مقالات

لماذا انا ارثوذكسى وماهو الايمان المستقيم

لماذا انا ارثوذكسى وماهو الايمان المستقيم

انا ارثوذكسى لانى اؤمن بالايمان والاعمال وبالايمان العامل بالمحبة ربما نفهم الاعمال ولكن ماهى العقيدة والايمان وبماذا اؤمن ؟

قانون الايمان : بالحقيقة نؤمن بإله واحد الله الاب ضابط الكل خالق السماء والارض مايرى ومالايرى , نؤمن بري واحد يسوع المسيح أبن الله الوحيد المولود من الاب قبل كل الدهور …………………. الخ

(1) التجسد (يو1 : 14، فى 2: 7، 8 ، كو1: 21، 22 ، 2يو7)

لكى يتم الفداء كان لابد أن يتجسد الأقنوم الثانى “الكلمة”. ففى ملء الزمان حلَّ الكلمة فى بطن السيدة العذراء، وحدث ذلك بالروح القدس الذى حلَّ عليها وكوَّن منها جسد المخلص، فكان طاهرًا من الخطية الجدية لأنه بدون زرع بشر. واتحد اللاهوت بالإنسان روحًا وجسدًا فى شخص المسيح الذى ولد من العذراء، فهو الله الظاهر فى الجسد. وكان اتحاد اللاهوت بالناسوت فى طبيعة واحدة تحمل صفات الطبيعتين الإلهية والإنسانية بغير اختلاط أو امتزاج أو تغيير فى صفات أى منهما قبل الإتحاد، كما نؤمن أن لاهوته لم يفارق ناسوته أى إنسانيته (الروح والجسد) لحظة واحدة ولا طرفة عين.

(2) الفداء ووراثة الخطية (رو3: 25 ، رو5: 12، 1كو1: 30 ، أف1: 7 ، أف5: 2 ،

كو1: 14 ، كو1: 20 ، كو2: 14 ، 1يو 1: 7)

الموت الذى حُكِمَ به علينا حمله السيد المسيح عنا على خشبة الصليب، باذلاً جسده للموت عوضًا عن الجميع لكى يبطل حكم الموت ويعيد البشر إلى عدم الفساد ويحييهم من الموت. لأن جميع الناس ولدوا من آدم المحكوم عليه بالموت لذلك ولدوا أيضًا تحت حكم الموت “لأن أجرة الخطية هى الموت” (رو6: 23). فآدم الذى أخطأ حكم عليه بالموت هو وذريته التى كانت فى صلبه عندما أخطأ، لذلك إجتاز الموت إلى جميع الناس. فبسبب خطية آدم ورثنا الطبيعة البشرية الفاسدة، وقد رفع المسيح بفدائه حكم الموت وصار لنا الحق فى الحياة الأبدية.

(3) لاهوت المسيح (يو1: 1 ، فى2: 6 ، كو1: 15، 19 ، 1تى3: 16 ، رؤ1: 17، 18 )

بالإضافة إلى جميع المعجزات التى تدل على سلطانه على الموت والمرض والأرواح الشريرة والطبيعة.

السيد المسيح فى عقيدتنا المسيحية هو “الله الظاهر فى الجسد” (1تى3: 16) كائن بلاهوته قبل الأكوان، وإن كان قد تجسد فى ملء الزمان. وهو له المجد من حيث لاهوته، قائم مع الآب والروح القدس فى الذات الإلهية منذ الأزل وإلى الأبد، واحد مع الآب فى الجوهر، إله من إله، نور من نور، مولود (من جهة لاهوته) من الآب قبل كل الدهور.

(4) التثليث (مت28: 19 ، 1يو5: 7)

يؤمن المسيحيون فى كل أرجاء العالم بإله واحد مثلث الأقانيم، الآب والابن والروح القدس، جوهر واحد، ذات واحدة، أقانيم ثلاثة. فالذات الإلهية واحدة لها ثلاث صفات ذاتية (غير الصفات النسبية الموجودة فى الذات الإلهية مثل صفة الرحمة، العدل…). فالصفات الإلهية الذاتية ثلاث هى الوجود والنطق والحياة، فالله موجود بذاته .. ناطق بكلمته .. حى بروحه أى الآب والابن والروح القدس.

(5) الأبدية (يو5: 28، 29 ، يه21 ، رؤ3: 5)

نؤمن نحن المسيحيون أن البشر خالدون وأن هناك حياة أخرى بعد أن نرحل من هذا العالم وبعد يوم الدينونة الذى يأتى فيه الرب ليعطى كل واحد حسب أعماله، فيكافئ الأبرار بالملكوت الأبدى حيث ينعمون بالوجود الدائم مع الله، ويعاقب الأشرار بالعذاب الأبدى فى جهنم حيث يحرمون إلى الأبد من الله.

(6) الحكم الألفى (رؤ20: 2، 4، 6، 7)

تؤمن كنيستنا بأن فترة الألف سنة المنصوص عليها فى سفر الرؤيا ليست فى الحقيقة ألف سنة عدًا “يومًا واحدًا عند الرب كألف سنة وألف سنة كيوم واحد” (2بط3، 8).

وقد بدأت بموت المسيح على الصليب وتقييده للشيطان وملكه الروحى على أولاده وتنتهى فى نهاية الأيام (يو12: 13 ، رؤ20: 2).

(7) المجئ الثانى والإختطاف (مت25: 31-33 ، 1تس4: 15-17 ، 2بط2: 12)

تؤمن كنيستنا بمجيئين للمسيح إلى عالمنا هذا : المجئ الأول – وقد حدث فعلاً وقد جاء المسيح فيه لتحقيق الخلاص والفداء للبشرية، والمجئ الثانى المنتظر والذى سيكون فى نهاية هذا الدهر حينما يأتى المسيح ليدين الأحياء والأموات حسب أعمالهم.

الإختطاف : الإختطاف هو أحد الأحداث التى ستصاحب المجئ الثانى، فتتوالى الأحداث كالآتى : سيبوق بالبوق وفى لحظة يقوم الأموات، والأحياء لا يذوقون الموت المعهود بل تتغير طبيعة أجسادهم، وعندئذ سوف ينزل الرب من السماء وفى صحبته جماعة الأبرار القديسين الذين قاموا على صوت البوق وهتاف رئيس الملائكة، ثم يُختَطَف القديسون الأحياء لملاقاة الرب فى الهواء (سنخطف أى سنؤخذ بسرعة فى لحظة فى طرفة عين). فالأحياء وقد تغيرت أجسادهم تتحرر من كافة قوانين الطبيعة والجاذبية وبعدئذ يمثل الجميع بين يدىّ الديان لكى يثاب أو يعاقب كل واحد كما تقضى العدالة الإلهية.

(8) الروح القدس (يو15: 26)

الله موجود بذاته .. ناطق بكلمته .. حى بروحه.

هذا هو الروح القدس الذى له صفات الله وأعماله، فهو موجود فى كل مكان (يو14: 16) يعلم كل شئ (1كو2: 10، 11)، هو القدوس (أف1: 13)، الخالق (1يو33: 4)، روح الحق (يو16: 13)، قادر (رو15: 17)، فاحص القلوب (1كو2: 10)، مانح الحياة (رو8: 11)، أزلى أبدى (عب9: 13)، ديَّان (يو16: 8)، غافر الخطايا (1كو6: 11)، مانح العطايا (كو12: 5-12). وهو الأقنوم (الصفة الأساسية الكيانية) الثالث من الثالوث القدوس، جوهر واحد مع الآب والابن.

(9) الشفاعة

الشفاعة تعنى الوساطة وطلب المعونة وهى ثلاثة أنواع :

1- شفاعة كفارية : خاصة بالسيد المسيح له المجد، بمعنى أن دم المسيح هو واسطة خلاصنا من الموت (1يو2: 1، 2).

2- شفاعة توسلية : وهى طلب معونة رجال الله القديسين وتوسلهم من أجلنا ومعنا أمام الله لدالتهم القوية عنده (مر2-5 ، لو7: 3-6 ، يو2: 1-5 ، أع12: 5)

3- شفاعة الروح القدس: هى تعزيته لنا وتكملة وتصحيح لصلواتنا (رو8: 26، 27).

(10) إكرام العذراء (لو1: 28 ، 43 ، 45، 48)

تكرم الكنيسة منذ الأيام الأولى السيدة العذراء كما أعلن الكتاب المقدس، فتعمل لها التماجيد والصور وتسمى الكنائس على اسمها، وتتقدم فى شفاعتها عن جميع الملائكة والقديسين. ولأنها أم المسيح تنسب إليها صفاته فهى أم المخلص وأم النور… والقوة الفعَّالة فى الكنيسة على مرّ التاريخ.

(11) دوام بتولية العذراء

العذراء بتول قبل وأثناء وبعد ولادتها للمسيح، ودعوتها بامرأة ويوسف النجار برجلها يطلق على المخطوبة فى العرف اليهودى كما اليوم فى كتب الكتاب عند المسلمين (مت1: 18). وذكر ابنها البكر (مت1: 25) ليس معناه أنها ولدت أبناء آخرين، لأن الأول يُدعَى بكرًا بغض النظر عن ولادة آخرين بعده أم لا. وفى نفس الآية يذكر أن يوسف لم يعرفها حتى ولدت وهذا ليس معناه أنه عرفها بعد ذلك كما نقول فى (مز123: 2) “عيوننا نحو الرب حتى يترآف علينا” فليس هذا أننا نبعد عيوننا عنه عندما يترآف علينا.

(12) المواهب والألسنة (رو12: 5-7 ، 1كو12: 8-10)

أعطى الروح القدس المؤمنين مواهب لسد احتياجات الخدمة، فإن كان العالم يمجد القوة أعطى عمل معجزات، ولزيادة المرضى أعطى الشفاء، وللكرازة فى بداية المسيحية وعدم معرفة لغات الشعوب أعطى التكلم بألسنة. ويدعونا الروح القدس قائلا “جدوا للمواهب الحسنى” (1كو12: 31)، أى استعدوا لها بالإتضاع ومحبة الله والآخرين. وقد بدأت المواهب يوم الخمسين بحلول الروح القدس على الكنيسة، ومازال الروح القدس يعطى حتى الآن ما تحتاجه الكنيسة من مواهب للخدمة وليس طبعًا للإستعراض. فالموهبة للخدمة ولا تخلِّص صاحبها إلا إذا استفاد منها وظهرت فيه ثمار الروح القدس أى الفضائل المسيحية.

(13) التقليد (1كو11: 1، 34 ، تى1: 5 ، 2يو12 ، 3يو12، 13)

التقليد أو التسليم الرسولى هو التعاليم الشفاهية أو الترتيبات والنظم الدينية والكنسية المسلَّمة من جيل إلى جيل، من المسيح إلى الرسل ومن الرسل إلى خلفائهم الأساقفة والكهنة وهو يحفظ للديانة المسيحية كيانها ويصونها من الإنحراف، وهو أحد مصادر الإيمان الأساسية.

(14) الملائكة (مت26: 53 ، مت28: 2 ، لو1: 11، 19، 26، 27، 2: 10، 11 ، أع10: 3، 4، 22، 27 ، 1تس4: 16 ، عب1: 7 ، يه9)

الملائكة أرواح خادمة تحيط بعرش الله ليلاً ونهارًا يسبحون بلا انقطاع، وهم يفرحون لفرحنا ويتألمون لآلامنا، فهى أرواح خادمة للعتيدين أن يرثوا الخلاص. وهم على درجات: (الملائكة – رؤساء الملائكة – الرئاسات – السلطات – الكراسى – الأرباب – القوات – الشاروبيم – السيرافيم)، وكل رتبة لها عمل محدد من الله لتؤديه، ويرأسهم سبعة رؤساء ملائكة يتقدمهم ميخائيل وهو أول رؤساء الملائكة السبعة.

(15) الإختيار (مت19: 16 ، مت23: 37 ، يو5: 40)

عقيدتنا الكتابية تؤمن بدور الإنسان الإيجابى فى تمتعه بالخلاص، فالله يريد أن الجميع يخلصون ولكنه يقدِّر جدًا حريتنا، فلنا أن نختاره أو نرفضه. وهو بسابق علمه يعرف من هم المختارين ولكننا لن نعرف ذلك إلا فى الملكوت ولهذا لا ندعو أحدًا على الأرض مختارًا، لأننا نؤمن بإمكانية هلاك المؤمن إن لم يثبت فى إيمانه وجهاده حتى نهاية عمره.

أما على الأرض فكل من يؤمن ويجاهد مع الله ينال نعمته وخلاصه ويصير من المختارين. والله لا يحابى أحدًا ولا يظلم أحدًا، وقد سبق فاختار إسرائيل شعبًا له ولكنه فتح باب الرجاء لكل الشعوب وكذلك لم يخلص كل الإسرائيليون إلا من تمسك بالصلاح فيهم. فإن كانت تظهر بعض الأحكام فى الكتاب المقدس كحكم مسبق من الله على إنسان، فهذا الحكم يكون مبنيًا على سبق علم الله بالتصرفات المستقبلية لهذا الإنسان والمبنية على إرادة هذا الإنسان، وإن كان الله يختار فهو أيضًا عادل فلا يختار المُصرِّين على الشر. ونلاحظ أن بولس الرسول فى (رومية9) كان يرد على تقييد اليهود لحرية الله فى الإختيار، فهم يرون أنه إذا اختارهم لا يقدر أن يختار الأمم.

(16) ضد المسيح (2تس2:2، 4 ، 1يو2: 22 ، رؤ3: 3، 5 ، رؤ13: 7)

مجئ الرب الأخير يسبقه مجئ إنسان يقال له إنسان الخطية ابن الهلاك، يكون حكمه بقدرة الشيطان الذى يمنحه قوة لعمل آيات ليضل بها العالم. مدة حكمه ثلاث سنوات ونصف يعانى خلالها العالم من شدائد كثيرة. يكون هذا الدجال كافرًا يجدف على الله وعلى قديسيه ويدَّعى الألوهية، فيجعل نفسه معبودًا من دون الله محاولاً إبطال عبادة الإله الحق فى الأرض كلها كما أنه يجرؤ ويدَّعى أنه هو المسيح الحقيقى. ولشراسة هذا المخلوق وقبح صفاته سمى فى سفر الرؤيا الوحش الأول الخارج من البحر، يصنع حربًا مع رجال الله ولا سيما مع إيليا وأخنوخ اللذين بعد أن يغلباه يسمح له الله أن يقتلهما، وبعد أن تمضى ثلاث سنوات ونصف من حكم ضد المسيح يضربه ربنا يسوع المسيح ضربة قوية ينحدر على أثرها إلى الجحيم.

(17) الأيقونات (يو12: 26)

نحن لا نعبد الأيقونات وإنما نكرم أصحابها. فحسب قول الرب لتلاميذه “إن كان أحد يخدمنى يكرمه الآب” (يو12: 26) فإن كان الآب يكرم قديسيه، ألا نكرمهم نحن ؟!

والأيقونات ترجع إلى العصر الرسولى نفسه، فالقديس لوقا قد رسم صورة للسيدة العذراء ويذكر بولس الرسول تعليق صور فى الكنيسة فى العصر الرسولى (غل3: 1). والتقليد يروى عن انطباع صورة للسيد المسيح فوق منديل. والصور تترك فى نفوس الناس مشاعر روحية. وأقوى عصور الإيمان كانت حافلة بأيقونات يوقرها الناس دون أن يضعف إيمانهم بل على العكس تقويه. وفى الكنيسة تمسح الأيقونات بالميرون المقدس ويقدم لها البخور وتصنع من قبلها المعجزات.

(18) إكرام الصليب/ رشم الصليب (1كو1: 23 ، غل6: 14)

الصليب مرتبط بشخص المسيح الفادى، فهو علامة خلاصنا. وهو مثل علم الدولة الذى تنحنى له الرؤوس عندما يرفع، فسجودنا وإكرامنا للصليب هو تقدير لمحبة المسيح الفادى وتمسك بقوته وسلطانه على إبليس الذى قيَّده بالصليب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى