علم

فصل (42) الاختلاف بين العهد القديم والجديد



فصل (42) الاختلاف بين العهد القديم والجديد

فصل
(
42) الاختلاف بين العهد القديم والجديد

مع
ذلك أرجوك أن تلاحظ جيدا على قدر استطاعتك ما أسعى الآن بجهد كبير إلى إثباته.

 فعندما
وعد النبي بعهد جديد لا يرتبط بالعهد الذي أبرمه سالفا مع شعب إسرائيل عندما
تحرروا من مصر لم يقل شيئا عن الذبائح أو أي شعائر دينية بالرغم من أن مثل هذا
التغيير أيضا كان يجب أن يتبع ذلك بدون شك كما نرى في الحقيقة أنها تتبعه حتى مثل
نفس نبوءة الكتاب تبين في عبارات أخرى كثيرة ولكنه بكل بساطة وجه انتباهه إلى هذا
الاختلاف أن الله سيجعل شريعته في داخل هؤلاء الذين لهم هذا العهد وسيكتبها على
قلوبهم (إر31: 32، 33) من حيث استنتج الرسول نتيجة – “لا بحبر بل بروح الله
الحي لا في ألواح قلب لحميه” (2كو3: 3) وإن المكافأة الأبدية لهذا البر لم
تكن هي الأرض التي طرد منها الأموريون والحثيون والأمم الأخرى التي تسكن هناك
(يشوع12) ولكن الله لنفسه “الذي هو حسن الاقتراب منه” (مز73: 28) لكي
يمكن أن يكون خير الله الذي يحبونه هو الله نفسه الذي يحبونه الذي لا يفرق بينه
وبين الناس سوى الخطية وقد خف هذا بواسطة عمل النعمة. بناءاً على ذلك، بعد قوله: “كلهم
سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم” يضيف الله في الحال “لأني أصفح عن
أثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد” (إر31: 34) ثم بواسطة ناموس يقول الرب “لا
تشته” (خر20: 17) ولكن بناموس الإيمان يقول الله: بدوني لا تقدرون أن تفعلوا
شيء” (يو15: 5) لأنه كان يبحث عن الأعمال الصالحة حتى ثمر أغصان العنب., لقد
ظهر إذاً الاختلاف بين العهدين القديم والجديد- أنه في الأول كتب على القلوب لكي
ما ينذر في الأول من الخارج ويبهج في الثاني من الداخل وفي الأول يصبح الإنسان
متعديا بواسطة الحرف الذي يقتل، بينما يصبح في الآخر محبا بواسطة الروح المحي.
لذلك يجب أن تتجنب ادعاء أن الطريقة التي بها يساعدنا الله لكي نعمل البر
“لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة” (فى2:
13) تكون بواسطة توجيه خارجي لقدراتنا للقداسة لأن الله يعطي محصوله من الداخل
(1كو3: 7) “فإنه يسكب المحبة في قلوبنا بالروح القدس المعطي لنا” (رو5:
5)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى