بدع وهرطقات

1) الخدمة في العهد الجديد



1) الخدمة في العهد الجديد

1) الخدمة في العهد الجديد

لا
يسمح المجال بأن نتكلّم، بإسهاب، على هذه النقطة. لكنّ بعض الثوابت تنفع لتبيان
خطأ من نردّ عليهم، ودحض مزاعمهم.

 

لبّ
تشويه المعمدانيّين أنّهم ينسبون إلى العهد الجديد ما لم يقله. فالخدمة الإلهيّة،
عندهم، “رمز”، وهذه اللفظة لم ترد فيه، قطعاً، وصفاً للخدمة الإلهيّة
ولأيّ سرّ آخر. وإذا عدنا إلى الترتيب، الذي يفترض “هوبس” أنّه وارد في
(أعمال 2: 41 و42)، لا نجد دليلاً على مزاعمهم. وإذا كان قصده بالترتيب أنّ
المؤمنين المعمّدين هم الذين يشتركون في عشاء الربّ (بمعنى أنّ المعموديّة تأتي
قبل سرّ الشكر)، فهذا هو نهجنا، ولو أنّنا نخالف المعمدانيّين كثيراً في تعليمهم
حول هذين السرّين، ويكاد لا يكون لنا وإيّاهم نقاط مشتركة. فالعشاء، عندنا، سرّ،
لا بمعنى السحر المقيت الذين ينعتون به الخدمة جهلاً. لكن بمعنى أنّ الروح القدس،
الذي يقود الكنيسة ويحقّق أسرارها (رومية 15: 16)، هو الذي ينقل الخبز والخمر إلى
جسد المسيح ودمه، ويعطي المؤمنين أن يتذوّقوا “الآن وهنا” طعام
“الحياة الأبديّة” (أنظر: يوحنّا 6؛ المضحك أنّ عوض سمعان، في كتابه
“الكهنوت”، يفسّر قول الربّ الوارد في يوحنّا 6: 54، “من يأكل جسدي
ويشرب دمي له الحياة الأبديّة وأنا أقيمه في اليوم الأخير”، بقوله: إنّ
المسيح “لا يتحدّث عن العشاء الربّانيّ، بل عن الإيمان بشخصه”، صفحة
253- 254). وفي قراءتنا العهد الجديد نجد أنّ الربّ جعل هذه الخدمة تذوّقاً
للمائدة الأخيرة التي هي استباق لملكوت الله (متّى 26: 29؛ مرقس 14: 25؛ لوقا 22:
16- 18 و29- 30). هذا هو تأكيد الربّ. وعليه نبني كلّ تعليم قويم يبعد عن الخدمة
كلّ رمزيّة. وذلك بأنّ الرمز يناقض الحقيقة التي كشفها يسوع بموته وقيامته.
فالخدمة قبول لتدبير الله الآب يمدّنا إلى الآتي (1كورنثوس 11: 26)، أو يسقط الآتي
علينا في حيّز هذا الوجود.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى