بدع وهرطقات

هل تم تأليه الإنسان فى يوم الخمسين؟



هل تم تأليه الإنسان فى يوم الخمسين؟

هل
تم
تأليه الإنسان فى يوم الخمسين؟

 

سؤال: قرأت فى
كتاب عن العنصرة
للقمص متى المسكين انه حدث فى يوم الخمسين
” اتحاد غير منظور بين طبيعة الهية وطبيعة بشرية “

وانه
ماذا تكون الطبيعة الالهية الا جسد المسيح السرى بالذات الذى سبق المسيح واشار الى
اخذه واكله والاتحاد به والثبات فيه…

فما
رأيكم فى هذا الاتحاد بالطبيعة الالهية؟؟ ومارأيكم فى عبارة ” نحن اذن امام
عليقة مشتعلة بالنار “…. وعبارة ” غاية التجسد الالهى كملت فى يوم
الخمسين ” واكتسبت الكنيسة كل ما للمسيح”؟

 

الرد:

هناك
طريقان لمحاربة لاهوت المسيح
:

1-
الاقلال
من شأن المسيح, وانزاله الى مستوى الناس العاديين كما فعل اريوس.

2-
الارتفاع
بمستوى الناس الى نفس مستوى المسيح, بطريقة مايسمونه “بتأليه الانسان”

والمحصلة
فى الحالتين واحدة: ان المسيح كباقى البشر…

 

ولذلك
فإن
تأليه
ا
لإنسان هو بدعة لتأليه الذات، ومؤسسها هو
إبليس, الذى قال: [ أصير مثل العلى ] أش 14: 14، مما أدى لسقوطه من السماء إلى
هاوية الجحيم، فتحول من ملاك نورانى إلى شيطان إظلامى، مملوء بجنون العظمة.

+
وهو نفسه الذى أغوى حواء بفكرة تأليه الذات قائلا: [ تكونان كالله ] تك 5: 3.

+
والشيطان – أيضاً- هو الذى سيغوى إنسان الخطية لكى يتكبر: [ مظهراً نفسه أنه إله ]
2 تس 2: 4.

+
فلنحترس من هذا الفكر الشيطانى، ولنتمسك بفكرالرسل القديسين الذين لم يتكبروا —
بسبب تسمية الله للمؤمنين بأنهم أحباء وأبناء بالتبنى — بل قابلوا الحب بالتواضع،
وتمسّكوا بأنهم عبيد المسيح (في 1: 1، 2 بط 1: 1، يه1).

 

+
وأكبر مثال على خطورة هذه الخطية -بالإضافة للشيطان- هو: هيرودس الملك (أع12: 23)
الذى تملقه أصحاب المصالح الشخصية، ووصفوه بأنه إله، فلم يطع الوصية القائلة: [ إن
تملقك الخطاة فلا ترضى ] أم 10: 1، فلم يعترض عليهم، ولم يعطى المجد لله، الإله
الواحد وحده. لذلك ضربه ملاك الرب، فصار الدود يأكله حتى مات.

+
وبعكس هيرودس الملك المحب لجنون العظمة، فإن بولس وبرنابا الرسولين، عندما قال
الناس عنهما أنهما آلهة، رفضا ذلك بكل قوتهما، حتى أنهما شقا ثيابهما، متمسكين
بعبوديتهما لله (أع 14: 14).

+
وحتى الحكمة الشعبية، تعبر عن ذلك، بالمثل الشعبى: إن أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن
أنت أكرمت اللئيم تمرد.

+
نقطة أخيرة، من الناحية اللغوية البحتة، وهى أنه يوجد فارق هائل بين أن تتأله، أى
أن تدَّعيِ الإلوهية، وبين أن تستألِه، أى أن تتشبه بالله في صفاته، مثل القداسة
والمحبة وصنع الخير للجميع. وهذه النقطة الأخيرة تشبه وصفك لإنسان بأنه يستأسد، أى
أنه يتشبه بالأسد في صفاته، وليس بمعنى أنه يتحول فعلياً إلى أسد.

+
إذن، فلنحترس من خطية التأله، ولنجتهد في فضيلة الإستئلاه، أى التشبّه بالله، في
قداسته ومحبته.

 

قال
قداسة البابا فى مقدمة كتاب
تألية الانسان:

لو
أن تأليه الإنسان – مع تفاصيله – ورد كزلفة قلم، أو زلفة فكر، ما كنت أضعه فى
هذه الخطورة
من الإهتمام. ولكنه موضوع ينتشر فى كثير من كتب المؤلف
(القمص متى المسكين)، ويدافع
عنه

تلاميذه
دفاعًا مستميتًا.

ولو
كان الأمر مجرد دفاع تلاميذ عن معلمهم، كنت أعذرهم فى محبتهم له. ولكن
الأمر يتعدى
ذلك إلى أنهم يحاولون أن يثبتوا أن موضوع التأله هذا هو فكر الآباء وتراث
القديسين!!
وأنهم يرددون الفكر الآبائى..
لذلك رأيت أن الضرورة تدفعنى لشرح هذا
الأمر

 

أما
قوالهم هى:

يقول
المؤلف هذا فى كتابه العنصرة. والمعروف لاهوتيًا أن الوحيد الذى اتحدت فيه
الطبيعة
الإلهية بالطبيعة البشرية هو السيد المسيح له المجد فى تجسده. فهل صار الرسل
مثله تمامًا
يوم الخمسين حينما حل عليهم الروح القدس؟! إن المؤلف يقول عن يوم
الخمسين:

 

“إذن
نحن أمام عليقة مشتعلة بالنار حسب الرمز، أو طبيعة إلهية متحدة بطبيعة بشرية

حسب
شرح الرمز، أو صورة النبوة بميلاد المسيح من العذراء كما تسلمنا من التقليد

الشريف”.

 

ويرد
قداسة البابا ويقول

كلا،
نحن لم نتسلم من التقليد الشريف حدوث اتحاد طبيعة إلهية بطبيعة بشرية على
الرسل حينما
حل الروح القدس عليهم يوم الخمسين.
إن محاربة لاهوت المسيح تكون بأحد أمرين:
إما الهبوط بالسيد المسيح إلى مستوى
البشر كما فعل
الأريوسيون. وإما الارتفاع بالبشر إلى مستوى المسيح، كما يقول المنادون
بتأليه
الإنسان، أو كما يقال عن يوم الخمسين أنه حدث فيه للرسل اتحاد بين طبيعة إلهية
وطبيعة
بشرية. وهكذا لا يكون فرق بين البشر والمسيح. ولا يكون التجسد الإلهى هو
المعجزة
الوحيدة من حيث هى خاصة بالسيد المسيح. إنما يشابهه فيها الرسل وبالتالى كل
الكنيسة.

 

فيقول
المؤلف
القمص
متى المسكين
فى
نفس كتابه العنصرة:

٨
– إذن غاية التجسد الإلهى قد بلغت ذروتها يوم الخمسين!

ويشرح
ذلك بقوله:

“لقد
صار وكمل فى العلية ما بدئ به فى بيت لحم”.

ويقصد
أن ما بدئ به فى بيت لحم – من جهة التجسد الإلهى – هو اتحاد الطبيعة

الإلهية
بالطبيعة البشرية فى شخص السيد المسيح. وأن نفس هذا الوضع هو الذى كمل فى

العلية
فى يوم الخمسين. وهكذا بلغت غاية التجسد الإلهى ذروتها! كما وردت فى صفحة

أخرى
من نفس الكتاب – باقتباس خاطئ أعجبوا وس
روا جدًا، وهو “لقد صرنا
مسيحًا”..

 

وأخيرًا
أصدر تلاميذ المؤلف كتابًا دفاعيًا عنه، جعلوا عنوانه:

الكنيسة
عروس المسيح، طبيعة إنسانية متحدة بطبيعة إلهية!

 

الكنيسة
هى امتداد للتجسد الإلهى!

فيقول
إن “الكنيسة هى امتداد لسر التجسد الإلهى أى لسر، المسيح” وإنها
“تصير امتدادًا للوحدة الأقنومية الفائقة الوصف التى أقامها المسيح بين
لاهوته وناسوته فى عمق كيانه منذ الحبل به”.. ويقول “حقيقة الكنيسة التى
هى جسده الإلهى، حيث ينبع كيان الكنيسة بالذات من كيان جسد المسيح”. وقد أخذ
هذه العبارة الأخيرة عن الأب الفرنسى العالم دى مانوار.

ويقول
المؤلف أيضًا “وعلى ذلك فإن الكنيسة تعتبر إمتدادًا للجسد الإلهى المترامى

الأطراف
الذى يملأ السماء والأرض. وسر الكنيسة يعتبر امتدادًا لسر التجسد الإلهى

الفائق
الوصف أى لسر اتحاد اللاهوت بالناسوت فى المسيح”.

وهنا
خلط كبير بين الكنيسة التى هى جماعة المؤمنين، والتى اعتبرت عروس المسيح أو جسده
(أف ٥)، وبين جسد المسيح المولود من العذراء والذى اتحد به اللاهوت فى بطن العذراء.

ويقول
المؤلف إنه بالروح القدس الذى أخذه التلاميذ فى يوم الخمسين “أصبح الجميع

فى
هذا الملء الجديد مشاركين للطبيعة الإلهية”! ويتابع “وهكذا تظهر الكنيسة
أنها قائمة أساسًا على مشاركة الطبيعة الإلهية بواسطة الروح القدس. وبذلك تظهر فى
عمق كيانها أنها وحدة بين اللاهوت والناسوت بواسطة الروح القدس، كامتداد للوحدة
الإقنومية التى.(تمت فى المسيح”!! (كتاب التجسد الإلهى للمؤلف ص
٤١، ص ٤٢

من
يستطيع أن يقبل هذا الكلام لاهوتيًا؟! ومن يقبل نشره بين الناس؟!

من
يقبل أن الكنيسة – التى هى جماعة المؤمنين – هى امتداد للوحدة الأقنومية بين

اللاهوت
والناسوت؟! وهل الكنيسة متحدة باللاهوت كامتداد للتجسد الإلهى؟! وهل ينادى المؤلف
بتأليه الكنيسة؟!

 

عن
كتاب بدع حديثة لقداسة البابا شنودة الثالث ويوجد كثير من هذه الاقوال فى الكتاب
ويمكنك الرجوع الى الكتاب وهو موجود على موقع قداسة البابا

  

ماهو
معنى تأليه الانسان الذى يقال عنه بدعة؟

يؤكد
القديس أثناسيوس في مواضع عديدة جدًا من كتاباته على الحالة السامية جدًا التي
يهبها المسيح للإنسان بفضل إبطاله لقوة الموت والفساد فهو يوضح أن الإنسان بفضل
نعمة المسيح وعمل الروح القدس فيه كنتيجة للانتصار على الموت وعلى الفساد ينال
نعمة البنوة لله بسكنى المسيح في داخل الإنسان وفي مرات كثيرة يستعمل تعبير يؤلهنا
بدلاً من تعبير يصيرنا أبناء، وأحيانًا يستعمل تعبير “نصير شركاء الطبيعة
الإلهية” الوارد في رسالة بطرس الرسول الثانية. وفي بعض الأحيان يستعمل تعبير
الإتحاد بالله أو يوحدنا بالله بدلاً من تعبير التأليه أو يؤلهنا. كل هذه
التعبيرات البنوة، التأليه، الشركة في الطبيعة الإلهية، الإتحاد بالله يقصد بها
القديس أثناسيوس أن المسيح بعمله الفائق في تجديد الطبيعة البشرية يوصل الإنسان
إلى حالة أسمى من الحالة التي كان عليها الإنسان قبل السقوط، وعندما يستعمل تعبير
يؤلهنا لا يقصد إننا نصير من جوهر الله فهذا مستحيل طبعًا فلا يمكن أن يكون في
جوهر الله أى أقنوم سوى الآب والابن والروح القدس الذين هم واحد في جوهر الألوهية.
ولكنه يقصد باشتراكنا في الله أو إتحادنا به أو تأليهنا إننا ننال فيضًا من غنى
الحياة الإلهية التي تنسكب في داخلنا بالروح القدس الذي يعمل فينا من خلال الأسرار
المقدسة.

 

السيد
المسيح هو الوحيد الذى اتحدت فيه الطبيعة الالهية ” اى اللاهوت ”
بالطبيعة البشرية ” اى الناسوت “.. فأن كان المؤمنون يحدث لهم نفس الوضع
” اتحاد طبيعة الهية بطبيعة بشرية ” , فماذا يكون اذن الفارق بين اى
انسان والمسيح؟

 

والكنيسة
لا يمكن ان تكتسب كل ما للمسيح. لآن كلمة ” كل ” تعنى لاهوته ايضا. ان
المسيح اعطى الكنيسة حبه , ولكنه لم يعطيها الالوهية , فمجده لا يعطيه لآخر…

 

*
ان التعبيرات اللاهوتية تحتاج بأستمرار الى دقة شديدة *

ولو
كان الانسان يتحول الى ” عليقة مشتعلة بالنار ” لكان الانبياء يقفون
امامه فى خشوع ليسمعوا لصوت الله , كما فعل موسى ” خروج 3 “.. ان
الانسان لم يتحول فى يوم الخمسين الى اله. ولم يكمل فيه التجسد الالهى الذى كان
للمسيح وحده…

 

اما
عبارة ” وماذا تكون الطبيعة الالهية الا جسد المسيح السرى , فهى اما ان تكون
عبارة اوطاخية , فيها يضيع الناسوت , واما ان كانت الطبيعة الالهية هى الجسد , اذن
فليس هناك لاهوت..!

 

ثم
ماهو جسد المسيح السرى؟ هل هو الكنيسة؟؟؟؟؟

 

ان
كان كذلك , فلا يمكن ان تكون الكنيسة هى الطبيعة الالهية , ولا يمكن ان تكون
الكنيسة هى جسد المسيح الذى اشار الى اخذه واكله.. نحن فى القداس الالهى لا نأكل
الكنيسة.. هنا خلط بين الجسد الذى اخذه السيد المسيح من مريم العذراء وبين الكنيسة
بمعنى جسد المسيح…

 

أم
ان هذا الجسد هو سر الافخارستيا , الذى يأمرنا الرب بأخذه واكله؟؟ ان كان الامر
هكذا , فليس هذا الجسد هو الطبيعة الالهية , والا سنعود الى فكرة اوطاخى!

 

نحن
نقول ” هذا هو الجسد المحيى الذى اخذه ابنك الوحيد… من سيدتنا وملكتنا كلنا
القديسة الطاهرة مريم… وجعله واحدا مع لاهوته…

 

وهنا
ايضا يبرز امامنا سؤال خطير وهو:

**
هل الحديث فى يوم الخمسين هو عن الاقنوم الثالث ” الروح القدس ” ام
الاقنوم الثانى ” الابن ” الذى تجسد من اجلنا , وقال ” خذوا كلوا
هذا هو جسدى “؟؟

**
ما
شأن سر الآفخارستيا بيوم الخمسين , يوم حلول الروح القدس كألسنة نار؟؟؟

 

*
تبقى فى سؤالك بعض نقاط يجب التعليق عليها وهى *

1-
هل الذى حدث فى يوم الخمسين هو حلول ام اتحاد؟؟؟

الكتاب
يتحدث بلا شك عن حلول الروح القدس.. ويقول السيد المسيح ” ستنالون قوة متى حل
الروح القدس عليكم ” أع 1: 8…

2-
هل كانت ” العليقة المشتعلة بالنار ” ترمز الى التجسد الالهى؟؟ ام كانت
ترمز الى يوم الخمسين؟؟؟ وهل التجسد الالهى فى طبيعته وغايته ونتائجه , هو نفس
ماحدث للتلاميذ فى يوم الخمسين , بحيث ان ” غاية التجسد الالهى تكون قد بلغت
ذروتها فى يوم الخمسين “…

3-
وهل الآقنوم الثالث حدث له تجسد مع البشر فى يوم الخمسين , بحلوله عليهم او اتحاده
بهم حسبما قرأت؟

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى