوسينيوس، الإيطالي الأصل. تزعم هذه الشيعة أن يسوع المسيح كان مجرد
إنسان، وإنما دعي ابن الله لكونه حبل به من الروح القدس…

نرى
في ما تقدم أن محور الضلالات تدور حول شخص المسيح يسوع، ونكران لاهوته، ووضعه في
مصاف البشر، وهذا ما تنادي به حركة شهود يهوه، إنها ضلالة قديمة، تعود نشأتها إلى
الأبيونيين، ثم انتقلت إلى الآريوسيين، فالسوسيانسسن، فشهود يهوه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى