مقالات

محمد عبد المجيد … يكتب أقباطنا .. أعباطنــا!

محمد عبد المجيد … يكتب

أقباطنا .. أعباطنــا!

لم أقابل في حياتي مواطنين أكثر طيبة وسذاجة وعباطة أكثر من أحبابنا .. شركاء الوطن!
يظنون أن كل رئيس يأتي سينصفهم، وأن كل نداء استغاثة سيسمعه من في القصر، وكل دموع تسقط على وجوههم في الكنائس سيتأثر بها صانع القرار.
أيها الأقباط الساذجون،
هذه بلدنا، وأنتم مواطنون من الدرجة المئة، ولا يحق لكم الشكوى حتى إلى الله، ولا تدفعون الزكاة لجيش المسلمين العظيم، ونحن ندعو عليكم في مساجدنا، ودولتنا ترفع من شأن كل من يضطهدكم، وإذا رشح برهامي نفسه محافظا لإلمنيا الإسلامية فسينجح بفضل بركات المسلمين.
أيها الأقباط المساكين،
لن تحصلوا على حق المواطــَــنة الكاملة، ولن يعيـــّـن الرئيس قبطيا وزيرا للداخلية أو الدفاع أو الخارجية أو رئيسا للمخابرات لئلا يتجسس لصالح إسرائيل، رغم أننا نحن المسلمين الأكثر إمدادًا لتل أبيب بالجواسيس والمتعاونين.
لن نقرأ عن تاريخكم وقدسييكم وشهدائكم، وسنطلب من الله أن يرحم شهداء المسلمين فقط لئلا نتقابل معكم في جنة الخلد.
كلكم سيدة الصعيد، وكشحكم عيدنا، وكل واحد فيكم ملتصق بزاويته الحمراء.

يا شركاء الوطن، هذا قدَرَكم، وشيوخ التطرف والجنس والتشدد والكذب والعفن الفكري والذهنية الدموية لهم الأولوية تحت سمع ويصر الإعلام ورجال الأمن والقضاء والمنابر والرئيس.
أيها الأقباط شركاء المسلمين في كل نسمة هواء وحبة تراب،
لا تُصدّقونا؛ فنحن كاذبون!

محمد عبد المجيد
طائر الشمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى