اسئلة مسيحية

لسيد المسيح يقول " أنا الكرمة الحقيقية " (يوحنا 1515﷦: 1) فكيف نقول نحن عن السيدة العذراء وفى صلوات الأجبية " أنت هى الكرمة ال



لسيد المسيح يقول ” أنا الكرمة الحقيقية ” (يوحنا 1515﷦:<br/> 1) فكيف نقول نحن عن السيدة العذراء وفى صلوات الأجبية ” أنت هى الكرمة ال

السيد المسيح يقول ” أنا الكرمة الحقيقية ” (يوحنا 15: 1)
فكيف نقول نحن عن السيدة العذراء وفى صلوات الأجبية ” أنت هى الكرمة الحقانية
الحاملة عنقود الحياة؟ هل نطلق على العذراء نفس اللقب الذى أطلق على السيد المسيح؟

الرد:

السيد
المسيح يقول ” أنا الكرمة الحقيقية ” بمعنى معين. والعذراء تسمى
“الكرمة الحقانية ” بمعنى آخر. ويمكن أن يطلق لقب (الكرمة) على الكنيسة،
وعلى الشعب، وعلى النفس البشرية، كما هو واضح من الكتاب المقدس نفسه. فقد أطلق
الكتاب لقب (الكرمة) على الكنيسة. فقيل فى المزمور ” يا إله الجنود، ارجع من
السماء. تعهد هذه الكرمة والغرس الذى غرسته يمينك ” (مز80: 14). ونحن نستخدم
هذا المزمور فى ألحان الكنيسة. والرب نفسه أطلق لقب (الكرمة) على الكنيسة: وذلك فى
قوله “فى ذلك اليوم غنوا للكرمة المشتهاة. أنا الرب حارسها أسقيها كل لحظة
” (أش27: 2). وقال أيضاً ” والآن ياسكان أورشليم، احكموا بينى وبين كرمى.
ماذا يصنع أيضاً لكرمى وأنا لم أصنعه؟ لماذا إذ أنتظرت أن يصنع عنباً، صنع عنباً
ردياً؟ ” (أش5: 3،4). نرى إذن أن الرب قد أطلق هذا اللقب (الكرمة)، حتى على
شعبه الخاطئ، الذى صنع عنباً ردياً. وفى هذا نراه يقول عن (اسرائيل) ” أمك
ككرمة مثلك، غرست على المياه. كانت مثمرة ومفرخة من كثرة المياه. لكنها اقتلعت
بغيظ، وطرحت على الأرض، وقد يبست ريح شرقية ثمرها ” (مز19: 10،12). وقال الرب
أيضاً فى سفر يوئيل ” جعلت كرمتى خربة وتينتى متهشمة ” (يؤ1: 7). وقال
الرب فى تشبيه شعبه أو الكنيسة بالكرم: ” إنسان رب بيت، غرس كرماً، وأحاطه
بسياج. وسلمه إلى كرامين، وسافر ” (متى 21: 33). هنا شبه الرب الكنيسة بالكرم،
ولقب الرعاة بالكرامين، أى أعطاهم لقب الآب حينما قال ” أنا الكرمة الحقيقية
وأبى الكرام ” ولكن المعنى يختلف بين الكلمة كرمة عن المسيح، وكلمة كرمة عن
الكنيسة. بل أطلق الكتاب لقب (كرمة) على المرأة بقوله: إمرأتك مثل كرمة مخصبة فى
جوانب بيتك. بنوك مثل غصون الزيتون الجدد حول مائدتك ” (مز128: 3). فإن كانت
كلمة كرمة قد أطلقت على المرأة أو الزوجة، وقد أطلقت على شعب الله حتى وهو فى حالة
الخطية، وقد أطلقت على الكنيسة، فما المانع أن تطلق على العذراء التى نلقبها
بالسماء الثانية. وما أكثر ما أطلقت ألقاب الله على البشر وعلى الطبيعة فقد قال
المسيح ” أنا هو نور العالم ” (يو8: 12). وقال للتلاميذ ” أنتم نور
العالم ” (متى 5: 14) نفس اللقب، ولكن هنا بمعنى، وهناك بمعنى، غير عبارة
(النور) التى أطلقت على النور الطبيعى المادى ” وقال الله ليكن نور، فكان نور،
وفصل الله بين النور والظلمة ” (تك1). وكلمة الله دعيت نوراً ” سراج
لرجلى كلامك، ونور لسبيلى ” إلخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى