علم

فصل (63) معارضة



فصل (63) معارضة

فصل
(
63) معارضة

 ولكن
نظرا لأنه قد يقال أن تلك الحالات التي ذكرتها الآن هي أعمال إلهية بينما رغبتنا
في الحياة الباره هي عمل من اختصاصنا. وقد تعهدت بأن أظهر أن حتى هذا أيضا هو عمل
إلهي. وقد فعلت هذا في الكتاب ربما بتقرير قصار عن أن يكون ضروريا. بالرغم من أنه
يبدو لي إنني تحدثت قليلا جدا ضد معارضي نعمة الله. وأنني لم أسر أبدا في معالجتي
لموضوع مثل هذا عندما جاء الكتاب المقدس بغزارته لمساعدتي وعندما يطلب السؤال
المطروح للمناقشة أن “من يفتخر فليفتخر بالرب” (2كو17: 10) وأننا يجب أن
نترك قلوبنا ونعطي الشكر للرب إلهنا الذي منه “كل عطية صالحة وكل موهبة تامة
هي من فوق نازلة من عند أبي الأنوار” (يع17: 1).

 

 والآن
إذا كانت عطية ليست عطية الله لأننا نصنعها بأنفسنا أو لأننا نعمل بعطية الله ثم
لا يكون عملا من الله أن “جبلا يطرح في البحر” نظرا لأن, بناءاً على
تقرير الرب أنه بإيمان الناس يكون هذا ممكنا.

 

 وعلامة
على ذلك فإن الله ينسب الفعل إلى عملهم الحالي: لو كان إيمان مثل حبة خردل لكنتم
تقولون لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم
[قارن (مت20: 17), (مر23: 11), (لو6: 17)] لاحظ كيف أن الله قال: “لديكم”
وليس “لدى الله” أو “لدى الآب” ومع ذلك فإنه من المؤكد أنه لا
أحد يستطيع أن يفعل مثل هذا لاشيء بدون عطية وعمل الله.

 

 انظر
أن حالة البر الكامل ليس لها مثال بين الناس وأيضا هي ليست مستحيلة لأنها ممكن أن
تتم إذا طلبت كثيرا كما يتطلب مثل هذا الشيء العظيم ومع ذلك يمكن أن يكون حسنا جدا
لو خفي عنا إحدى تلك الظروف التي تخفي البر, وفي نفس الوقت أن هذا يبهج عقلنا حتى
أنه مهما كان عائق السرور أو الألم قد يحدث هذه البهجة في القداسة سيشمل كل محبة
منافسة

 

 وإن
هذا لا يتحقق ولا ينشأ من أي استحالة ذاتية ولكن ينشأ من عمل الله القضائي لأن من
يقدر أن يكون جاهلا حتى أن ما يجب أن يعرفه ليس هو في مقدرة الإنسان, ولا يتبع ما
قد اكتشف أن يكون موضوعا مرغوبا فيه هو الآن مطلوبا إذا لم يشعر هو أيضا بالبهجة
في هذا الموضوع مطابقا بحقوقه على محبته؟. إذ أن هذا يخص حالة النفس.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى