مريم العذراء القديسة

كرازة موسى



كرازة موسى ]]>

كرازةموسى

ثيؤطوكيةالاحد

+السلام لك يا مريم كرازة موسى:

+كان موسى وديعا وحليما جدا، لقد قال عنه الكتاب ” وأما الرجل موسى فكان حليماجدا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض ” (عد 12: 3) ولذلك رفعه اللهليكون قائدا للشعب ونبيا عظيما جدا.

وكانفى ذلك مثالا للعذراء مريم الحمامة الحسنة الوديعة الهادئة، التى كانت بحق فىزمانها وديعة جدا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض، ولعل من أجل هذا السبببالذات أحتارها الله لتكون أما لمخلص العالم مانحا إياها هذا الشرف العظيم مكافأةلأتضاعها ووداعتها حسب وعد الله المبارك القائل ” كل من يضع نفسه يرفع “(مت 23: 12).

+بينما كان موسى يرعى غنم يثرون حميه فى برية سيناء جاء إلى جبل الله حوريب (خر 3:1) فظهر له الله فى وسط عليقة (شجرة صغيرة) فنظر موسى ” وإذ العليقة تتوقدبالنار والعليقة لم تكن تحترق (خر 3: 2) ومن هناك كلفه الرب بمهمة اخراج بنىاسرائيل من مصر.

 

العليقةترمز إلى العذراء القديسة مريم التى حملت فى داخلها جمر اللاهوت ولم تحترق، وقداسهبت كتب الكنيسة فى عقد هذه المقارنة الرائعة بين عليقة موسى والعذراء مريم.فتقول ثيئوطوكية الخميس ” العليقة التى رآها موسى النبى فى البرية والنارمشتعلة فيها ولم تحترق أغصانها هى مثال مريم العذراء غير الدنسة التى أتى وتجسدمنها كلمة الآب، ونار لاهوته لم تحرق بطن العذراء وأيضا بعد ما ولدته بقيت عذراء(القطعة الأولى)، وإبصالية العليقة المشهورة التى تقال فى أيام الخميس من شهر كيهكالمبارك نقول فى مطلعها:

“العليقة التى رآها موسى النبى فى البرية والنيران تشعل جواها ولم تمسها بأذية”.

“مثال أم النور طوباها حملت جمر اللاهوتية تسعة أشهر فى أحشاها وهى عذراء ببكورية”.

+صنع موسى خيمة الأجتماع أو قبة الشهادة كما يسميها حسب المثالات التى أراها اللهله فى الجبل، وكانت تلك الخيمة مشحونة بالرموز عن السيد المسيح له المجد، وعن أمهالعذراء القديسة مريم، وكان ذلك بمثابة كرازة مسبقة من موسى رئيس الأنبياء عن مجىءالمسيح وولادته من العذراء الطاهرة ميلادا عذراويا طاهرا فمثلا:

+كان أهم جزء فى خيمة الإجتماع هو قدس الأقداس حيث وضع فيه موسى لوحى العهد المكتوبفيهما الوصايا العشر التى قالها له الله.

قدسالأقداس يرمز إلى العذراء القديسة مريم التى حملت المسيح كلمة الله المتجسد.

+صنع موسى التابوت المصفح بالذهب من كل ناحية، وهو يرمز إلى العذراء الطاهرة داخلاوخارجا.

+صنع موسى قسطا ذهبيا ووضع فيه كمية من المن الذى كان يأكله الشعب فى برية سيناءكشهادة أبدية على عناية الله بشعه.

كانالقسط الذهبى يرمز إلى العذراء والمن الذى بداخله يرمز إلى المسيح خبز الحياةالنازل من السماء الذى كل من يأكل منه لا يموت إلى الأبد بل تكون له حياة أبدية.

+صنع موسى منارة من الذهب النقى ليوضع عليها السراج الذى لا ينطفىء أبدا داخل خيمةالأجتماع.

المنارةالذهبية ترمز للعذراء مريم والسراج الذى عليها يرمز للسيد المسيح نور العالم الساكنفى نور لا يدنى منه، والذى جاء إلى العالم لينير الطريق للسالكين فى الظلمة وظلالالموت وكل من يتبعه يسير فى النور ولا يدركه الظلام.

تقولثيئوطوكية الأحد: أنت هى المنارة الذهب النقى الحاملة المصباح المتقد كل حين الذىهو نور العالم غير المقترب إليه الذى من النور غير المدنى منه (قطعة 5).

+صنع موسى مجمرة من ذهب يوقد فيها الكاهن الجمر ويضع عليه البخور بها على مذبحالبخور.

المجمرةالذهب ترمز للعذراء مريم وجمر النار يرمز إلى لاهوت المسيح الذى سكن فى بطنها تسعةشهور ولم تحترق أحشاءها كما أن جمر النار لا يحرق المجمرة.

وتقولثيئوطوكية الأحد ” أنت هى المجمرة الذهب النقى الحاملة جمر النار المباركةالذى يؤخذ من على المذبح يطهر الخطايا ويمحو الأثام. أى الله الكلمة الذى تجسد منكورفع ذاته بخورا إلى الله أبيه (قطعة 6) ثم تضيف نفس القطعة ” حينئذ لا أخطىءفى شىء إذا ما دعوتك المجمرة الذهب “.

+جمع موسى عصى رؤساء الأسباط ووضعها فى خيمة الإجتماع أمام الشهادة بناء على أمرالرب (عدد 17) ” وفى الغد دخل موسى إلى خيمة الشهادة وإذا عصا هارون لبيتلاوى قد أفرخت، أخرجت فروخا وأزهرت زهرا وأنضجت لوزا (عدد 17: 8)، وكان ذلك بدون أنيغرسها موسى فى الأرض أو يسقيها بالماء.

عصاهارون ترمز إلى العذراء القديسة مريم التى ولدت المسيح ثمرة الحياة بدون غرس ولاسقى أى بدون زرع بشر أو زواج طبيعى وتقول ثيئوطوكية الأحد ” عصا هارون التىأزهرت بغير غرس ولا سقى هى مثال لك يا من ولدت المسيح إلهنا. بالحقيقة بغير زرعبشر وأنت عذراء (قطعة 7) رموز كثيرة جدا صنعها موسى تكرز وتبشر لكل من يتأملهاويسبر غورها، تكرز بميلاد المسيح من العذراء الطاهرة بطيقة إلهية إعجازية وتقولثيئوطوكية الأحد فى مطلع القطعة ” 15 ” (من يقدر أن يصف كرامة القبةالتى زينها النبى لما رآها المعلمون المختارون للكتب المقدسة تعجبوا جدا).

وبجانبهذه الرموز التى صنعها موسى تنبأ نبوة صريحة عن مجىء المسيح وأوصى شعه أن يسمعواله قائلا ” يقيم لك الرب إلهك نبيا فى وسطك من إخوتك مثلى له تسمعون “تث 18: 15.

وبناءعلى كل هذه الرموز والنبوات قال السيد المسيح مرة موبخا اليهود ” لأنكم لوكنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى ” (يو 5: 46).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى