بدع وهرطقات

ملاحظات وإرشادات للمؤمنين بشأن التعاطي مع شهود يهوه



ملاحظات وإرشادات للمؤمنين بشأن التعاطي مع شهود يهوه

ملاحظات
وإرشادات للمؤمنين بشأن التعاطي مع شهود يهوه

 

هم
أعداء الله أعني بهم “شهود يهوه”، فهم أعداء الله بلا منازع. وذلك لأنهم
يحاربون رعيّة ابنه الوحيد، إذ يقتحمون بيوت المؤمنين -وخصوصا من هم قليلو الخبرة
وضعيفو النفوس- ويهتكون حرمتها، ويبيحون لأنفسهم أن يَصُولوا ويجولوا في تشويه
المعتقَد الحقّ، ويقولوا ما طاب لهم في أمر الله المثلّث الأقانيم، وألوهيّة
السيّد، وتكريم والدة الإله، والأسرار الإلهية، وشفاعة القدّيسين والقيامة
المقدّسة…

 

 ويستقبلهم
البعض -ويا للأسف- بحجّة اللياقة وحسن الضيافة، أو الرغبة في الاستماع الى كلمة
الله… وإن في هذا لعجباً، إذ لا نجد في العالم أحداً يستقبل في بيته أو يعاشر
مَنْ عرف عنه أنه منحرف، أو أنه يشتم له زوجته وأولاده، فكيف بالذي يَسُبُّ الله
إلهنا وقدّيسيه ومعتقداتنا نكرّمه ونفتح له بيوتنا ونرغب في أن نسمعه. صحيح أن
شهود يهوه يحملون في تجوالهم الكتاب المقدّس، وهم يدّعون بأن تعاليمهم يستقونها
منه، غير أنه شتّان ما بين لصّ وشرطي، فلكلّ واحد غايته في حمل السلاح، وذلك أن
همّ الأول هو سلب الناس وقتلهم، بينما يدافع الشرطي عن الضعيف والأعزل من مثل
هؤلاء اللصوص. فليس كلّ من يحمل الكتاب المقدّس، إذاً، هو بالضرورة يحمل معه الفهم
الصحيح، ولأجل ذلك وجب علينا أن نفحص كلَّ زائر لا نعرفه ورغبتَه، فلا نسيّب
بيوتنا، أو نَقْبَل بأن يكلّمنا بأسرار الله أحدٌ لا نثق بأنه آتٍ من عند الله، أي
ليس هو عضواً في كنيسة الله الواحدة الجامعة المقدّسة الرسولية، فالعضو الحقيقي
المتمرّس بكلمة الخلاص وحده يعرف معرفةً صحيحة كيف يروي النفوس العطشى من ماء
الحياة العذب.

 

 لا
شكّ أن الإيمان وديعة من الله، وأن استقامة الرأي لم تصلْنا لو لم يستشهد الكثيرون
ممن أحبّوا الرب يسوع وأخلصوا للعقيدة الأرثوذكسية. ولذلك فإن أي تهاون بأمر
الإيمان وتعابيره يكون تهاوناً بالله نفسه، ودوساً لدماء الشهداء والقدّيسين الذين
بذلوا حياتهم دفاعاً عن الإيمان القويم ليتمجّد الله ونحيا نحن، وتاليا جهلاً
بالأمانة الملقاة علينا التي تفترض أن يحمل كلٌّ منا الإيمان الصحيح نقيّاً إلى
أولاده ومن يأتيً بعده.يأتيً بعده.يأتيً بعده.

 

 كلّنا
نعلم أن هؤلاء المبتدعين قد اتّخذوا الدّرس مهنةً، وهم يتعاطونه كلّ يوم ساعات
عدّة في اجتماعات متخصّصة وعلى أنفسهم، ليتمّوا مأربهم فيمزّقوا رعيّة المسيح.
فيجدر بنا، إذاً، من باب الحكمة أولاً، أن نتحاشى التعامل معهم وصداقتهم -إذ ليس
من صداقة بين الذئب والحمل- والدخولَ معهم بمماحكات ومناقشات لا تجدي نفعاً،
خصوصاً أمام أناس ضعفاء قد يُجرَّح ضميرهم ويتعثّرون.

 

 ونرى
أن حجّة بعض المتحمسين الذين يستقبلون شهود الكفر في بيوتهم هي أنهم يرغبون في
ردّهم عن ضلالهم. لا شكّ أن هذا السبب -إن لم تكن غايته تثبيت النفس وقدرتها- سبب
مقدّس. غير أن أحداً فطناً ومتواضعاً لا ينازل في المجال الرياضي، مثلاً، رياضيّاً
من دون سابق اختصاص او تمرين، وكلّ اختصاص يحتاج الى مدرّب خبير وتدريب طويل. أن
ترغب في ردِّ واحدٍ عن غيّه موقف يضطرّك اولا الى أن تكون متمرّسا بكلمة الحياة،
وأن تدرك مسبقاً بأن خصمك يقبل بأن يكون موقفه الذي يريد إقناعك به قابلاً للنقاش
والتغيير، وهذا غير وارد بتاتاً عند من أسميناهم بأعداء الله. فكيف يمكنك أن تُفحم
مَنْ يدرك تماماً أن وظيفته هي أن يأتي بك أنت الى صفّه؟ أوَ لمْ تعرف أن كلّ
دقيقة يقضيها معك يَدفع له مستخدموه ثمنها؟ وكلّنا نعلم أن اليهود هم الذين
يستخدِمونه، وهم يعملون لتحقيق مشروعهم أينما وطئت أقدامهم، وهذا لا يُبطله تجاهلٌ
عند بعض أفراد شهود يهوه ولا نكران.

 

لقد
نبّهنا الرسول بولس الى أن نجتنب: “المباحثات الهذيانية… والمماحكات
الناموسية”، لأنها “غير نافعة وباطلة”، وأن نُعرض عن “رجل
البدعة” بعد إنذاره “مرة وأخرى” عالمين “أن مَنْ هو كذلك قد
اعتسف وهو في الخطيئة يقضي بنفسه على نفسه” (تيطس 3: 9-11). يُلزمنا هذا
القول، في السياق عينه، بأن نكون حازمين مع هؤلاء المبتدعين وأمثالهم، فلا ندخل
بمناقشات معهم، وإنما ننذرهم كخطأة وننفصل عنهم. ولعلّ كلام بولس يوحي -وهو يختصّ
اولاً بتيطس المسؤول عن كنيسة كريت- بأن لا نهمل الاتصال بالكهنة لمنع هؤلاء
“الذئاب الخاطفة” من التطاول على رعايانا، فثمّة في الرعايا -أو دُوْرِ
المطرانية- مَنْ يعرف أن يُنذر بفهم وأصول. ما يجب أن نعيه حقّاً أننا كلّنا
مسؤولون عن بعضنا البعض، وخصوصاً عن الضعفاء والوضيعين في رعايانا، لنحميهم من
هجوم الأعداء المفسدين الذين “لا يشفقون على الرعية”، وهذه المسؤولية
تحضّنا على الانتباه والسهر والتجنّد والدرس أكثر لئلا يسقط أخ في أحابيلهم وتكون
لنا دينونة عظمى.ينونة عظمى.

 

 بيوت
المؤمنين هي امتداد للكنيسة وفكرها ومناقبيّتها، ولذلك هي نورٌ لمن كره ظلمة هذا
الدهر وعضدٌ وعون، وهي نارٌ تحرق الذين يخدمون مآرب الشرير.

 

والمعرفة
الصحيحة وحدها لاتكفي، فالحاجة هي ايضا الى تدبير عملي يمنع تغلغل شهود يهوه فيما
بينن، لاسيما المحتاجين والمضنوكين ومن لا معرفة لهم بما يجري ولا يترددون الى
الكنيسة. لهذه الغايية نزودك بالتوجيهات العملية التالية:

 

لا
تستقبل شهود يهوه في بيتك اذا ما قرعوا بابك. لا تتحدث اليهم ولا تصغ الى كلامهم
لا في الأوتوبيس ولا في مكان عملك ولا في مدرستك ولا في الأمكنة العامة.

 

لا
تَدَعهم يفتحون الكتاب المقدّس ليقرأوا عليك بعضا من آياته لأن استعمالهم للكتاب
كلّه ضلال.

 

لا
تأخذ منهم كتب، لا مجانا ولا بثمن. وإذا كان لديك بعض منشوراتهم فتخلّص منه او
سلّمه لراعي كنيستك او لأحد الشباب النشيطين فيها.

 

لا
تؤخذ بمنظر الشهود، إذا ما أتوك، أو بلباقتهم أو بما يدّعونه من غيرة على خلاصك.
انهم متدرّبون، كأبيهم الشيطان، على نصب الفخاخ. لا تنس ” أن الشيطان نفسه
يغيّر شكله الى شبه ملاك نور. فليس عظيماً إنْ كان خدامه أيضا يغيّرون شكلهم كخدّام
للبرّ.” (2 كورنثوس 11: 4).

 

لا
تستحِ منهم ولا تستقبلْهم بحجّة اللياقة واستقبال الضيف. ولا لياقةَ مع أبناء
الشيطان الفاسدين المُفسدين. الشيطان يُزْجَر ويُطْرَد.

 

انتبه!
هَمُّ الشهود أن يبيعوكم أفكارهم. انهم كالكتبة المرائين الذين قال عنهم الرب يسوع:
يطوفون البحر والبرّ ليكسبوا دخيلا واحد، ومتى حصل يصنعونه ابنا لجهنم أكثر منهم
مضاعفا (متى 23: 15).

 

لا
تدخلْ معهم في حوار بشأن وضعك الشخصي أو الوضع القائم بصورة عامة. انتبه! انهم
يستغلّون نقاط الضعف عندك ليوهموك بأن قضيتك هي قضيتهم. وإذا ما شعروا بأن لك مآخذ
على بعض الكهنة أو المطارنة شهّروا بكنيستك وسعوا الى تعميتك عن مواطن الأصالة
فيها لتشترك معهم في نقدها وسبّها ليمرمروا نفسك حيالها ويقطعوك عنها.

 

لا
تؤخذ بمعرفتهم بآيات من الكتاب المقدس. انهم لا يعرفون الا ما حَفّظوهم إياه.
تذكّر أنهم خضعوا لعملية غسل دماغ، وما يعرفونه زُرع في أدمغتهم كما يُزرع
المعلومات في الدماغ الالكتروني. انهم رجال آليون، بائعو كلام، جرائد ومجلاتٌ
ناطقة. يتعللون “بمباحثات ومماحكات الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام
والافتراء والظنون الردّية ومنازعات أناس فاسدي الذهن وعادمي الحق….. أما أنت يا
انسان الله فاهرب من هذا واتبع البرّ والتقوى والإيمان والمحبة والصبر
والوداعةْ” (2 كورنثوس 6).

 

انتبه
واعلم أنهم اذا عرفوا أنك فقير أعطوك مال، ودولاراتهم وافرة، لا سيما هذه الأيام.
ولكنهم لا يعطونك نالاً لأنهم يحبّونك – فانهم لا يعلمون شيئا لوجه الله – بل
لأنهم يريدون أن يستغلوا وضعك ليسميلونك اليهم، تماما كما فعل اليهود بيهوذا
الإسخريوطي: أغروه بالمال حتى يسلّم لهم المحبوب الرب يسوع المسيح. هكذا يسعون الى
إغرائك لتسلّم نفسك لمقاصدهم . تذكّر قول المرنم في المزمور: ” أما زيت
الخاطىء لا يدهن به رأسي”. يُطعمونك احيانا لتستحي وتُجاريهم في مقاصدهم.

 

لا
تقل انا أعرف بعضّهم وهم حسنو النيّة. ليس الموضوع حُسنَ النيّة أو سوء النيّة.
حامل الطاعون أيضا حسن النيّة. الموضوع هو أنهم يحملون أفكارا جرثومية ينقلونها
اليك اذا لم تَحْمِ نفسك منهم.

 

لا
تكن فضوليا ولا تقل دعني أجرّب. الفضولية أخرجت آدم وحواء من الفردوس. والفضولية
في الفساد تأسرنا للفساد.

 

لا
تظن أن غيرتك وحدها كافية لمواجهتهم. كن عارفا ما استطعت. خذ العلم الصحيح من
ينابيعه، ودع الخبراء في فك الألغام يعملون عملهم.

 

لا
تكن لك علاقات اجتماعية مع أحد منهم، حتى ولو كانوا من أقربائك أو جيرانك أو
زملائك في العمل. المصاب بالمرض مُعْدٍ يُفْرَزُ ويُحْجَزُ عليه.

 

ولكن
كن غيوراً على أخيك أو جارك اذا ما لاحظت أن الشهود يتردّدون عليه. افتح عينيك
جيدا! كل مؤمن هو حافظ لأخيه. الله يطالبنا به. لا نقولن: ” يصطفل!”.
واذا كان جارك من غير كنيستك وكانوا يتردّدون عليه فلا تتأخر عن الاتصال براعيه.

 

واخيرا
وليس آخراً إذا كانت لك ملاحظة أو احتجت الى توجيه في هذا الصدد أو شئت ان تُبلّغ
عن حالة معينة ولم تجد سبيلا لذلك فاتصل بالمطرانية -مطرانية جبل لبنان- على أحد
الرقمين 961647 / 04 – 961209 / 04 ضع يدك في يدنا لنخلص بنعمة الله من هذا الوباء
الذي اسمه ” شهود يهوه”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى