بدع وهرطقات

كيرينثوس



كيرينثوس

بدعة
كيرينثوس

كان
يهودياً منتصراً، تحكم بحمة المصريين، قدم إلى اورشليم فى زمان الرسل، وأقم فيه
بعض الوقت ثو انتقل إلى قيصرية لسطين فأنطاكيه وعلم فيها وحط رحاله أخيراً فى أفسس
التى كانت حقل خدمة يوحنا الرسول . وقد علم كيرنيثوس أن العالم لم يخلقه الله، بل
قوة خارجه عن الأله الأعلى وأن إلهاً آخر الذى هو اله اليهود، أعطى الشرائع
والناموس

 

وظهر
أيضاً في القرن الأول كان يهودياً من مصر جاء إلى أورشليم في أيام الرسل و ثم
انتقل إلى قيصرية فلسطين ومن ثم أنطاكية وعلّم فيها.

ومما
دوّنه القديس ايريناوس عنه أنه أزعج يوحنا الحبيب بتعاليمه وضلاله. وأسماه القديس
يوحنا ب “عدو الحق” وقال أيضاً القديس ايريناوس عنه أنه حفظ يوم السبت
والاختتان وغيرها من فروض الناموس وادعى بأن السيد المسيح هو ابن يوسف ومريم وأن
ملاكاً من الملائكة خلق الكون وآخر الذي هو الله إله اليهود أعطى الشرائع والناموس
وأن شيئاً من الروح القدس المنبثق من الإله الأعلى حلّ على يسوع عند اعتماده في
نهر الأردن فرافقه حتى الصلب.

وأضاف
القديس هيبوليتوس أن كيرينثوس نفى قيامة المسيح بعد الصلب وجعلها مع قيامة
“جميع الأتقياء”

 

كورنثيوس
هو يهودى تعلم الفلسفة بالأسكندرية وبدأ فى نشر بدعته سنة 73 م – وقد أنشأ ديانة
جديدة أثناء حياة يوحنا الرسول ألفها بخلط تعاليم السيد المسيح ومبادئة السامية مع
تعاليم الكنوسسيين (1) ويقول القس منسى يوحنا (2): ” تعاليم الكنوسسيين بنيت
على خرافات البليروما (أى العالم العلى) والأيون (أى الأشخاص السماوية الخالدة بنو
الأرواح) ودميورج (أى خالق العالم الذى يختلف عن الإله الأعظم) ولكنه أظهر مبادئة
بصورة لا ينفر منها اليهود فعلم أن الذى سن الشريعة اليهودية هو خالق العالم وهو
ذو مناقب حميدة وصفات شريفة مكتسبة من الإله الحق، ولكن هذه الفضائل لم تلبث أن تدنست
فأراد الله أن يلاشى سلطان مشترع اليهود بواسطة أيون مقدس أسمه المسيح.

 

ويسوع
هو رجل يهودى كامل وقدوس وأبن بالطبيعة ليوسف ومريم، فهذا حل فيه المسيح بنزوله
عليه على هيئة حمامة عند عماده من يوحنا فى نهر الأردن.

 

وعندما
أتحد المسيح بيسوع قاوم إله اليهود (خالق العالم) بشجاعة وعندما رأى إله اليهود
مقاومة المسيح يسوع فقام بتحريض أتباعه اليهود فقبضوا عليه ليصلبوه، فلما رأى
المسيح أنهم قبضوا على يسوع طار إلى السماء وترك يسوع وحده يصلب.

 

ولهذا
أوصى كورنثيوس أتباعه بإحترام الإله الأعظم أبى المسيح وبإحترام المسيح، وأمرهم
بعدم إتباع شريعة اليهود ورفض مبادئ الناموس الموسوى، وأوصاهم بالسير على نظام
المسيح معلماً إياهم بأنه سيعود ثانية ويتحد بالإنسان يسوع الذى حل فيه قبلاً
ويملك مع تابعيه على فلسطين ألف سنة، ثم وعدهم بقيامة أجسادهم وتمتعها بأفراح
سامية فى مدة ملك المسيح ألف سنة وبعد ذلك يدومون فى حياة سعيدة فى العالم السماوى.

 

ويقول
يوسابيوس القيصرى (3): ” كيرنثوس زعيم الهراطقة (4)

1
– وقد أعلمنا أنه فى هذا الوقت ظهر شخص يدعى كيرنثوس مبتدع شيعة أخرى، وقد كتب
كايوس الذى سبق أن أقتبسنا كلماته (ك2 ف 6و 7) فى المساجلة المنسوبة إليه ما يلى
عن هذا الرجل:

 

2
– ويقدم أمامنا كيرنثوس أيضاً – بواسطة الرؤى التى يدعى أن رسولاً عظيماً كتبها –
أموراً عجيبة يدعى زوراً أنها أعلنت إليه بواسطة الملائكة، ثم يقول أنه عند قيامة
الأموات سوف يقوم ملكوت المسيح على الأرض، وأن الجسد المقيم فى أورشليم سوف يخضع
ثانية للرغبات والشهوات، وإذ كان عدو للأسفار الإلهية فقد أكد – بقصد تضليل البشر
– أنه ستكون هناك فترة ألف سنة (رؤ 20: 4) لحفلات الزواج ”

 

3
– أما ديونيسوس (5) الذى كان أسقفاً لأيبروشية الأسكندرية فى أيامنا، فإنه فى
الكتاب الثانى من مؤلفه عن “المواعيد ” حيث يتحدث عن رؤيا يوحنا بأمور
أستقاها من التقليد، يذكر نفس هذا الرجل فى الكلمات ألآتية (راجع ك7 ف 40) ”

 

4
– ” ويقال أن كيرنثوس مؤسس الشيعة المسماة بأسمه (الكيرنثيون) إذ أراد أن
يعطى قوة لشيعته صدرها بأسمه وكانت التعاليم التى نادى بها تتلخص فيما يلى: أن
ملكوت المسيح سيكون مملكة أرضية.

 

5
– ” ولأنه هو نفسه كان منغمساً فى الملذات الجسدية، وشهوانياً جداً بطبيعته،
توهم أن الملكوت سوف ينحصر فى تلك الأمور التى أحبها، أى فى شهوة البطن وشهوة
الجسد والشهوة الجنسية، أو بتعبير آخر فى الأكل والشرب والتزوج، والولائم والذبائح
وذبح الضحايا، وتحت ستارها ظن أنه يستطيع الإنغماس فى شهواته بباعث أفضل ”
هذه كلمات ديونيسيوس “

 

6
– على أن إيرناوس، فى الكتاب الأول من مؤلفه ” ضد الهرطقات ” يصف تعاليم
أخرى أشد قبحاً لنفس الرجل، وفى الكتاب الثالث يذكر رواية تستحق أن تدون هنا،
فيقول، والحجة فى ذلك بوليكاربوس: أن الرسول يوحنا دخل مرة حماماً ليستحم، ولكنه
لما علم أن كيرنثوس كان داخل الحمام قفز فازعاً وخرج مسرعاً، لأنه لم يطق البقاء
معه تحت سقف واحد، ونصح مرافقيه للأقتداء به قائلاً: ” لنهرب لئلا يسقط
الحمام، لأن كيرنثوس عدو الحق موجود بداخلة ” (6)

 

=

المراجع

(1)
الكنوسيين هم قوم زعموا بانهم قادرين أن يردوا للبشر ما فقدوه من معرفة أى كنوسس=
الإله الأعظم، وكان من تعاليمهم أن المملكة التى شيدها خالق العالم وأصحابه سوف
تنقلب – وبدأوا فى نشر بعتهم بعد موت الرسل.

(2)
تاريخ الكنيسة القبطية القس منسى يوحنا طبع مكتبة المحبة سنة 1982 م الطبعة
الثالثة ص 32

(3)
تاريخ الكنيسة – يوسابيوس القيصرى (264 – 340 م) – تعريب القمص مرقس داود – رقم
الإيداع بدار الكتب 5207 / 1979 – مطبعة القاهرة الحديثة للطباعة أحمد بهى الدين
الخربوطلى الكتاب الثالث الفصل 28 (ك3 ف 28)

(4)
Cerinthus قال إيريناوس عنه أنه تعلم حكمة المصريين، ونادى بأن الله لم يكن
هو خالق العالم، بل قوة معينة متميزة عنه، وأن المسيح ولد من أجتماع يوسف بمريم،
وأن المسيح الحقيقى نزل عليه وقت المعمودية وفارقة وقت الصلب.

(5)
بخصوص ديونيسيوس وكتاباته راجع (ك6 ف 40)

(6)
لقد كرر يوسيفوس هذه الرواية فى (ك4 ف 14)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى