علم

لا تخدم لأجل الأجرة



لا تخدم لأجل الأجرة

لا تخدم لأجل
الأجرة

تلتهب
قلوب الكثيرين غيرة نحو خلاص إخوتهم أثناء دراستهم لكنهم متي تخرجوا أو فشلوا
(بحسب لغة العالم) في إحدي السنوات تركوا الخدمة بل وانحرفوا بعيدا غير مبالين حتى
بخلاص أنفسهم ولعل السبب انهم لم يقبلوا الخدمة من اله كابناء يطلبون الله مسراثاَ
لهم بل قبلوها كعبيد يطلبون الإجرة الزمنية كل يوم والا تراكوا الحقل وهم في ذاك
أما أن يشبهوا الإبن الأصغر الذي وجد أن بقاءه في بيت أبيه عبودية أقسي من عبودية
عبيده له فإراد التحرر من أبيه وسلطانه أو يشبهون الابن الأكبر الذي ثار على حكة
أبيه طالباَ الأجرة متألما لمشاركة له في الميراث.

 

فمثل
الابن الضال أو بمعني أخر الآب المحب (لو15) يكشف لنا عن إشتياقنا إلى أجرة
العبودية أكثر من ميراث البنوة فالابن الأصغر قال لابيه إعطي القسم الذي يصيبتي
وبعد أيام ليست بكثيرة جمع الابن الاصغر كل شيء ومسافر إلى كورة بعيدة وهناك بذرؤ
ما له بعيش مسرف فلما انفق كل شيء حدث جوع عظيم في تلك الكورة فابتدأ يحتاج أليس
هذا هو الخروف الضال الذي نبحث عنه؟! لقد طالب أبيه بالقسم الذي يصيبه لقد نال منه
بالمعمودية الحب الحقيقي لأن هذا هو الميراث الذي يهبنا الله إياه ولكن بعد أيام
ليست بكثيرة جمع هذا الحب ومسافر إلى كورة بعيدة ترك الكنيسة بيت أبيه وخرج إلى
العالم ينفق هذا الحب تارة يصبه على امال واخري على الأشرار وثالثة على الأصدقاء
وحسب في ذلك تحرراَ لكنه انفق هذا الحب حتى جف قلبه فيطلب محبته لزوجته أو والديه
أو إخوته أو.. فلا تجسد!!

 

أما
الابن الأكبر فظن في رجوع أخيه الأصغر ومشاركته له في الميراث مايقلل نصيبه وهو لا
يعلم أن الحب ميراث أبيه أبدي غير محدود كما طالب الآب بالأجرة لم تعطني قط لأفرح
مع أصدقائي ولكن لما جاء إبنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل
المسمن.

 

ايعطنا
الرب نعمة أن نفرح ونسر برجوع إخوتنا ومشاركتهم لنا في المجد ولا نطلب لأجل هذه
الخدمة أجرة تكمن في نادة أو نجاح في الدراسة أو كراهة.. الخ.

 

+
إننا تخشي من أن يصير قلبنا مزدوجاَ حتى في طلب الضروريات فنحن تخشي ان ينحرف
هدفنا إلى طلب ما هو لصالحنا الخاص حتى عندما نصنع رحمة بالآخرين مبررين ذلك بأننا
نطلب الضروريات لا الكماليات.

 

+
ينبغي علينا ألا نبشر بالإنجيل بقصد الحصول على الطعام لكننا تأكل لنستطيع التبشير
بالإنجيل فأن كنا نبشر بالإنجيل لكي نحصل على الطعام يكون التبشير بالإنجيل في
نظرنا أقل أهمية من الطعام وبذلك تنصب سعادتنا في الطعام ويصير التبشير ضرورة
لآزمة لتحقيق سعادتنا (في الأكل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى