علم

فصل (60) الإرادة التي تجعلنا نؤمن هي من الله



فصل (60) الإرادة التي تجعلنا نؤمن هي من الله

فصل
(
60) الإرادة التي تجعلنا نؤمن هي من الله

 ليت
هذه المناقشة تكفي لو قابلت المشكلة التي يجب علينا حلها طبق المرام. مع ذلك قد
يكون هناك معارضة في الإجابة حتى أنه يجب أن نتخذ حذرنا لئلا يفترض البعض أن
الخطية التي ترتكب بإرادة مطلقة ننسب إلى الله لو في العبارة التي فيها يكون
السؤال: “لماذا تفتخر كأنك لم تأخذ”؟ (1كو7: 4) نفس الإرادة التي بها
نؤمن تحسب كعطية من الله لأنها تقوم من الإرادة المطلقة التي أخذناها عن خلقتنا
ومع ذلك ليت الذي يعارض يدرك جيداً أن هذه الإرادة تنسب إلى العطية الإلهية ليس
فقط لأنها تنشأ من إرادتنا المطلقة التي خلقت معنا طبيعيا, ولكن أيضا لأن الله
يؤثر فينا بدوافع شعورنا أن نريد وأن نؤمن إما خارجيا بواسطة نصائح إنجيله حيث
تفعل أوامر الناموس شيئا لو أنها للآن تنذر الإنسان بضعفه حتى أنه يسلم نفسه
للنعمة التي تبرر بالإيمان. أو من داخلنا حيث لا يكون لأحد حكما على ما يدخل من
أفكاره بالرغم من كونها تقبل أو ترفض بإرادته الخاصة.

 

 لأن
الله لذلك في مثل هذه الطرق يؤثر في الفعل السديد لكي يؤمن به (بالتأكيد ليس هناك
مقدرة للإيمان مهما تكن في الإرادة المطلقة إذا لم يكن هناك إقناع أو أوامر تجاه
من نؤمن به) وبالتأكيد فإن الله هو الذي يحرك في الإنسان الرغبة للإيمان ويمنعنا
برحمته من كل الأشياء. وفي الحقيقة إن تسليمنا لأوامر الله أو مخالفتنا لها هو
(كما قلت) من عمل إرادتنا وهذا لا يبطل فقط ما قيل‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!
“لماذا تفتخر كأنك لم تأخذ ” (1كو7: 4) ولكنه في الحقيقة يؤكدها
ويثبتها. لأن العقل لا يقدر أن يأخذ ويملك هذه العطايا التي أشير إليها هنا إلا
بتسليمه رضاه وهكذا كل شيء يملكه وكل شيء يأخذه يكون من الله وأيضا بالطبيعة عمل
الأخذ والملكية يرجع لمن يأخذ ولمن يملك.

 

 والآن
لعل أي إنسان يمنعنا من دراسة هذا السر العميق لماذا هذا الشخص اقنع حتى الاستسلام
وشخص آخر لم يقتنع, يوجد شيئان يخطران لي وهما ما أحب تقديمهما كإجابة: “يا
لعمق غنى الله” (رو33: 11).

 

 “وألعل”
عند الله ظلما؟” (رو14: 9).

إذا
لم يرض أي إنسان بمثل هذه الإجابة فيجب عليه أن يطلب مناظرات أكثر علما ولكن ليته
يحذر لئلا يكون مناظرات جسوره.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى