علم

فصل (62) عودته إلى السؤال الذي وجهه إليه مارسيلينوس



فصل (62) عودته إلى السؤال الذي وجهه إليه مارسيلينوس

فصل
(
62) عودته إلى السؤال الذي وجهه إليه مارسيلينوس

 لكني
أرجوك أن تلتفت إلى السؤال الذي وجهته لي وأيضا إلى ما استخدمناه من الأساليب
المطولة لهذه المناقشة إنك كنت مرتبكا لما قلته بأنه كان من الممكن للإنسان أن
يكون بدون خطية بمساعدة الله إذا أراد – بالرغم من أن لا أحد في الحياة الحاضرة
يمكنه أن يحيا, كان حيا أو سيحيا بمثل هذا وقد قلت: “لو سئلت هل من الممكن
لإنسان أن يكون بدون خطية في هذه الحياة. فإنني سأسمح بالإمكانية بنعمة الله
وبإرادة الإنسان المطلقة وبدون شك فإن الإرادة المطلقة هي في حد ذاتها من نعمة
الله التي هي ضمن عطايا الله ليس فقط بالنسبة لوجودها بل أيضا من جهة صلاحها. التي
هي تلتمس بنفسها تنفيذ وصايا الله ولذلك فإن نعمة الله لا تبين فقط ما يجب أن يفعل
بل أيضا تساعد على إمكانية فعل ما تبينه”.

 

 (see his work preceding this, De peccat Meritis
11.7
.)

 

 يبدو
أنك تظن أنه غير معقول أن شيئا كان ممكنا لا يكون له مثالا من هنا نشأ الموضوع
الذي نعالجه في هذا الكتاب.

 

 وهكذا
قد دار في نفسي أن أظهر شيئا كان ممكنا بالرغم من عدم وجود أي مثال له. ولذلك فقد
اقتبسنا بعض حالات من الإنجيل ومن الناموس في بداءة هذا العمل. مثل مرور جمل من
ثقب أبره (مت24: 19).

 

 والاثنى
عشر جيشا من الملائكة الذين يقدرون الدفاع عن المسيح. إذا أراد (مت53: 26) وأيضا
تلك الأمم الذين قال عنهم الله أنه يقدر أن يبيدهم في الحال من وجه شعبه – لم
تتحول أبدا إحدى هذه الاحتمالات إلى حقيقة ويمكن أن يضاف إلى هذه الحالات تلك التي
أشير إليها في كتاب الحكمة (حكمة16) مفترضا كثرة الآلام والعذابات التي كان الله
قادرا أن يستعملها ضد الفجار باستخدام المخلوق الذي كان طوع إشارة الله. ومع ذلك
لم يستعملها.

 

 وأيضا
يستطيع إنسان أن يشير إلى ذلك الجبل الذي بالإيمان يطرحه في البحر. بالرغم من أنه
لم يتم أبدا لغاية ما قرأنا وسمعنا.

 

 وقد
رأيت كيف أنه يكون الإنسان غافلا وجاهلا إذا قال أن إحدى هذه الأشياء غير مستطاعة
عند الله. وكيف تكون معارضته لمعنى الكتاب المقدس هي تأكيده – وحالات أخرى كثيرة
من هذا النوع يمكن أن تخطر لأي إنسان يقرأ أو يفكر في مقدرة الله التي لا يمكننا
إنكارها بالرغم من عدم وجود أي مثال لها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى