بدع وهرطقات

كتب مجدى صادق



كتب مجدى صادق

كتب
مجدى صادق

تحذير من
قراءة كتب المؤلف مجدى صادق الذى ينشر فيها سموم البدع والهرطقات

 

الرد على كتاب سر المسيح لمؤلفة مجدى صادق

هذا
الكتاب من صنع خيال المؤلف مجدى صادق

فلا
يؤيد كتابه أي مرجع تاريخي أو لاهوتي أو أبائي فهو ينسب للآباء ما لم يقولوه وينسب
للكنيسة ما لم تعتقد فيه ويلفق في التاريخ ما لم يحدث فيه وأظن أننا لسنا مجبرين
أن نرد على كل شخص خياله واسع يؤلف بحسب هواه الشخصي خاصةً أن هذا الشخص يعلم
جيداً أن ما يقوله كذب وتلفيق فهو يعلم جيداً أن الآباء لم يقولوا ما نسبه لهم وأن
الكنيسة لم تعتقد في ما عرضه من هرطقات.

وهو
يضع فى كتبة صورة قداسة البابا شنودة بجانب القديس مارمرقس وصورة أخرى له وهو
يستلم شهادة من قداسة البابا حتى يخدع القارئ بأن محتويات الكتاب أرثوذكسية مائة
بالمائة مع أنه يعلم جيداً أن الحقيقة عكس ذلك وهذا يدل على نوعية هذا الشخص الذي
باع أبديته للشيطان فلو كان يحترم فكره لكان أعلنه بوضوح دون أن يقوم بهذه الأعمال
التمويهية لخداع القارئ.

وهو
يكتب على أغلفة بعض كتبه أنه مدرس بمعهد الدراسات القبطية ويصدِّرها بمقدمات مشكوك
فيها للأستاذ زكي شنودة مدير معهد الدراسات كلها مدح فى نبوغه وعبقريته التى فاقت
علماء الكتاب المقدس ولكننى على يقين أن هذا الشخص لايدرس حالياً فى معهد الدراسات
ولا أعرف إن كان قام بالتدريس سابقاً أم لا، وياليت نجل المستشار زكي شنودة يوفينا
بمعلومات عن هذا الأمر أو أى أحد له اتصال بمعهد الدراسات القبطية…

وسنكتفي
بالرد على بعض النقاط الواردة فى كتاباته التي نشرت فى المنتديات المسيحية كمثال
لأن الرد على كل كلمة سيأخذ وقتاً طويلاً ونحن لم نذكر أسمه إقتداءً بقول قداسة
البابا أننا نحارب أفكاراً وليس أشخاصاً.

 

“… رذلوا به المعتقد الأرثوذكسى القائل بأن للمسيح الكلمة
المتجسد روح واحدة لاهوتية هى الروح القدس, وهو التعليم الذى صاغه كيرلس عمود
الدين فى عبارته الشهيرة ” طبيعة واحدة لاهوتية للكلمة المتجسد ”

أنا
لا أعلم من أين أتى بهذه البجاحة فعلى أي مرجع أستمد قوله بأن للمسيح روح واحدة
لاهوتية هى الروح القدس وأن هذا هو المعتقد الأرثوزكسى؟! فعن أي أرثوذكسية يتحدث؟!
ومن أي مرجع أضاف كلمة “لاهوتية” لعبارة البابا كيرلس ” طبيعة
واحدة لاهوتية للكلمة المتجسد ”

فهل
يريد أن يقول أن الروح القدس حل محل الروح البشرية فى السيد المسيح؟

فعندما
انزعج يسوع بالروح واضطرب (يو 11: 33)، (يو 13: 21) فهل الروح القدس هو الذي انزعج
واضطرب؟ وعندما قال الرب «يا أبتاه في يديك أستودع روحي» (لو 23: 46) هل كان يودع
الروح القدس فى يدي الآب؟ وهل كان الروح القدس منفصلاً عن الآب حتى يستودعه يسوع
في يديه؟ وهل انفصل عن الابن عندما أودعه في يدي الآب؟!

أما
عن عبارة البابا كيرلس فيبدو أن العالم اللاهوتي مؤلف كتاب سر المسيح… له رأي
مخالف عن علماء ومؤرخي الكنيسة في كل أنحاء العالم الذين عرفوا العبارة هكذا

ميا
فيزيس تو ثيئو لوغو سيساركومينى

طبيعة
واحدة (أو متحدة) لله الكلمة المتجسد

 

فأضاف
سيادته كلمة “لاهوتية” لينفى وجود الروح البشرية فى المسيح مكرراً بدعة
أبوليناريوس الذي نادى بأن الكلمة حل محل الروح البشرية فى شخص المسيح.

وقد
سجل مجمع الإسكندرية سنة 362 م برئاسة البابا اثناسيوس عبارة مهمة جداً وهى:
” لايخلص في الإنسان الا ما قد أخذه المسيح من الإنسان ” (تاريخ الفكر
المسيحي – حنا جرجس الخضري – اصدار دار الثقافة –

صفحة
21) بمعنى أنه لو لم يأخذ المسيح روح بشرية وأخذ جسد فقط ما كانت خلصت الروح
البشرية ونحن نعلم أن أرواحنا تحتاج للخلاص تماماً كأجسادنا لأنها هى الأخرى تخطئ.

 

” والواقع أن القول بأن المسيح المولود من مريم إنسان نظيرنا هو
إنكار للاهوته وتجسده لأن القول بالتأنس أى إتحاد الله الكلمة بروح إنسانية هو
إنكار لتجسد الكلمة وولادته من مريم لأن التأنس ليس ولادة ولا تجسد بل تأليه لروح
إنسان نظيرنا. “

وهو
هنا يعترض على عبارة قانون الإيمان ” ومن مريم العذراء تأنس “لأن التأنس
كما يقول ليس ولادة ولا تجسد بل تأليه لروح إنسان نظيرنا!!!

وعنما
أردت أن أقتبس بعض أقوال الأباء عن التأنس فلم أعرف أقتبس ماذا وأترك ماذا، فقد
وجدت مئات الأقوال بمجرد أن وضعت كلمة “تأنس” فى خانة البحث، ولكني أريد
أن أتساءل هل الذي اتحد به الكلمة في بطن العذراء كان إنساناً أم ماذا؟ أم أن
المؤلف يريد أن يقول أنه كان مجرد جسد بدون روح بشرية والتى حل محلها اللوجوس؟
فالكتاب يقول “لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع
المسيح” (1تى 2: 5) هذا بخلاف لقب “ابن الإنسان” الذي امتلأت به
الأناجيل كلقب دال على إنسانية المسيح فهل هو دعي إنسان وهو بلا روح بشرية؟ وهل
إتحاد الله بجسد بدون روح بشرية وقيامه مقامها يجعل هذا الجسد إنساناً؟! أي إنسان
هذا؟ نحن لا نعرف إمكانية الحصول على إنسان من (الله + جسد) فالإنسان الذي نعرفه
هو جسد + روح، والتجسد الذى نعرفه هو إتحاد الله بالجسد والروح منذ لحظة تكوينهما
في بطن العذراء وأن التأنس ليس تأليه لروح إنسان كما يقول المؤلف لأن الروح لم
تصير إلها فى التجسد كما أن الجسد لم يصير إلها ولكنهما إتحدا مع اللاهوت الذي
جعلهما واحداً معه، فإن كنت رفضت التأنس لأنه تأليه لروح إنسان فلماذا لايكون
التجسد تأليه لجسد إنسان؟

 

” وقد أدخل الخلقيدونيين على طقس القداس صيغة اعترافهم المؤسس على
المعتقد النسطورى القائل بأن الله اتحد بإنسان تحييه نفس إنسانية عاقلة ليقدمها
لموت الصليب حتى بخروجها من الجسد يموت الله الكلمة موتنا فيمسك من جسد الموت فى
القبر مثل البشر حتى اليوم الثالث عندما تعود إليه الروح الإنسانية فتحييه وتقيم
جسده المائت من الموت 000 وهكذا صارت الروح الإنسانية هى روح القيامة والحياة التى
أقامت الله الراقد كالبشر فى القبر بلا حول له ولا قوة مترجيا الخلاص الذى تأتى به
روح إنسانية لتهبه نعمة القيامة.

والسؤال
هو ما هو الفداء الذى حققه الله الكلمة باتحاده بإنسان؟ هل أقام الله جسد الإنسان
الذى اتحد به؟ الواقع أن العكس هو الصحيح لأن الروح الإنسانية هى التى بعودتها
للجسد أقامت الجسد المائت الذى كان الله متحدا به فى القبر.

والسؤال
هو من خلص من؟ ما فائدة التجسد إن كان للروح الإنسانية القدرة على إحياء جسدها؟
وإن كان لها هذه القدرة فما حاجتنا للروح القدس ومعمودية الميلاد الثانى.

إن
التعليم بأن قيامة المسيح تحققت بروح إنسانية لا بروح الله يضاد الحق الكتابى
ويقلب تدبير الخلاص رأسا على عقب إذا عوضا عن أن يخلصنا الله ويقيم جسده من الموت
بروحه المحيى كباكورة. ثم يقيمنا نحن أيضا بروحه حسب الحق الكتابى (رومية 8: 9
-11) يجعلونه هو نفسه ممسكا من جسد الموت المتحد به فى القبر كسائر البشر مترجيا
عودة روح إنسانية إليه لتقيمه من الموت 000

هكذا
لو لم تعد الروح الإنسانية للجسد المائت الذى كان الله متحدا به فى القبر لتقيمه
لبقى الله فى جسد الموت إلى الأبد. هكذا صار الله نفسه مدينا بحياته وإقامته من
الموت لهذه الروح الإنسانية.”

 

أى روح هذه التى كان يترجاها الجسد المائت حتى تقيمه من الموت؟؟!! وأى
إله هذا الذي لو لم تعد الروح الإنسانية للجسد المائت الذى كان متحدا به لتقيمه
لبقى فى جسد الموت إلى الأبد؟؟!!

هل
الروح الإنسانية فى المسيح كانت حرة طليقة وكان جسد المسيح خاضع لها إن رجعت للجسد
المائت قام وإن لم ترجع بقي في الموت للأبد؟ وهل معنى ذلك أن الروح القدس هو الذي
أحيا الجسد فى اليوم الثالث؟ ألم تكن الروح متحدة باللاهوت وصارت بعد إتحادها
واحداً معه بلا إنقسام في المشيئة أو الرأي، وأن الروح المتحدة باللاهوت هي التي
ذهبت للجحيم وردت أبانا آدم وبنيه للفردوس بقوة اللاهوت المتحد بها وهي أيضاً التى
عادت إلى الجسد في اليوم الثالث فكانت القيامة؟ كما يقول الكتاب: ” مماتا في
الجسد ولكن محيى في الروح،الذي فيه أيضا ذهب فكرز للأرواح التي في السجن ”
(1بط 3: 18و19) أي انه مات بالجسد ولكن روحه كانت حية وبهذه الروح نفسها ذهب وأعلن
بشرى الخلاص للأرواح التى فى الجحيم، لذلك جاء هذا النص في الترجمة التفسيرية
” فمات بجسمه البشري، ثم عاد حيا بالروح. بهذا الروح نفسه، ذهب قديما وبشر
الناس الذين أصبحت أرواحهم الآن في السجن.”

ولم
يكن مقصوداً بالروح هنا الروح القدس – كما أشار المؤلف في كتابه – لأنه من هو الذي
ذهب بالروح القدس الى الجحيم هل هو الجسد؟ فالجسد فى القبر، هل هو اللوجوس؟ ألم
يكن قادراً للذهاب وحده فاخذ معه الروح القدس؟ هذا إن كان اللوجوس منفصلاً أصلاً
عن الروح القدس.

 

ثم
ما علاقة الفقرة التي أشار إليها المؤلف وهي (رومية 8: 9 – 11) بما يقول؟ فالرسول
في هذه الفقرة يتحدث عن الموت الروحي بسبب الخطية وأننا نقوم منه بواسطة روح الله
الساكن فينا فيقول ” لأن اهتمام الجسد هو موت ولكن اهتمام الروح هو حياة
وسلام…. وإن كان روح الذي أقام يسوع من الأموات ساكنا فيكم فالذي أقام المسيح من
الأموات سيحيي أجسادكم المائتة أيضا بروحه الساكن فيكم ” فهو يصف الذين
يحدثهم بأن أجسادهم مائتة وبالطبع لم يكن يكلم أموات جسدياً ولكنهم أموات روحياً
لأنهم يهتمون بما للجسد، وهو هنا يتحدث عن الآب الذي أقام يسوع من الأموات ولا
يتحدث عن الروح القدس فهو يقول “روح الذي أقام يسوع ” أي الآب، وليس
” الروح (ب ال التعريف) الذي أقام يسوع “، وإلا سيكون المعنى أن الروح
القدس هو الذي سيحينا عند الموت بدخوله فينا بدلاً من أرواحنا البشرية وإننا
حالياً في حالة تجسد إلهي لسكنى الروح فينا!!

 

أما
عن اتهامه بأن نص الاعتراف الذى نصليه في القداس الإلهي قد دخلته معتقدات
خلقيدونية قاصداً عبارة ” وجعله واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا
تغيير ” (صفحة 126 وما بعدها من كتابه: سر المسيح – طبعة أولى 2005 م) فليعلن
لنا عن المرجع الذي يورد هذا النص كمعتقد خلقيدوني ثابت في كتابات الخلقيدونيين.

 

لهذا كان الجسد وحده هو الذى فى حاجة إلى قوة حياة جديدة تقيمه من الموت.
لهذا أخذ الكلمة جسدا مثلنا إنما بدم طاهر بلا عيب ولا دنس ليكفر به عن دمائنا لأن
الدم يكفر عن الدم وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة.

من ذلك يتضح أن الجسد وحده هو الذى كان فى احتياج إلى حياة جديدة تبطل
موته وتحييه عوضا عن الدم المائت.

هو
يريد أن يدلل على أن أرواحنا لم تكن محتاجة إلى الخلاص كما يظهر من عنوان المقال
“هل إفتدى المسيح أنفسنا أم أرواحنا؟”

ونحن
نسأله هل لو لم يتم الفداء كانت أرواحنا ستدخل الملكوت؟ هل كانت أرواح الآباء في
العهد القديم قبل الفداء موجودة فى الفردوس؟ هل الأرواح لا تخطئ تماماً كما يخطئ
الجسد؟ أليست خطايا الكبرياء والحسد والحقد هى خطايا الروح؟ ألم يخطئ الشيطان وهو
روح؟ ألم يصف الكتاب بعض الأرواح بأنها نجسة وشريرة، ألم يقل الرسول ” لتحفظ
روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح ” (1تس 5: 23)
فهي أيضاً تلام تماماً كالجسد.

 

وعليه فلا يظن أحد أنه لو لم يخالف آدم الوصية لما ظهر الله فى صورة
إنسانية أو أن هذه الصورة محدثة أو مخلوقة. لأن الله لا يمكن أن يرى نفسه فى صورة
مخلوقة أو محدثة. لذلك فالمسيح صورة الله مولود من الآب منذ وجوده إذ هو بهاء مجده
ورسم جوهره, وقد خلقنا على صورته كشبهه, ولسبب تدبير الخلاص وحده حجب الله وجهه عن
البشر لأنهم لو علموا لما صلبوا رب المجد. لهذا فإن تجسد الله وظهوره بين البشر فى
العهد الجديد إنما كان بصورته الحقيقية التى صنعنا على صورتها كشبهها

هو
هنا يقول أن المسيح هو الصورة التى كانت لله قبل التجسد وأنها ليست محدثة أو
مخلوقة!!! فهل المقصود صورة جسدية أم روحية؟ فإن كانت جسدية فهل كان المسيح موجود
بجسده قبل أن يصير جسداً؟ وعندما قال الكتاب ” والكلمة صار جسداً ” (يو
1: 14) ماذا كان يقصد؟ يقول المؤلف فى كتابه (سر المسيح – النسخة الإليكترونية – صفحة
222): ” وكان آدم وحواء قبل السقوط يعيشان مع الله فى الفردوس وكان معاينين
للمسيح صورة الله جهارا وكانوا يكلمانه… فالخطية هى التى جعلت المسيح صورة الله
يستر وجهه عنا لأجل التدبير ليظهر نفسه فى الوقت المعين من أجل خلاصنا ” فما
معنى التجسد والميلاد من العذراء إذن، فلماذا لم ينزل المسيح مباشرة من السماء؟
وإن كان المقصود صورة روحية إذن فالصورة الجسدية محدثة ومخلوقة، وإن كانت الخطية
جعلت المسيح يستر صورته عنا الى أن جاء في الوقت المعين فكيف رآه أشعياء؟ ”
رأيت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل…. فقلت: «ويل لي! إني
هلكت لأني إنسان نجس الشفتين وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين لأن عيني قد رأتا
الملك رب الجنود» (اش 6: 1- 5) فمن المعروف أن ظهورات الله في العهد القديم كانت
لأقنوم الإبن لأن الكتاب يقول ” الله لم يره أحد قط ” (يو 1: 18)

 

“لقد أثبت المسيح بقوله أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر روح الحق
الذى لم يقبله العالم لأنه لم يعرفه وأما هم فيعرفونه أنه هو نفسه روح الحق أى
الروح القدس الذى يعرفونه وقد رأوه لأنه معهم ويكون فيهم بذات الصورة ما يعنى أن
للثالوث صورة وأسماء وجوهر واحد. “

هاهي
بدعة سابليوس قد عادت من جديد فالأخ مجدى صادق مؤلف كتاب سر المسيح يقول أن المسيح
هو الروح القدس!! وأن الأقانيم الثلاثة هي مجرد ثلاث صور أو أسماء لجوهر واحد،
أيها الضال إن كان المسيح هو نفسه الروح القدس فكيف يقول عنه المسيح أنه معزياً
أخر فإن كان هو نفسه فكيف يكون أخر؟؟ أيها المهرطق إن كان المسيح هو نفسه الروح
القدس فكيف يقول ” ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ” (يو 16: 7) كيف سيرسل
نفسه؟ أيها الكاذب إن كان المسيح هو نفسه الروح القدس فكيف يقول الكتاب أنه فى
العماد ” وإذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا
عليه ” (مت 3: 16) فكيف ينزل مثل حمامة ويقف فوق نفسه؟

ماذا
تريد من هذه الأكاذيب؟ هل بهذه السهولة تبيع أبديتك؟

 

” حلول الله فى أجسادنا بأقنوم الروح القدس هو حلول شركة بالجوهر
الإلهى ليمنح أجسادنا نعمة القيامة. لأن الأقنوم لا يحل بمعزل عن جوهره وإنما يقدم
على الجوهر ليبين ما يخص الأقنوم من عمل فى الجسد الذى يحل فيه “

تخاريف!!
نحن أصبحنا نشترك فى الجوهر الإلهي!! شئ عظيم… والعلة فى ذلك أنه مادام الروح
يحل فينا فبالتالي يحل فينا الجوهر أيضاً لأنه كما يقول المؤلف: ” الأقنوم لا
يحل بمعزل عن جوهره “!!

ونحن
نرد عليه بنفس المنطق هل الجوهر يحل بمعزل عن صفاته وخصائصه؟ طبعاً لا، إذن أين
هذه الصفات والخصائص التي للجوهر الإلهى والتي تظهر فينا بسبب حلول الروح القدس
فينا؟؟

 

من
رسالة القديس كيرلس إلى سوكينسوس الأسقف المغبوط جداً أسقف ديوقيصرية في ابرشية
إيسوريا (الرسالة 45)

4-
ولكننا لسنا على إستعداد أن نقبل هذه الأمور على أنها حقيقية، بل قد تعلمنا حسب
الكتب الحقيقية والآباء القديسين نعترف بإبن واحد المسيح الرب أي الكلمة الذي من
الله الآب المولود من قبل الدهور بكيفية إلهية وتفوق الإدراك، وأنه في الأزمنة
الأخيرة الإبن نفسه وُلد لأجلنا حسب الجسد من العذراء القديسة. وحيث أنها ولدت
الله المتأنس المتجسد، لهذا السبب فنحن أيضاً نسميها والدة الإله. لذلك يوجد إبن
واحد “رب واحد يسوع المسيح” (1كو8: 6) هو نفسه فبل تجسده وبعد تجسده.
فليس هناك إبن هو الكلمة الذي من الله الآب وإبن آخر أيضاً من العذراء القديسة. بل
نحن نؤمن أنه هو نفسه الذي كان قبل الدهور، هو الذي قد وُلد حسب الجسد من إمرأة،
ليس أن ألوهية أخذت بداية وجودها أو أنها دُعِيت إلى بداية وجودها بواسطة العذراء
القديسة، بل بالحري كما قلت، أن الكلمة الذي كان قبل الدهور، يقال عنه أنه قد وُلد
حسب الجسد. لأن جسده هو خاص به كما أن كل واحد منا – بلا شك – له جسده الخاص.

5-
ولكن حيث إن بعض الناس يحسبون علينا آراء أبوليناريوس ويقولون: ” إذا قلتم
بإبن واحد – بحسب تام ومختلط – الذي هو الكلمة الذي من الله الآب متأنساً
ومتجسداً، فأنتم بلا شك تبدون أنكم تفكرون وتدركون أن إختلاطاً أي إندماجاً، أو
إمتزاجاً حدث للكلمة مع جسده، وإلا يكون قد حدث تحول لجسده إلى طبيعة اللاهوت.

 

لهذا
السبب فنحن بكل حكمة نجيب على هذا الإفتراء بأن الكلمة الذي من الله الآب وحّد
بنفسه جسداً حياً بنفس عاقلة بطريقة تفوق الفهم وبكيفية لا يمكن التعبير عنها وجاء
إنساناً من إمرأة إذ قد صار مثلنا ليس بتغير في طبيعته بل بالحري بالمسرة الخاصة
بتدبير تجسده، لأنه سُر أن يصير إنساناً دون أن يفقد ما هو عليه بالطبيعة كإله.
ولكن وحتى وإن كان قد نزل إلى الحدود التي لنا “أخذ صورة عبد ” (في2:
7)، فرغم هذا، ظل في سمو ألوهية وفي ربوبيته الطبيعية.

 

6-
وتبعاً لذلك، فحينما نؤكد إتحاد الكلمة الذي من الله الآب بجسده المقدس ذي النفس
العاقلة، وهو إتحاد يفوق الإدراك ويعلو على الفكر، وقد حدث بدون إختلاط، وبدون
تغيير، وبدون تحول فنحن نعترف بمسيح واحد الإبن والرب، وهو نفسه إله وإنسان، وليس
واحداً وآخر، بل هو واحد وهو نفسه، هكذا هو كائن وهكذا يدرك (بفتح الراء). لذلك
فهو أحياناً كان يحاور كإنسان حسب التدبير وحسب ناسوته، وأحياناً أخرى كإله يعطي
كلماته بسلطان لاهوته. ونحن نؤكد ما يأتي أيضاً.

 

فبينما
نحن نبحث كيفية تدبيره بالجسد ونسبر أعماق السر، نرى أن الكلمة الذي من الله الآب
تأنس وتجسد وأنه لم يصنع ذلك الجسد المقدس من طبيعته الإلهية بل بالحري أخذه من
العذراء مريم. لأنه كيف صار إنساناً لو لم يكن قد لبس جسداً مثل أجسادنا؟ لذلك
فعندما نعتبر – كما قلت – كيفية تأنسه نرى أن طبيعتين إجتمعتا إحدهما مع الأخرى في
إتحاد لا يقبل الإنفصام، وبدون إختلاط وبدون تغيير، لأن جسده هو جسد وليس لاهوتاً
رغم أن جسده قد صار جسد الله. وبالمثل فالكلمة أيضاً هو الله وليس جسداً، رغم أنه
جعل الجسد خاصاً به بحسب التدبير. لذلك فحينما تكون لنا الأفكار، فنحن عندما نقول
إنه كان من طبيعتين فنحن لا نحرج الوحدة، ولكن بعد الإتحاد لا نفصل الطبيعتين إحدهما
عن الأخرى، ولا نجزئ الإبن الواحد غير المنقسم إلى إبنين، بل نقول بإبن واحد، وكما
قال الآباء: طبيعة واحدة متجسدة لكلمة الله.

 

ومن
رسالته الثانية إلى سوكينسوس

مرسلة
من كيرلس جواباً على الأسئلة. (الرسالة رقم 46)

3-
آباؤنا المغبوطون الذين حددوا الإعتراف المهيب للايمان قالوا إنه هو نفسه الكلمة
الذي من الله الآب، والذي هو من جوهره، والوحيد الجنس، والذي به صارت كل الأشياء،
وإنه تجسد وتأنس، وبلا شك نقول، إن أولئك الرجال القديسين لم يكونوا يجهلون أن
الجسد المتحد بالكلمة كانت تحييه نفس عاقلة. لذلك، فإن قال أحد إن الكلمة تجسد،
فانه يعترف أن الجسد الذي إتحد به (أي الكلمة)، لم يكن بدون نفس عاقلة

 

ومن
كتاب شرح تجسد الابن الوحيد للقديس كيرلس الكبير

كيف
إذا تجسد الكلمة؟ هذا ما نحتاج إلى معرفته..:

اولاً:
ان الاسفار الالهية غالباًما تسمى الإنسان كله جسداً، أي تسمى الكل باسم
الجزء..فيشلر تارة إلى الإنسان كله باسم الجسد، وتارة الإنسان بالنفس وحدها، كما
هو مكتوب: “ويبصر كل جسد خلاص الله”(لوقا3: 9).وكذلك بولس الالهي الناطق
بالالهيات يقول: “لم استشر لحماً ودماً”(غلاطية 1: 16).وموسى شارح
الاسفار الالهية وستين الاسرائيليين: “والذين نزلوا إلى مصر من آبائكم كانوا
خمسة وستين نفساً: (تثنية 10: 23).ولايستطيع احد أن يقول أن الذين نزلوا إلى مصر
هو نفوس عارية بلا اجساد، أو أن الاجساد بلا نفوسها هي التي سيعطيها الله بغنى من
خلاصه ([1]).لذلك عندما نسمع أن الكلمة صار جسداً فلنعتقد انه تجسد وصار انساناً
له نفس وجسد.لان كلمة الله تجسد وصار انساناً كاملاً ودعى ابن الإنسان لان له
نفساً وعقلاً، واتحد بكل مكونات الإنسان اتحاداًحقيقياً بطريقة يعرفها هو وحده.

([1])
يؤكد كيرلس هنا وحدة الإنسان نفساً وجسداً، وهو المبدأ الهام الذي قام عليه تعليم
الكتاب المقدس بعهديه، وهو ما يضاد تعليم افلاطون بل الفلسفة اليونانية القديمة
التي تعلم بوجود تناقض بين النفس(الروح) والجسد. ونص القديس كيرلس هو نص فريد كتب
في وقت سادت فيه الفكرة الافلاطنية، وهذا مايؤكد تمسك هذا المعلم الكنسي بمباديء
الكتاب المقدس ورفضه النظام الفلسفي الفلاطوني.

 

والكاتب
مجدى صادق يتنكر وجود الروح الانسانية للسيد المسيح وهذه هى بدعة ابوليناريوس وكونه
تؤمن باستقامة عقيدة ابوليناريوس وتدافع عنه بالرغم من انه تم حرمه والرد عليه من
قبل اباء الكنيسة

 

اما
بعد فالايات التى اوردها المؤلف عن الروح القدس هى تخص اقنوم الروح القدس ولا يقصد
بها ابداً التعبير عن الروح الانسانية.

 

اقتباس به تحريف للكلام والمعنى

إن
الكلمة.. لبس الجسد المخلوق لكى يجدده (أى يمنحه حياة جديدة بقوة الروح القدس)..
لأنه ما كان للإنسان أن يتأله (أى يصير غير مائت) لو أن الكلمة اتحد بمخلوق. أو أن
الابن لم يكن إلها حقيقيا, وما كان للإنسان أن يقف فى حضرة الله. لو لم يكن الذى
لبس الجسد هو بالطبيعة كلمته الحقيقية (2 ضد الأريوسيين ف 21: 70 ص 108).

ولهذا سوف نضع للمؤلف المزور مجدى صادق هذا الجزء كاملاً وليعرف
القارئ وسوف اكتب ما حرفته
بالخط الاحمر

70-
ولكن كل هذا لم يكن ممكناً أن يحدث لو أن الكلمة كان مخلوقاً فالشيطان إذ هو مخلوق
فإنه يواصل الحرب دئماً ضد المخلوق، وحيث أن الانسان موجود فى وسط هذا الصراع فهو
خاضع للموت، إذ ليس له من بواسطته وعن طريقه يتحد بالله لكى يتحرر من كل خوف.
ولذلك فإن الحق يوضح أن الكلمة لا ينتمى إلى المخلوقات، بل بالحرى هو نفسه خالقهم. ولذلك فقد لبس الجسد البشرى المخلوق، لكى بعد أن يجدده كخالق
فإنه يُؤلَّهه فى نفسه، وهكذا يدخلنا جميعاً إلى ملكوت السموات على مثال صورته.
لأنه ما كان للإنسان أن يتأله لو أنه اتحد بمخلوق أو لو أن الابن لم يكن إلهاً
حقيقياً. وما كان للإنسان أن يقف فى حضرة الآب لو لم يكن الذى لبس الجسد هو
بالطبيعة كلمته الحقيقى
.

وكما
أنه لو لم يكن الجسد الذى لبسه الكلمة جسداً بشرياً لما كنا قد تحررنا من الخطيئة
واللعنة (حيث أنه فى هذه الحالة لا يكون هناك شئ مشترك بيننا وبين ما هو غريب)،
هكذا لم يكن للانسان أن يُؤَله لو لم يكن الكلمة الذى صار جسداً هو ابن طبيعى
حقيقى وذاتى من الآب. لهذا إذن صار الاتحاد هكذا: أن يتحد ما هو بشرى بالطبيعة
بهذا الذى له طبيعة الألوهية، ويصير خلاص الانسان وتأليهه مؤكداً. ولذلك فإن الذين
ينكرون أن الابن هو بالطبيعة من الآب وأنه مولوده الذاتى من جوهره، فلينكروا أيضاً
أنه قد حصل على جسده البشرى الحقيقى من مريم الدائمة البتولية. لأنه لن يكون لنا
نحن البشر أى ربح بعد، إن لم يكن الكلمة هو ابن الله الحقيقى بالطبيعة، وإن لم يكن
الجسد الذى إتخذه هو جسد حقيقى. ولكنه بالتأكيد قد إتخذ جسداً حقيقياً برغم ما
يهذى به فالنتينوس، ذلك لأن الكلمة هو إله حق بالطبيعة رغم هذيان مجانين
الآريوسية. فهو بهذا الجسد قد صار بدء خليقتنا الجديدة لأنه قد خُلِقَ كإنسان
لأجلنا وقد كرس لنا ذلك الطريق كما قد كُتب.

 

البراهين
الكتابية على أن المسيح ليس إنسان وإنما ظهر فى الهيئة كإنسان

وفى
هذا يقول بولس الرسول:


بولس رسول لا من الناس ولا بإنسان بل بيسوع المسيح (غلاطية 1: 1)

وأيضا:


البشارة التى بشرت بها لم أقبلها من إنسان بل بإعلان (وحى) يسوع المسيح ”
(غلاطية 1: 12).


أن المسيح يسوع الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاسا فأخلى نفسه
آخذا صورة عبد صائرا فى شبه الناس وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى
الموت موت الصليب ” (فيلبى 2: 5 – 11).

فى
هذه الآيات أعلن بولس الرسول تصريحيا أن يسوع المسيح ليس إنسان من حيث جوهره بل هو
الله الذى أرسله وأوحى إليه الإنجيل الذى بشر به.

 

فى
هذه الآيات أعلن بولس الرسول تصريحيا أن يسوع المسيح ليس إنسان من حيث جوهراللاهوت
ولكنه عندما اخلى ذاته واتحد بالطبيعة البشريه صارا انساناً كاملاً

 

وفى
هذا يقول القديس كيرلس الكبير فى رسالته الموجهه الى نسطور (الرسالة رقم 4)

 

(3)
ولذلك قال المجمع المقدس العظيم أن الإبن الوحيد الجنس نفسه مولود من الله الآب
حسب الطيبعة، الإله الحق من إله حق، النور الذي من النور، وهو الذي به صنع الآب كل
الأشياء، ونزل، وتجسد وتأنس، وتألم، وقام في اليوم الثالث وصعد إلى السموات.
وينبغي علينا أن نتبع التعاليم والعقائد، مدركين ماذا يعني أنه تجسد. تدل هذه
اللفظة على أن الكلمة الذي من الله، تأنس. ونحن لا نقول أن طبيعة الكلمة تغيرت
حينما صار جسداً. وأيضاً نحن لا نقول أن الكلمة قد تغير إلى إنسان كامل من نفس
وجسد. بل بالأحرى نقول أن الكلمة قد وحد مع نفسه
لأقنومياً، جسداً محياً بنفس عاقلة، وصار إنساناً
بطريقة لا يمكن التعبير
عنها أو إدراكها. وهو قد دعي إبن الإنسان ليس بحسب الرغبة فقط ولا بحسب الإرادة
الصالحة، بل أيضاً ليس باتخاذه شخصاً معناً. ونحن نقول أنه على الرغم أن الطبيعتين
اللتين اجتمعا معاً في وحدة حقيقية مختلفتان، فإنه يوجد مسيح واحد وإبن واحد من
الإثنين. إن اختلاف الطبائع لم يبطل بسبب الاتحاد، بل بالحري فإن هذا الاتحاد الذي
يفوق الفهم والوصف كون لنا من اللاهوت والناسوت رباً واحداً يسوع المسيح وابناً
واحداً.

 

ومن
الرسالة الاولى

1-
والآن فإن الكتاب الموحى به يقول أن الكلمة الذي من الله، صار جسداً، أي أنه اتحد
بجسد ذي نفس عاقلة.

ومن
كتاب شرح تجسد الابن الوحيد من القطعة 26

لقد
قلنا سابقاً أن المسيح ليس مثل باقي القديسين حل فيه اللاهوت. بل هو الله بالحقيقة
ومجده اسمى من مجد العالم كله لانه بالطبيعة الله، فهو كلمة الله الآب الذي تجسد
وصار انساناً كاملاً. ونحن نؤمن أن الجسد الذي اتحد به،
فيه نفس عاقلة، ولهذا فالاتحاد كامل وحقيقي
.

 

القطعة
27

ان
الاسفار الالهية غالباًما تسمى الإنسان كله جسداً، أي تسمى الكل باسم الجزء..فيشلر
تارة إلى الإنسان كله باسم الجسد، وتارة الإنسان بالنفس وحدها، كما هو مكتوب:
“ويبصر كل جسد خلاص الله”(لوقا3: 9).وكذلك بولس الالهي الناطق بالالهيات
يقول: “لم استشر لحماً ودماً”(غلاطية 1: 16).وموسى شارح الاسفار الالهية
وستين الاسرائيليين: “والذين نزلوا إلى مصر من آبائكم كانوا خمسة وستين
نفساً: (تثنية 10: 23).ولايستطيع احد أن يقول أن الذين نزلوا إلى مصر هو نفوس
عارية بلا اجساد، أو أن الاجساد بلا نفوسها هي التي سيعطيها الله بغنى من خلاصه.لذلك عندما نسمع أن الكلمة صار جسداً فلنعتقد انه تجسد وصار
انساناً له نفس وجسد
.لان كلمة الله تجسد وصار انساناً كاملاً ودعى ابن
الإنسان لان له نفساً وعقلاً، واتحد بكل مكونات الإنسان
اتحاداًحقيقياً بطريقة يعرفها هو وحده
.

 

ومن
تفسيره لانجيل معلمنا لوقا

فإننا
نرى أن طبيعتين بواسطة اتحاد لا انفصال فيه قد اجتمعتا معًا فيه بدون اختلاط وبدون
انقسام، لأن الجسد هو جسد وليس لاهوتًا رغم أنه قد صار جسد الله، وبنفس الطريقة
أيضًا فإن الكلمة هو إله وليس جسدًا رغم أنه بسبب التدبير قد جعل الجسد جسده. ولكن
رغم أن الطبائع التى اجتمعت في تكوين الاتحاد هي مختلفة إحداها عن الأخرى كما أنها
غير متساوية بعضها مع بعض، إلا أن ذلك الذى تكوَّن من الطبيعتين معًا هو واحد فقط.
ونحن لا نفصل الرب الواحد يسوع المسيح إلى إنسان وحده وإله وحده، بل نحن نؤكد أن
المسيح يسوع هو واحد، وهو نفسه، معترفين بالتمايز بين الطبيعتين بدون أن نخلطهما
الواحدة مع الأخرى.

 

الى
الأخ مجدى صادق

+
بخصوص إتحاد اللاهوت بالناسوت، فكما تعلم أنه معجزة لا يمكن إحاطة العقل البشرى
المحدود بكل مافيها ولا بكيفية حدوثها (هنا نحتاج لأن لا نرتئ فوق ما ينبغى، وهنا
نحتاج للتواضع الفعَّال، الذى يبحث بكل جدية، ولكنه لا ينسى محدوديته، ولا ينسى أن
مصدره فى المعرفة عن الأمور الإلهية، لا يمكن أن يكون غير ما قاله الله ذاته)

+
الهدف من التجسد الإلهى (أى معجزة إتحاد اللاهوت بالناسوت) هو فداء الإنسان كله،
فكل ما إتحد به اللاهوت – فى الناسوت الذى إتحد به – يخلص ويخلص البشر جميعاً، وكل
ما لم يتحد به يسقط من الخلاص، وتسقط منه البشرية، لأنه تم بدون قوة اللامحدودية
التى يمنحها اللاهوت المتحد بالناسوت، وبالتالى لا يمكنه أن ينتقل للبشرية.

+
لذلك، فإن اللاهوت إتحد بكل ما للناسوت بلا إستثناء – لأن المستثنى منه يهلك –
إتحد بالجسد والروح والنفس، بالفعل والإرادة، إتحد بكل شيئ.

+إنها
معجزة ليس لها مثيل، فيها إتحاد بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير، وبلا إنقسام
وإنفصال.

+
فالمسيح هو شخص واحد وشخصية واحدة، فليس فيه إنفصام شخصية.

+
ومع ذلك فإنه إتحاد بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير.

+
ففى المسيح الواحد، الشخص الواحد الذى بلا إنفصام شخصى، يظل اللاهوت والناسوت بدون
إمتزاج ولا تغيير.

+
إنها معجزة ليس لها مثيل فى محيط طبيعتنا، ولكننا نؤمن بقوة الله.

+
لقد كانت مشكلة الصدوقيين هى أنهم يريدون أن يرفضوا كل ما لا يتصورون كيفية حدوثه،
كانت مشكلتهم هى عظمة الفكر، الذى يهيئ لهم أن ما لا يفهموه هو غير ممكن الحدوث،
وبالتالى يرفضون عمل الله الذى لا يستطيعون الإحاطة به.

+
ولذلك وبَّخهم الرب قائلاً: تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.

+
فلنبدأ إذن بالتواضع، فلا نجعل أنفسنا حكماً على أمور الله، بل نفحصها بكل إجتهاد
ولكن بتواضع، طالبين منه هو أن يكشف لنا عن ما يفوق عقولنا، أن يفتح عيوننا مثلما
فتح عيون تلميذ إليشع النبى، فرأى ما لم يكن يقدر على رؤيته بعيونه الجسدية.

+
فلنقل له: إكشف عن عينىَّ، لأرى عجائبك.

 

ونقول
للمؤلف مجدى صادق

الإنسان
جسد ونفس وروح، هذه من الأمور المفروغ منها.

+
ولكن يحدث كثيراً أن يُذكر الإنسان بإستخدام أحد عناصره فقط، كأن يُقال: كل جسد،
بمعنى كل إنسان. وكأن يقال: عدد الأنفس، بمعنى عدد الناس.

كما
تتبادل العناصر، للتعبير عن بعضها، وكأن يُقال: نفوس الذين قُتلوا، بمعنى أرواح
الذين قتلوا.

+
وهذه الأمور تكون واضحة جداً عندما نتعامل مع النص كوحدة واحدة وليس كلمات منفصلة
عن بعضها.

+
لا يوجد شيئ إسمه روح مؤتلفة، بل يوجد إتحاد اللاهوت – بمعجزة تفوق العقول – بكل
الإنسان يسوع، بكل عناصر الإنسان، لأن ما يسقط من الإتحاد يسقط من فداء البشرية.

+
لذلك، فالإتحاد المعجزى لم يترك شيئاً لم يتحد به من ناسوت المسيح.

+
ولكننا نقول: إتحاد بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير، وبغير إنفصال وإنفصام فى
الشخصية (فإن الذين يقولون بالإنفصال وبالإنفصام، يهينون المسيح إهانة بشعة)

+
وأما تعبير: ” روح مؤتلفة “، الذى تذكره سيادتك، فيختلف عن تعبير: الإتحاد
المعجزى بغير إختلاط ولا إمتزاج…. إلخ. لأن الإئتلاف هو التركيب، ونحن لم نقل
أبداً بالتركيب.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى