كتب

نقد إنجيل برنابا



نقد إنجيل برنابا

نقد
إنجيل برنابا

 

منذ
بدء القرن العشرين وكثر الجدل حول “إنجيل برنابا” فقلة قليلة تدَّعى أن
هذا هو الإنجيل الصحيح وأن الكنيسة قد أخفته عن أتباعها منذ القرون الأولى. فما هي
قصة هذا الكتاب؟ ولماذا يتمسك البعض به؟ وهل هناك أدلة على أنه كتاب مزيف؟ هذا ما
سوف نناقشه في هذه المقالة وهدفنا هو الوصول إلى الحقيقة. أولاً: مقدمة تارخية:
يوجد إنجيل برنابا الآن في مخطوطة وحيدة مكتوبة باللغة الإيطالية، محفوظة في
المكتبة القومية بالنمسا وهى تعود للقرن السادس عشر كما أكد الدارسون، وذلك من
خلال نوع الورق المستخدم، فهو مصنوع من ألياف قطنية، وعليه علامة مائية على هيئة
مرسلة سفينة، وهو نوع الورق الذي كان يُستخدم في إيطاليا في ذلك الوقت، وأول ذكر
لهذه المخطوطة كان في بداية القرن الثامن عشر. وهناك مخطوطة أسبانية مفقودة، تحدث
عنها جورج سال في بداية القرن الثامن عشر، وفيها يذكر قصة اكتشاف هذا الإنجيل
ويقول إن راهب يُدعى مارينو كان في زيارة بابا روما، وبينما هما معاً في المكتبة
نام البابا، وبينما يبحث مارينو في المكتبة وجد إنجيل برنابا، فأخفاه أي سرقه،
وعندما قرأه اعتنق الإسلام ونشر هذا الكتاب وبالطبع هذه القصة يشوبها كثير من
الكذب. ولم يُعرف إنجيل برنابا معرفة حقيقية حتى قام لوندال ولورا راج بترجمته من
الإيطالية إلى الإنجليزية سنة 1970م، وقد قاما بكتابة مقدمة أثبتا فيها أن هذا
الكتاب مزيف ويعود للقرن الرابع عشر ولكن للأسف كل الترجمات التي أخذت عنهما حذفت
هذه المقدمة النقدية. في سنة 1908 ترجم د. خليل سعادة هذا الإنجيل إلى اللغة
العربية، ونشره الشيخ محمد رشيد رضا، أحد تلاميذ الشيخ محمد عبده، ومؤسس مجلة
المنار. والطبعة العربية الموجودة حالياً بها مقدمة د. سعادة، ومقدمة كتبها الشيخ
محمد رشيد رضا. وهناك ترجمة عربية أخرى قام بها د. أحمد طاهر وصادرة عن دار
المعارف بمصر تحت عنوان “الأناجيل دراسة مقارنة”. ثانياً: إنجيل برنابا
والقديس إيريناوس: ذكر جورج سال في مقدمة ترجمته للقرآن عندما تحدث عن قصة اكتشاف
إنجيل برنابا أن الراهب مارينو عثر على رسائل للقديس إيريناوس وفي أحداهن يندد
بالرسول بولس، وأنه أسند تنديده هذا إلى إنجيل برنابا. وبالطبع هذا القول كاذب،
ومحاولة فاشلة لإثبات أن لهذا الكتاب وجود في القرن الثاني. وهناك أدلة على ذلك:
القديس إيريناوس عاش في القرن الثاني الميلادي، واستمع في شبابه إلى عظات القديس
بوليكارب أسقف سميرنا وتلميذ الرسل يوحنا، ذهب إلى فرنسا (الفال) وسيم كاهناً على
كنيسة ليون، ثم صار أسقفاً سنة 177م. وقد كرس حياته لدحض البدع وخاصة الغنوسية
وكتب “ضد الهرطقات، برهان التعليم الرسولي.. وغيرها” وبدراسة هذه الكتب
نجد أنه اقتبس فيها من الأناجيل الأربعة ورسائل القديس بولس، منادياً بنفس
التعاليم، ولم يندد بالرسول بولس، وليس هناك أي ذكر لإنجيل برنابا، بل إن ما جاء
بكتبه وعظاته يتعارض مع ما جاء في إنجيل برنابا، الذي ينكر أسس الإيمان المسيحي
المعروفة. ثالثاً: من هو كاتب إنجيل برنابا؟ يجمع مؤيدو إنجيل برنابا على أن كاتبه
هو برنابا المذكور في الكتاب المقدس (سفر أعمال الرسل، رسالة غلاطية1: 2- 9، رسالة
كولوسي10: 4، الرسالة الأولى للكورنثوس6: 9). ومثال لما يقولونه ما كتبه الشيخ أبو
زهرة: “إن برنابا كان مع الدعاة الأولين الذين عملوا في الدعوة عملاً لا يقل
عن عمل بولس، فلابد أن تكون له رسالة أو إنجيل” (محاضرات في النصرانية، ص
70).

 

وهذا
الادعاء غير صحيح لما يلى:

1-
نعم لقد كان برنابا من الدعاة الولين، ولكن ليس من المحتم أن كل واحد من تلاميذ
المسيح ورسله وأتباعه في بدء الدعوة، أن يكتب رسالة أو إنجيل، فقد اختار الله
بعضهم وأوحى إليهم بالروح القدس وكتبوا “لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل
تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس” (2بط21: 1).

2-
إن قائمة أسماء التلاميذ والمذكورة في (مت2: 10- 4، لو13: 6- 16، مر16: 3- 18،
أع13: 1) لا يوجد بها اسم برنابا أي أنه لم يكن واحد من الاثنى عشر، وبرنابا المذكور
في الكتاب المقدس لم يكن اسمه برنابا بل يوسف، والذي دعاه بهذا الاسم هم التلاميذ
وذلك بعد صعود المسيح، “ويوسف الذي دُعى من الرسل برنابا الذب يُترجم ابن
الوعظ وهو لاوى قبرصى الجنس” (اع36: 4).

3-
إن كاتب إنجيل برنابا يسجل في مقدمته وفي الاصحاح الأخير إنكاره للتعاليم التي
نادى بها التلاميذ وبولس والدعاة الأولين مثل: (أن يسوع المسيح هو ابن الله، موت
وقيامة المسيح، عدم ضرورة الختان للخلاص.. وغيرها). وهذا يوضح أنه يمكن أن يكون
كاتبه هو برنابا، وذلك للأسباب التالية:

 أ-
عندما آمن شاول (بولس) بالمسيح “حاول أن يلتصق بالتلاميذ وكان الجميع يخافونه
غير مصدقين أنه تلميذ، فأخذه برنابا وأحضره إلى الرسل وحدثهم كيف أبصر الرب في
الطريق وأنه كلمة وكيف جاهر في دمشق باسم يسوع، كان معهم يدخل ويخرج في أورشليم
ويجاهر باسم الرب يسوع” (أع26: 9- 8)، وكان “شاول مع التلاميذ الذين في
دمشق أياماً، وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح أنه هذا هو ابن الله”
(أع19: 9- 20) وهنا نرى برنابا يقدم بولس للتلاميذ، ويكرزان معاً بأن يسوع هو
الله. بينما كاتب إنجيل برنابا يهاجم هذا التعليم بشدة. ب- عندما نمت الكنيسة في
أنطاكية قرر الرسل أن يرسلوا برنابا إلى أنطاكية ليعلَّم ويشجع المؤمنين هناك.
وعندما ذهب برنابا إلى هناك ورأى اتساع العمل “خرج برنابا إلى طرسوس ليطلب
شاول، ولما وجده جاء به إلى أنطاكية، فحدث أنهما اجتمعا في الكنيسة سنة كاملة
وعلَّما جمعاً غفيراً، ودُعى التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولاً” (أع25: 11-
26)، وكرزا معاً بأن يسوع هو ابن الله وأن الله أقامه من الموت (أع33: 13- 35).
وهذا يخالف إنجيل برنابا الذي ينكر أن المسيح هو ابن الله، وينكر موته وقيامته.

 4-
لقد استغل مؤيدو إنجيل برنابا بعض النصوص الكتابية للبرهنة على أن كاتبه هو برنابا
المذكور في أسفار العهد الجديد، وبدراسة هذا النصوص نرى سوء النية في التفسير…
أ- مشكلة الختان: “وانحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلَّمون الإخوة إن لم
تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم أن تخلصوا، فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة
ومباحثة ليست بقليلة معهم رتبوا أن يصعد بولس وبرنابا وأنا آخرون منهم إلى الرسل
والمشايخ في أورشليم من أجل هذه المسئلة” (أع1: 15- 2) وادَّعوا أنه قد حدث
خلاف عقيدى بين بولس وبرنابا بسبب الختان، حيث أن الخلاف هنا ليس بين بولس وبرنابا
في الإنجيل المزيف الذي يذكر أن الكلب أفضل من رجل غير مختون (برنابا2: 22)، وأن
غير المختون محروم من دخول الفردوس (برنابا16: 23). ب- الخلاف بين بولس وبرنابا
بسبب مرقس والمذكور في سفر (اعمال الرسل36: 15- 41)، والخلاف هنا ليس بسبب
التعاليم أو العقيدة، ولكنه حول مرافقة مرقس لهما في الرحلة التبشيري الثانية. إذن
لم يكن هناك خلافات حول العقيدة والتعاليم بين بولس وبرنابا، والوحد في ارساليتها
ورسالتهما واضحة جداً في سفر أعمال الرسل (أع36: 4، 26: 9 و27، 22: 11- 25، أع24:
12، أع1: 13- 5.. الخ).

ومن
هنا نستنتج أن إنجيل برنابا لم يُكتب بواسطة برنابا، بل بواسطة شخص آخر ارتكب أعظم
خطأ باختياره برنابا- شريك الرسول بولس- ليكون كاتب هذا الكتاب.

 من
هو كاتب إنجيل برنابا: هناك رأيان: –

الرأى
الأول: هو شخص يهودي أسباني أُجبر على اعتناق المسيحية في القرن السادس عشر أثناء
محاكم التفتيش عندما كان الآب فيلبس بيير دى مونتلو هو المسئول عن محاكم التفتيش،
وهو الذي أصبح فيما بعد البابا سكستيوس الخامس الذي جاء اسمه في مقدمة المخطوطة
الأسبانية. وقد أراد هذا الشخص (الراهب مارينو) الانتقام من هذا البابا باختراع
قصة وجود إنجيل برنابا في مكتبته، وذلك بعد اعتناقه الإسلام، ولسوء حظ كاتب إنجيل
برنابا أن إنجيله لم يُكتشف في وقت الباب أسكستيوس الخامس، ولكنه نُقل إلى
أمستردام وقد تُرك في مكتبة المؤرخ جوريجور بولي إلى فيينا. –

 

الرأى
الثاني: هو شخص مسلم، بعد سقوط الأندلس، ظهرت كثير من الكتب المزيفة وخاصة في
مدينة غرناطة وإنجيل برنابا واحد من هذه الكتب المزيفة، الذي ينسج على منوال
الأناجيل مع إدخال بعض العقائد والتعاليم الإسلامية بغرض نشرها في المجتمع المسيحي
الأسباني، ومحاولة لنقص أساسيات الإيمان المسيحي بالهجوم المستتر وغير الواضح.
رابعاً: الأدلة على أن إنجيل برنابا كتاب مزيف كُتب في العصور الوسطى: يرى
الدارسون أن هناك أدلة خارجية، وأخرى داخلية:

 1-
الأدلة الخارجية: أ- الأدلة الخارجية من خلال الفكر المسيحي: – لا يوجد إنجيل
برنابا في أى مخطوطة للعهد الجديد. – لا يوجد إنجيل برنابا في أي قائمة لأسماء
أسفار الكتاب المقدس. – لم يقتبس منه ولا واحد من آباء الكنيسة في القرون الأولى.
– لم يُذكر في قرارات المجامع سواء ككتاب قانونى مسموح بقرأته أو غير قانوني ممنوع
قرأته. ب- الأدلة الخارجية من خلاف الفكر الإسلامي: – لم يأت ذكره لا في القرآن
ولا في كتب الأحاديث. –

لم
يذكره المؤرخون القدامى مثل المسعودى واليعقوبي، والبيرونى… وغيرهم. – لم يذكره
المفسرون مثل الطبرى، وابن كثير، والقرطبى، والرازى… وغيرهم. – لم يذكره
المجادلون والمهاجمون مثل ابن حزم، والخزرجى، والشهرستانى… وغيرهم. –

لم
يذكره فهارس الكتب مثل فهرست ابن النديم، أو كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون
لحاج خليفة… وغيرها. – استخدام تعبيرات لم تكن معروفة قبل ظهور الإسلام: مثل:

أ-
روح محمد مخلوقة قبل كل الأشياء بستين ألف سنة (برنابا8: 35، 22: 39).

ب-
العالم كله خُلق لأجل محمد (برنابا20: 39، 9: 43- 19، 17: 82، 15: 97… الخ).

ج-
الوحى بالتنزيل (برنابا1: 10- 5).

د-
ملاكان لتدوين أعمال الإنسان (برنابا4: 121).

ه-
الشهادة الإسلامية “لا إله إلا الله. محمد رسول الله” (برنابا14: 39-
28، 29: 41- 31). 2


الأدلة الداخلية:

 اليوبيل:
يذكر كاتب إنجيل برنابا أن اليوبيل كل مئة سنة، وهذا الخطأ يوضح لنا في كُتب إنجيل
برنابا. فاليوبيل أحد الأعياد اليهودية، وكان يُحتفل به كل خمسين عام، وقد أخذت
الكنيسة الكاثوليكية بهذا التقليد حتى سنة 1300م عندما أصدر الباب بونيفاس الثامن
قراراً بأن يحتفل باليوبيل كل مئة عام فكون أن كاتب إنجيل برنابا يذكر أن اليوبيل
يُحتفل به كل مئة عام. فهذا معناه أنه كُتب بعد قرار البابا بونيفاس الثامن.

 الاقتباس
من الكوميديا الإلهية، والتي كتبها الشاعر الإيطالي دانتى في بداية القرن الرابع
عشر ومن الأمثلة على هذه الاقتباسات:

أ-
عبارة “الآلهة الباطلة الكاذبة” (برنابا26: 23- 28، 15: 78- 17، 2: 127
و3، 59: 217- 61). وقد جاء هذا التعبير في (الكوميديا الإلهية، الجزء الأول،
الجحيم أنشودة72: 1).

ب-
عدد السموات: في الفكر المسيحي ثلاث، وفي الفكر الإسلامي سبع، وفي إنجيل برنابا
تسع (برنابا3: 105) وعددهم في الكوميديا الإلهية تسع وعاشرها سماء السموات
(الكوميديا الجزء الثالث: الفردوس).

ج-
الجحيم يتكون في إنجيل برنابا من سبع طبقات (برنابا1: 59 و2، برنابا1: 135- 44)
وهذا يتشابه مع الكوميديا الإلهية.

 أسلوب
إنجيل برنابا ونظرياته في النفس وحديثه عن الله ليس أسلوب وفكر المسيح ولكننه
مقتبس من فلسفة العصور الوسطى لابن رشد، وابن سينا والفارابى وغيرهم.

 يذكر
كاتب إنجيل برنابا أن المسيح وتلاميذه (كيهود) كانوا يؤدون الصلاة أربع مرات
يومياً، وهي صلاة الفجر (برنابا20: 89، 1: 106)، صلاة الظهيرة (برنابا1: 105، 1:
156)، صلاة العشاء (برنابا1: 61- 3)، صلاة نصف الليل (برنابا24: 83)، وصلاة نصف
الليل لم تكن معروفة في اليهودية، بل هي عادة مسيحية ظهرت في أوربا في الأوساط
الرهبانية في العصور الوسطى.

5
أخطاء إنجيل برنابا:

لقد
سقط كاتب إنجيل برنابا في كثير من الخطاء التي تؤكد أنه لم يكن واحد من تلاميذ
المسيح. 1


الأخطاء التارخية:

أ-
ذكر كاتب إنجيل برنابا أن بيلاطس كان والياً في زمن ولادة المسيح (برنابا1: 3- 5)
وهذا خطأ حيث أن بيلاطس أصبح والياً في الفترة من 26- 36م، وكان معاصراً لصلب
المسيح.

ب-
ذكر أنه حدث اضطراب في اليهودية فاجتمع في “قرية” ثلاثة جيوش كل منها
200.000 رجل (برنابا8: 91- 10) وبالطبع هذا غير صحيح فعدد القوات الرومانية في كل
الإمبراطورية لم يصل إل هذا العدد.

ج-
ذكر أن الفريسيين كان عددهم في زمن إيليا 17.000 فريسي، وأن عددهم في زمن المسيح
أكثر من 100.00 شخص وهذا غير صحيح، فالفريسيون لم يكن لهم وجود في زمن إيليا،
وعددهم في فلسطين في زمن المسيح حوالي 6000 شخص كما يقول المؤرخ اليهودي يوسينوس.

د-
يذكر أنه بعد أن أقام المسيح لعازر من الموت “كثيرين صاروا ناصريين”
(برنابا35: 193) وأن يسوع سُمى “بنى الناصريين” (برنابا12: 127). وهذا
غير صحيح فالمسيح دُعى بالناصري ولكن لم يُدع “نبى الناصريين”، ولم
يُطلق على المؤمنين به “ناصريين”.

 ه-
حذف اسم يوحنا المعمدان ولم يذكره بالمرة رغم أنه شخصية حقيقية معروفة يهودياً
ومسيحياً وإسلامياً فهو يحيى بن زكريا والسبب في ذلك لأن دور يوحنا المعمدان في
الإنجيل هو أن يعد ويمهد الطريق أمام المسيا المنتظر (يسوع المسيح)، والمسيا
المنتظر في إنجيل برنابا هو عمد ودور المسيح هو أن يمهد الطريق أمامه، لذلك ليس
للمعمدان أي دور لذلك تخلص منه ووضع الأقوال التي جاءت على فمه على فم يسوع
المسيح.

2-
الأخطاء الجغرافية:

أ-
ذكر أن تيرو على مقربة من الأردن (برنابا1: 99)، وهي على شاطئ البحر المتوسط
بلبنان.

ب-
ذكر أنه الناصرة وأورشليم ميناءان على بحر طبرية وهذا خطأ.

ج-
ذكر أن المسيح ذهب مع تلاميذه إلى دمشق (برنابا 143) وهذا لم يحدث.

د-
في قصة يونان ذكر أن السمكة قذفته قرب نينوى وهذا خطأ فنينوى في العراق ولا يمكن
أن تقذفه السمكة من البحر المتوسط لمسافة حوالي 400كم، وذكر أن يونان هرب إلى
طرسوس والصحيح ترشيش.

3-
مبالغات عددية:

لقد
بالغ كاتب إنجيل برنابا في كثير من الأمور منها:

أ-
عدد الأنبياء: 144.000 نبى (برنابا20: 17 و21، برنابا8: 35).

ب-
عدد الملائكة الذين يحرسون ثياب يسوع: مليون (برنابا9: 13 و10).

ج-
خلق آدم، لقد أخذ الله كتلة من التراب وتركها 25.000 سنة قبل أن يخلق منها آدم
(برنابا6: 35).

د-
روح محمد، مخلوقة قبل كل شيء آخر ب 60.000 سنة (برنابا8: 35).

ه
– بكاء آدم وزوجته بعد طردهما من الجنة 100 عام بدون انقطاع (برنابا14: 34- 17).

و-
عدد آلهة الرومان 28.000 إلهاً (برنابا4: 152)…… وغيرها الكثير.

4-
الأخطاء العلمية:

أ-
إن الإنسان مخلوق من التراب والهواء والماء والنار (برنابا3: 127- 5، 3: 167).

ب-
إن تفاحة آدم نشأت من وضع يده في حلقه لمنع الأكل (برنابا24: 40- 28).

ج-
إن سمكة استطاعت التهام ما أعده سليمان لوليمة دعى إليها كل خلائق الله (برنابا3:
74).

د-
الحيوانات مفطورة على الحزن (برنابا1: 102).

ه-
نسخ بعض المصريين حيوانات مخوفة (برنابا5: 27).

و-
الأرض مستقرة على الماء (برنابا3: 167).

ز-
المسافة بين السموات مسيرة رجل خمس مئة سنة (برنابا6: 178).

هذا
بعض الأخطاء التاريخية والجغرافية والعلمية التي سقط فيها كاتب إنجيل برنابا،
والتي تؤكد أنه لا يمكن أن يكون موحى به. إذن فإنجيل برنابا كتاب مزيف كتبه شخص
غربي في بداية القرن الرابع عشر وليس له علاقة ببرنابا المذكور في الكتاب المقدس،
ولكننه نُسب إليه زوراً.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى