القسم الادبي

هدية جميلة للشاعر هدبة بن خشرم بن كرز

طربتَ وأنت أحيـاناً طروبُ
فكيف وقد تعَلَّاك المشيبُ

يجدّد النأيُ ذكـرَك في فؤادي
إذا ذَهِلَت عن النّأْي القلوبُ

يُؤَرقُني اكتئابُ أبي نُمَيْرٍ
فقلبـي من كآبتِهِ كئيبُ

فقلتُ له : هداك اللهُ مهلاً
وخير القول ذو اللبّ المصيبُ

عسى الكربُ الذي أمسيْتَ فيهِ
يكونُ وراءَه فرجٌ قريبُ

فيأمنَ خائفٌ ويُفكَّ عانٍ
ويأتـي أهلَه النائي الغريبُ

ألا ليـت الرياحَ مُسخَّراتٍ
بحاجتنا تُبـاكرُ أو تـؤوبُ

مقالات ذات صلة

فتخبرَنا الشمالُ إذا أتتنا
وتخبرَ أهلَنا عنا الجنوبُ

فإنا قد حلَلْنا دارَ بلوى
فتخطئُنا المنايـا أو تصيبُ

فإن يك صدرُ هذا اليـومِ ولّى
فإن غـداً لناظـرِهِ قريبُ

وقد علمت سُلَيْمى أنّ عودي
على الحَدَثانِ ذو أيدٍ صليبُ

وأن خليقتـي كرمٌ وأني
إذا أبدت نواجـذَها الحروبُ

أعينُ علـى مكارمها وأغشى
مكارهَـَها إذا كَسَعَ الهَيُوبُ

وقد أبقى الحوادثُ منك رُكْنًا
صليباً مـا تؤيسه الخطوبُ

معـي أن المنيةَ قد توافي
لوقـت والنوائبُ قـد تنوبُ
________________________
قصيدة للشاعر هدبة بن خشرم
بن كرز ، العذري , من قبيلة عذرة
وهو من الشعراء الذين قتلهم شعرهم
وهو في هذه القصيدة يخاطب بها ابن عمه وهو نزيل معه في السجن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!