اسئلة مسيحية

هل يجوز للمسيحى أكل ذبائح عيد الأضحى للمسلمين



هل يجوز للمسيحى أكل ذبائح عيد الأضحى للمسلمين

هل
يجوز للمسيحى أكل ذبائح عيد الأضحى للمسلمين

هل
يجوز لنا نحن المسيحيين أن نأكل من الذبائح التي يتم ذبحها كل عام فيما يسمى
“عيد الأضحى”، لأن مسيحنا قد ذُبِحَ لأجلنا؟!

 

الإجابة:

 أولاً..
لا علاقة بموضوع “المسيح ذبح لأجلنا” في هذا الأمر! حيث أن هذا موضوع خلاصي
لا علاقة له بالطعام!! إذا سلمنا بهذا الأمر فكيف ستأكل من اللحوم والطيور
والأسماك وغيرها لأنها تذبح؟!! وهي التي حللها الله وخلقها من أجلنا؟!

 

 لا،
سؤالك صيغته غير سليمة من هذه الناحية!

 في
القرن الأول المسيحي كانت هناك عبادة أوثان مازالت منتشرة في العالم، وسأل بعض
المسيحيون الجدد بولس الرسول في مدينة كورنثوس سؤال شبيه بسؤالك: هل يحل لنا أن
نأكل أطعمة قد ذُبِحَت في طقوس وثنية أو للأوثان؟! فأجابهم الرسول بولس بالآتي: “وأما
من جهة ما ذبح للأوثان، فنعلم أن لجميعنا علما. العلم ينفخ ولكن المحبة تبني. فان
كان أحد يظن أنه يعرف شيئاً فانه لم يعرف شيئا بعد كما يجب أن يعرف! ولكن إن كان
أحد يحب الله فهذا معروف عنده. فمن جهة أكل ما ذبح للاوثان نعلم أن ليس وثن في
العالم وأن ليس إله آخر إلا واحدا. لأنه وإن وجد ما يسمى آلهة سواء كان في السماء
أو على الأرض كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون. لكن لنا إله واحد الآب الذي منه
جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به. ولكن
ليس العلم في الجميع. بل اإناس بالضمير نحو الوثن إلى الآن يأكلون كأنه مما ذبح
لوثن. فضميرهم إذ هو ضعيف يتنجس. ولكن الطعام لا يقدمنا إلى الله. لأننا إن أكلنا
لا نزيد وإن لم نأكل لا ننقص” (1كو1: 8-8).

 فيقول
بولس الرسول هنا أننا نؤمن بإله واحد وأن الطعام لا علاقة له بالعبادة، أي إذا
قاموا هؤلاء بالأكل من هذه الأطعمة، فليس معنى هذا أنهم يشاركونهم في العبادة أو
أي أمر من هذا القبيل! فالطعام لا يقدمنا إلى الله. ولكن إذا وضع أحد في ذهنه هذا
الأمر ورفضه فذلك لأنه ذو ضمير ضعيف! وبسبب ذلك يشعر بأنه يتنجس!!

 

 هذا
ما قاله بولس الرسول من جهة ما ذبح للأوثان، وللمرة الثانية سؤالك ليس في محله،
لأن ما تقوله عن عيد الاضحى الذي يقوم فيه الأخوة المسلمون بنحر الذبائح لا علاقة
له بالأوثان! بل هم يعبدون الله الواحد! ونحن نعبد الله الواحد! ربما نختلف في بعض
الأمور، ولكن كلانا يعبد الله كلٍ بالطريقة التي يراها صحيحة..

 

 فلا
ضير بالطبع بأي حال من الأحوال من مشاركة الأخوة المسلمون في تناول الطعام أو غيره.
ونحن هنا في مصر نقوم بهذا الأمر بصورة طبيعية جداً بمشاركة أخوتنا المسلمون في
أعيادهم والكنيسة القبطية كذلك تقوم كل عام بعمل الموائد الرمضانية وغيرها في
لقاءات محبة مع اخوتنا المسلمون…

 

 لا
أعرف الحال عندكم في قطاع غزة في فلسطين، ولكن لا تفسح مجالاً لمثل هذه الأمور
السطحية، ولا تجعلها تأخذ وقتاً من تفكيرك..

 

 لا
تبني لنفسك أسواراً بلا طائل! ولا تضع حدوداً غير موجودة! ولا تترك جوهر الدين
وتنغمس فقط في بعض الأعمال الخارجية التي لن توصلنا لله الواحد الذي نطلب وجهه
جميعاً.. كن حكيماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى