من قوانين الكنيسة المختصة بسرّ الاعتراف (1)
( الأول ) أن يكون كاهن
( الثاني ) أن يأمره بطريركه أو أسقفه بقبول الاعتراف بعد أن يثبت تأهله لتلك الرتبة .
1 – شروط التأهيل : أن يكون إيمانه حقاً .
2 – أن تكون أعماله ونسكياته وأخلاقه مطابقة لصحة عقيدته .
3 – أن يكون تعليمه مفيداً صحيحاً مُنجحاً ، وقد عُرف بذلك وشُهد له .
4 – أن يكون للسرّ كتوماً . وكل ما يلقيه إليه المعترف به لا يتفوه به ولا يخطر بباله ويمحوه من صدره .
فإن باح به أو أطلع عليه زوجته أو ولده أو صديقه أو من يأنس إليه أو من يثق به . أو حصلت جفوة بينه وبين المعترف عليه فأظهر أو تفوه بما اعترف عليه بعد مماته ، لزم إسقاطه من كهنوته وحطه من درجته . فأن هذا باب عظيم لا يجب التساهل فيه ولا إهمال الأسقف له .
فيجب عليه ( الكاهن ) أنه مهما باشرة من الأمراض الخفيفة والكثيفة أن يدفنها في قلبه ( أي أسرار المعترفين وخطاياهم ) ولا ينشرها ويمسحها من سويداء قلبه ( أعماق قلبه الخفية ) ولا يُعرفها لأحد ولو أُكره عليها ولو أن يصل به الإكراه إلى القتل .فانه خير أن لا يهلك جسده ( ولكن ) لا يهلك نفسه وجسده معاً في نار جهنم .
5 – أن يكون له نشاط وقوة على الصوم والصلاة عمن يقبل اعترافه مضافاً إلى القيام بالصلوات المفروضة عليه وتجديد الاستغفار عنه ليلاً ونهاراً وفي كل قداس وقربان ويطلب عنه ببكاء والدموع المرة والتضرعات المتتابعة والأصوام المترادفة .
وإن كان الكاهن غنياً والمعترف فقيراً يتصدق عنه وقتاً بعد وقت بحسب إمكانه ويُضاف إلى هذا جميعه عبادته العملية المفروضة .
6 – أن تكون له تجربة بالزمان وأهله وبحوادثهم ومتجدداتهم ووقائعهم وتقلباتهم . ( بمعنى أنه يكون مواكب العصر ملماً بما فيه حتى يكون قادر على الإرشاد السليم بما يتناسب مع أمور الحياة اليومية )


